تقــديم
لقد عرف إقليم خنيفرة مؤخرا إصدار كتاب يهدف الى التعريف بملامح
و مقومات مجاله الترابي ويتناول بالتفصيل و بالصور المعبرة جميع مناحي الحياة الاقتصادية و الثقافية، تحت عنوان “خنيفرة إقليم فذّ”.
و ياتي هذا الكتاب، ثمرة لعمل جماعي و مشترك لكافة منتخبي الجماعات الترابية بالإقليم، بدعم مهم من وزارة الداخلية ومجموعة من الفاعلين(مؤرخين ،اكادميين،حرفيين، فنانين…) الذين ارادوا أن يتحدثوا بشكل عفوي عن الإقليم كما هو.
في الواقع، لا يتعلق الأمر بعمل منوغرافي و لا بدراسة قطاعية و لا رؤية إستراتيجية مستقبلية بل إنه ببساطة يسعى، بوجه خاص، إلى الإلمام بواقع الإقليم وتفرده من خلال لحظات وصور يومية للحياة، قد تبدو بسيطة في مظهرها،لكنها تعكس، بوفاء لا يضاهى، روعة بيئة خلابة، وطهارة نفوس أبيّة، وفخر نساء ورجال من عمق هذا البلد الطيب، ورثوا الكرم والعزة أبا عن جد، وجعلوا من الالتفاف حول العرش العلوي المجيد مبدأ راسخا رغم تغير الأحوال والأزمان.
إن هذا الكتاب يبرز غنى إقليم فريد من خلال جوانبه المتعددة
– محطات أساسية من تاريخه، كمعركة لهري الشهيرة ضد المستعمر؛
– غنى طبيعي و ايكولوجي قل نظيره، حيث تعتبر شجرة الأرز أحد رموزه؛
– لحظات و صور يومية لسكان المدن و القرى البسطاء؛
– مؤهلات بشرية و ثقافية من أهم مظاهرها الصناعة التقليدية واحيدوس
و الشعر الامازيغيو فنانون كبار ذوو شهرة عالمية، أمثال محمد رويشةو المايسترو موحى و الحسين اشيبان رحمهما الله.؛
– خصوصيات مدينة خنيفرة”الحمراء” و منظرها الجميل و قنطرة مولاي إسماعيل و واد أم الربيع و المدينة العتيقة؛
و أخيرا، هناك طموح واضح لإخراج المنطقة من عزلتها المزدوجة، الجغرافية و الثقافية لكي تجد مكانها بين مثيلاتها بالمملكة، كما أن تثنية طريق السلاطين المعروفة حاليا بالطريق الوطنية رقم 08 تمثل الطريق الحقيقية للتنمية.
و يبقى الهدف الرئيسي من إصدار هذا الكتاب متمثلا في ضرورة بذل هذا الإقليم لمجهودات كبيرة للتعريف بمؤهلاته الذاتية خاصة السياحة الايكولوجية في أفق إعداد إستراتيجية للتسويق الترابي.