لحسن أكرام ـ
بلغت ديون المغرب إلى حدود شهر شتنبر من العام المنصرم 2014، حوالي 266,9 مليار درهم، حسب مديرية الخزينة والمالية الخارجية التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، مقابل 234,7 مليار درهم نهاية سنة 2013، بنسبة ارتفاع 13,7 في المائة أي بزيادة 32,2 مليار درهم في ظرف سنة.
وبالنسبة للدائنين، ف”الدائنون متعددو الأطراف” يشكلون أول مجموعة يستدين منها المغرب بحصة تبلغ 45,7 بالمائة من الدين الخارجي العمومي، تليها مجموعة الدائنين الثنائيين ب 28,8 بالمائة، فالمؤسسات المالية النقدية والأبناك التجارية ب 25,5 بالمائة.
أما فيما يخص بنية المقترضين، أوضحت مديرية الخزينة والمالية الخارجية أن الخزينة استحوذت على 52,3 بالمائة من مجموع الدين الخارجي العمومي، متبوعة بالمؤسسات العمومية ب 47,3 بالمائة والأبناك والجماعات المحلية ب 0,4 بالمائة.
وبلغت عمليات السحب من القروض الخارجية 38,6 مليار درهم، 24,1 مليار درهم منها تدخل في إطار جهود الاستثمار بالنسبة للمؤسسات والمقاولات العمومية و14,5 مليار درهم من أجل الخزينة.
وبالنسبة للعملات، فإن عملة الأورو تستحوذ على حصة الأسد ب 69,6 بالمائة من بنية الدين الخارجي العمومي، متبوعا بالدولار ب 17,5 بالمائة من هذا الدين، والين الياباني ب 3,9 بالمائة، فيما بلغت نسبة العملات الأخرى 9 بالمائة فقط.
ومن الاسباب المباشرة التي ساهمت في ارتفاع ديون المغرب، ارتفاع تكلفة مصادر الطاقة، وارتفاع قيمة العجز في الميزانية.
ودفع الوضع الذي صار إليه حجم الدين الخارجي المغربي الخبراء والسياسيين إلى التحذير من مغبة ارتهان القرار السياسي إلى المؤسسات المالية الدولية، ووصف خبراء وضعية مديونية المغرب بكونها تجاوزت الخطوط الحمراء.
وتنظر الحكومة، إلى الأمر من زاوية مختلفة، حيث اكد محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، في ندوة صحافية عقدها أخيراً أنه من “الخطأ” عدم الاقتراض، لأن ذلك يعني غياب الاستثمارات، على حد تعبيره.