أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

غانا: 2018، سنة عنوانها الأبرز مكافحة الفساد

(مليكة مجاهد)

أكرا/ 20 دجنبر 2018 (ومع) أخذت معركة مكافحة الفساد في غانا شكل تطهير ملحوظ وموجه تحت شعار “الأيادي النظيفة”، بهدف جعل البلاد واحدة من أقل الدول فسادا في أفريقيا.

فمنذ وصوله إلى السلطة، نجح الرئيس الغاني نانا أكوفو أدو، في جعل محاربة الفساد قطب رحى المعركة التي يقودها وعماد حملته، لاسيما وأن هذا البلد الغرب الإفريقي يفقد 30 في المائة من ناتجه المحلي الإجمالي بسبب هذه الآفة التي تقوض ثقة المواطنين في النظام.

وهكذا، صدر في مطلع العام 2018 مشروع قانون لإحداث مكتب للمدعي العام الخاص. ويتعلق الامر بوكالة متخصصة للتحقيق في قضايا الفساد التي تورط فيها موظفون، والأشخاص المعرضون سياسيا وأشخاص من القطاع الخاص، وذلك لتجنب توظيف العدالة لأهداف سياسية.

وقال الرئيس الغاني في حفل افتتاح المكتب “أملي وانتظاراتي أن يكون إنشاء هذا المكتب خطوة مهمة في التزامنا الجماعي بالقضاء على الفساد في الحياة العامة لبلدنا”.

واعتبر أن الفساد، الذي هو مشكلة شائكة تؤثر على المجتمع الغاني، وخاصة القطاع العام، ويشكل إحدى أسوء الآفات التي تعيق تطور غانا.

ووفقا لمركز أبحاث تنمية الديمقراطية، وهو معهد مستقل للدراسات والبحوث، فإن هذه الآفة لا تطال فقط ممثلي الدولة. بل حتى زعماء قبائل ورجال دين ينظر إليهم كفاسدين من قبل عدد كبير من الغانيين.

ففي أحدث تقرير له عن إدراك الفساد من قبل الغانيين، يقول المركز إن 60 في المائة من الغانيين بدأوا يعبرون عن وجهة نظر إيجابية لجهود الحكومة الجديدة في محاربة الفساد، وهو تحسن كبير مقارنة بنسبة 25 في المائة المسجلة عام 2014.

ويمكن تفسير هذه المقاربة الجديدة، بحسب المركز، ب”الأمل الذي وضعه المواطنون في الحكومة الجديدة، التي تعهدت بمكافحة الفساد واستعادة النمو الاقتصادي”.

وبالنسبة لوزير التخطيط جورج جيان – بافور، فقد انخرطت الحكومة في تنفيذ الإصلاحات والمبادرات الرامية إلى الحد من الفساد داخل المجتمع.

وقال جيان-بافور في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن “من بين الجهود المبدولة، إدخال الخدمات الإلكترونية في الموانئ الرئيسية بالبلاد، وإطلاق عملية تقديم طلبات الحصول على جواز السفر عبر الإنترنت، والتوزيع الشفاف لمجمعات النفط”.

وبالإضافة إلى ذلك، يضيف الوزير، تواصل الحكومة تعزيز قدرات مؤسسات مكافحة الفساد لتمكينها من أداء مهامها وتعزيز النزاهة في إدارة الشؤون العامة، مشيرا إلى أن 36 مليون دولار تم وضعها رهن إشارة المكتب الجديد للمدعي العام الخاص لضمان سير عمله.

من جهة أخرى، ترى بعض المنظمات غير الحكومية الناشطة في مجال مكافحة الفساد في غانا أن إحداث مكتب المدعي الخاص لا ينبغي اعتباره “حلا سحريا ” لآفة الفساد في غانا.

فبرأي المديرة التنفيذية لمبادرة النزاهة في غانا، ليندا أوفوري-كواجو، تتوفر غانا على جميع القوانين والمؤسسات والموارد الضرورية لمكافحة هذا التهديد”، لكن البلد لا تنفذ قوانينها ولا تحاكم المتهمين بالمشاركة في الأنشطة الفاسدة في البلاد، مشيرة إلى أن إرادة غانا في التطور دون اللجوء إلى المساعدات الخارجية ستكون مهددة إذا خسرت المعركة ضد الفساد.

وتجدر الإشارة إلى أن غانا أعدت خطة عمل وطنية لمكافحة الفساد للفترة 2012-2020، وتهدف إلى حشد جهود وموارد الجهات المعنية لمنع ومحاربة الفساد، من خلال تعزيز أخلاقيات العمل والنزاهة وتنفيذ القوانين الجاري بها العمل.

وتهدف خطة العمل إلى إضفاء الطابع المؤسساتي على الفعالية والمساءلة والشفافية في القطاعات العامة والخاصة وغير الربحية، فضلا عن إجراء تحقيقات فعالة ومقاضاة مرتكبي الفساد.


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد