أطلس سكوب المسلك سعيد
تم يومه الأربعاء 17 أكتوبر 2018 بقاعة العروض التابعة لمؤسسة الإبداع الفني و الأدبي توقيع كتاب “أرض الغروب” للأستاذ محمد لعريفي بحضور عدد من متتبعي الشأن الثقافي و المهتمين بالكتابة و الرواية . و يعتبر هذا التوقيع ، كما يبينه البرنامج العام للدورة الأولى للمعرض الإقليمي للكتاب بأزيلال ، الأول من بين ستة توقيعات أخرى لعدد من الكتب و المؤلفات سيعرفها فضاء مؤسسة الإبداع الفني و الأدبي على مدار أسبوع كامل سيكون لا محالة حافلا بلحظات من التلاحم الإبداعي و الفكري ، و من بينها على سبيل المثال لا الحصر : توقيع كتاب الجنس و الوعي الأخلاقي لحسن أوزال ( من أبناء المنطقة ) ، القول الجامع في تاريخ دمنات و ما وقع من الوقائع لمؤلفه أحمد بن محمد عمالك…
و بالرجوع إلى رواية “أرض الغروب” ، فقد أكد الروائي أنها تعكس مواصفات واقع اجتماعي من خلال نماذج لشخصيات روائية تتماهى ضمن فضاءات و أزمنة من دوار “تامدة” ( موحى و عائلته ، لعربي و أمه ثم زروال و أسرته من جهة الرحامنة) .
تتنامى دينامية المواقف و الأحداث في الرواية ، لتصور صراع هذه الشخصيات و كفاحها المرير من أجل لقمة العيش ، لقمة من قديد الصخر و حقول الدوم الحارقة . و من تمظهرات الصراع ، امتهان مهن متواضعة و بسيطة كالعمل في مقلع الحجر و حصاد الدوم و حمل أمتعة المسافرين و شحنها فوق الحافلات العمومية ، و بيع الحطب اليابس …الخ.
و يبقى معمل الدوم هو المعلمة الاقتصادية التي أنعشت شيئا ما اقتصادية موحى و باقي أصحابه ، لكن ليس لأمد طويل ، حيث سيتوقف معمل تامدة و يندثر معه العمل ليضطر موحى و البقية للالتحاق بمعمل الدوم الآخر المتواجد بحي تانوت بأزيلال المركز .
هذا الأخير سيتوقف هو الآخر عن العمل فيرغم موحى على العودة إلى أحضان العطالة و مقارعة الحجر لانتزاع قوت يومه ، بل سيرغم لعربي بعد موت أمه ، على ترك أرض الغروب و الهجرة إلى الجنوب باحثا عن لقمة عيش و سيكتري بيته و أرضه لشخصية أخرى آتية من صخور الرحامنة العارية . لقاء موحى ب زروال سيخلق تعارفا بينهما و سينخرطان بعدها في انتزاع اللقمة من قديد الرغام و الحجر المكسور و من العرق المدرار فوق حافلات النقل العمومي لحمل الأمتعة و شحنها .
الرواية – يضيف لعريفي – “تمزج بين الواقعية الموضوعية و بين التخيل الروائي” ، ما جعل منها في الحقيقة رواية ممتعة استحضرت العديد من الأبعاد البيئية المتحولة و العديد من الفضاءات و الأمكنة المتناقضة أحيانا .( يتبع )