في إطار ممارسة اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بني ملال-خريبكة لاختصاصاتها التي يحددها الظهير الشريف رقم 1.11.19 الصادر في 19 مارس 2011 وكذا نظامه الداخلي، قامت اللجنة بإنجاز تقرير حول الخدمات الصحية بالمستشفى الجهوي لبني ملال.
تمت عملية التشخيص من خلال ثلاث مصادر/زوايا:
أولا: من خلال الخريطة الصحية بإقليم بني ملال، نظرا لأن المركز الاستشفائي الجهوي لبني ملال أكبر مؤسسة صحية على مستوى جهة تادلة أزيلال، وتصنيفه الجهوي هذا يجعله آخر مرحلة في مسالك العلاج المتوفرة بالجهة، حيث يستقبل المرضى الموجهين من مختلف المستشفيات الإٌقليمية بالجهة ومن المستوصفات التابعة لها. لذلك فإن مستوى العرض الصحي والخدمات الطبية بمختلف المؤسسات الصحية التابعة للجهة وخاصة الموجودة منها بإقليم بني ملال تؤثر بشكل أو بآخر على مستوى الخدمات بالمركز الاستشفائي الجهوي. وقد تأكدت هذه الحقيقة لاحقا من خلال اللقاءات مع الإدارة ومع الفاعلين المدنيين ومنظمات المجتمع المدني.
ثانيا: من خلال المعطيات التي حصلت عليها اللجنة من إدارة المستشفى وهي المعطيات الموجودة في استمارة أعدت لهذا الغرض قامت بتعبئتها إدارة المستشفى. وتشمل تلك المعطيات معلومات عامة عن المستشفى ومعلومات عن كل مصلحة وكذا معطيات متعلقة بالتسيير و الحكامة.
ثالثا: من خلال الاستماع للفاعلين الجمعويين والنقابيين والصحافيين.
1– من خلال الخريطة الصحية بإقليم بني ملال:
تعتبر مدينة بني ملال عاصمة جهة تادلة-أزيلال في التقسيم الترابي الحالي، وتضم الجهة إقليمي أزيلال والفقيه بنصالح .فضلا عن اقليم بني ملال .
تبلغ مساحة الإقليم 7300 كيلومتر مربع، فيما تقدر الكثافة السكانية ب 132 ساكنة في الكيلومتر المربع. وينقسم الإقليم إلى 22 جماعة ترابية منها 18 جماعة قروية.
يقدر سكان إقليم بني ملال خلال سنة 2013 بحوالي 524000 نسمة منها 208000 بالوسط القروي.
| سنة 2011 | 2013 | |||||||
| المغرب | بني ملال | بني ملال | ||||||
| حضري | قروي | المجموع | حضري | قروي | المجموع | حضري | قروي | المجموع |
عدد السكان | 18720000 | 13467000 | 32187000 | 255000 | 242000 | 497000 | 316000 | 208000 | 524000 |
عدد الجماعات | 215 | 1280 | 1495 | 4 | 18 | 22 | 4 | 18 | 22 |
و يقدر عدد الفئات الأساسية المستهدفة من الخدمات الصحية لسنة 2012 حسب ما هو مبين في الجدول التالي:
الـعـدد | الفئات المستهدفة |
520.000 | عدد سكان الإقليم |
10.570 | عدد الولادات المنتظرة |
10.110 | عدد الأطفال أقل من سنة |
44.577 | عدد الأطفال أقل من 5 سنوات |
151.557 | عدد النساء في سن الإنجاب |
أ) العلاجات الصحية الأساسية:
يتوفر إقليم بني ملال على مستشفيين عموميين و 11 مصحة خاصة، وعلى 80 عيادة طبية، و 45 مؤسسة للعلاجات الصحية الأساسية، 32 منها توجد بالعالم القروي.موزعة كما يلي:
| سنة 2011 | 2013 | |||||||
| المغرب | بني ملال | بني ملال | ||||||
نوع المؤسسة | حضري | قروي | المجموع | حضري | قروي | المجموع | حضري | قروي | المجموع |
مركز صحي حضري مجهز بأسرة الولادة CSUA | 129 |
| 129 | 2 |
| 2 | 2 |
| 2 |
مركز صحي حضري CSU | 622 |
| 622 | 11 |
| 11 | 11 |
| 11 |
مركز صحي قروي متوفر على دار الولادةCSRA |
| 368 | 368 |
| 5 | 5 |
| 5 | 5 |
مركز صحي قروي CSR |
| 875 | 875 |
| 10 | 10 |
| 13 | 13 |
مستوصف قرويDR |
| 695 | 695 |
| 17 | 17 |
| 14 | 14 |
يلاحظ أنه رغم توفر الإقليم على 18 جماعة قروية، فإن 5 منها فقط تتوفر على مستوصف مجهز بأسرة الولادة.
يبلغ عدد الأسرة بالإقليم 764 سريرا منها 525 بالمؤسسات الصحية العمومية وهي موزعة كما يلي:
| سنة 2011 | 2013 | |||||||
| المغرب | بني ملال | بني ملال | ||||||
| حضري | قروي | المجموع | حضري | قروي | المجموع | حضري | قروي | المجموع |
عدد الأسرة بالعمومي | 27326 | 27326 | 680 | 680 | 525 | 525 | |||
عدد الأسرة بالخصوصي | 7973 | 7973 | 252 | 252 | 239 | 239 | |||
عدد السكان لكل مؤسسة علاجات صحية أساسية | 24927 | 6949 | 11970 | 19615 | 7563 | 11044 | 24308 | 6500 | 11644 |
عدد السكان لكل سرير |
| 912 |
|
| 533 |
|
| 686 | |
ويلاحظ من خلال مؤشر عدد الساكنة لكل مؤسسة علاجات أساسية أن إقليم بني ملال (11644) يتموقع في مستوى مساو تقريبا للمؤشر الوطني (11970)، لكنه يبقى دون ذلك بكثير فيما يخص المؤسسات المجهزة بأسرة الولادة.
وفيما يخص مؤشر عدد السكان بالنسبة لكل سرير، فإنه منذ سنة 2011 يعتبر إقليم بني ملال (533) في مستوى أحسن مقارنة مع المعدل الوطني (912)، إلا أن الإقليم لم يحافظ على هذا التقدم حيث ارتفع هذا المعدل سنة 2013 إلى 686 نسمة لكل سرير.
و فيما يخص أسرة الولادة ، فيلاحظ أن هذا المؤشر تم تحسينه بمقدار الضعف تقريبا ما بين سنة 2011 و 2013، إلا انه بالنسبة للوسط القروي فإنه يحتاج إلى المضاعفة مرتين لكي يتساوى مع المؤشر الوطني بهذا الوسط.
ب) الموارد البشرية:
يعرف المغرب نقصا حادا في عدد مهنيي الصحة، وتأسيسا على هذا المعطى الذي تأكد من خلال عدة مصادر رسمية، فقد حاولنا منذ البداية استبعاد مؤشرات المنظمة العالمية للصحة والاكتفاء بالمؤشرات الوطنية للوقوف على حجم الخصاص من المهنيين الصحيين بالإقليم انطلاقا من العدد المتوفر منها حاليا على الصعيد الوطني.
ففي سنة 2011 يبلغ معدل السكان على المستوى الوطني بالنسبة لكل طبيب 1630 نسمة، بينما يبلغ بالإقليم 2152، وقد تزايد هذا العجز في سنة 2013 حيث أصبح المعدل 2460 نسمة لكل طبيب.
| سنة 2011 | 2013 | |||||||
| المغرب | بني ملال | بني ملال | ||||||
| حضري | قروي | المجموع | حضري | قروي | المجموع | حضري | قروي | المجموع |
عدد الأطباء الاختصاصيين بالعمومي | 5545 | 5545 | 68 | 68 | 68 | 68 | |||
عدد الأطباء الاختصاصيين بالخاص | 4672 | 4672 | 55 | 55 | 34 | 34 | |||
عدد أطباء الطب العام بالعمومي | 5029 | 5029 | 62 | 62 | 61 | 61 | |||
عدد أطباء الطب العام بالخاص | 3262 | 3262 | 46 | 46 | 50 | 50 | |||
عدد أطباء الأسنان بالعمومي | 464 | 464 | 5 | 5 | 6 | 6 | |||
عدد أطباء الأسنان بالخاص | 2453 | 2453 | 29 | 29 | 26 | 26 | |||
عدد أطباء النساء والتوليد بالعمومي | 441 | 441 | 5 | 5 | 5 | 5 | |||
عدد الأطباء الاختصاصيين ب ESSB | 313 | 313 | 0 | 0 | 1 | 1 | |||
عدد الأطباء الاختصاصيين بالمستشفيات | 4997 | 4997 | 65 | 65 | 71 | 71 | |||
عدد أطباء الطب العام ب ESSB | 3182 | 3182 | 35 | 35 | 21 | 17 | 38 | ||
عدد الأطباء الطب العام بالمستشفيات | 1129 | 1129 | 23 | 23 | 19 | 19 | |||
عدد الممرضين ب ESSB | 9759 | 9759 | 185 | 185 | 101 | 60 | 161 | ||
عدد الممرضين بالمستشفيات | 16604 | 16604 | 340 | 340 | 287 | 287 | |||
عدد المولدات والقابلات ب ESSB | 628 | 916 | 1544 | 6 | 8 | 14 | 6 | 13 | 19 |
عدد المولدات والقابلات بالمستشفيات | 1451 | 1451 | 19 | 19 | 19 | 19 | |||
عدد السكان لكل طبيب |
|
| 1630 |
|
| 2152 |
|
| 2460 |
عدد السكان لكل ممرض |
|
| 1109 |
|
| 854 |
|
| 1170 |
عدد السكان لكل طبيب ب ESSB |
|
| 9209 |
|
| 14200 |
|
| 13436 |
عدد السكان لكل ممرض ب ESSB |
|
| 3298 |
|
| 2686 |
|
| 3255 |
و الملاحظ من خلال الخريطتين الصحيتين لسنتي 2011 و 2013 أن عدد الأطباء بالقطاع العمومي بقي مستقرا، في حين تزايد عدد الأطباء بالقطاع الخاص بأربعة أضعاف. بينما تزايد عدد السكان بالإقليم بحوالي 27000 نسمة. هذا التزايد في الساكنة والذي لم يقابله تزايد في عدد الأطباء جعل اٌلإقليم يتراجع على مستوى هذا المؤشر ويعمق بالتالي الخصاص في عدد الأطباء.
والملاحظ كذلك أن عدد الأطباء الاختصاصيين تزايد مقارنة مع سنة 2011، لكن قابله تناقص في عدد أطباء الطب العام، بينما بقي عدد الأطباء الاختصاصيين في الولادة مستقرا في 5 بالقطاع العمومي.
وبالتركيز على الأطباء العاملين بمؤسسات العلاجات الصحية فإن عدد السكان بالنسبة لكل طبيب على المستوى الوطني يقدر ب 9209 نسمة سنة 2011، بينما يبلغ 14200 نسمة بالنسبة لإقليم بني ملال سنة 2011، و13436 نسمة سنة 2013.
وفي ما يخص المؤشر المتعلق بعدد الساكنة لكل ممرض فإن الإقليم يوجد في مستوى المؤشر الوطني سواء تعلق الأمر بهذا المؤشر بشكل عام أو بالاقتصار على الممرضين العاملين بمؤسسات العلاجات الصحية الأساسية. إلا أن الإقليم يبقى تحت المؤشر الفرعي المتعلق بعدد المولدات بهذه الفئة من المؤسسات.
2) من خلال معطيات إدارة المستشفى الجهوي ببني ملال:
أحدث المركز الاستشفائي الجهوي لمدينة بني ملال سنة 1936 وتبلغ مساحته الإجمالية 10 هكتارات منها 5 هكتارات مبنية و هكتار واحد مساحة خضراء.
تضم المؤسسة 181 قاعة بعضها فقط مجهزة بالتكييف الهوائي، كما تتوفر المؤسسة على ولوجيات للأشخاص في وضعية إعاقة حركية، وعلى مصعد، و 126 مرفقا صحيا.
أ- المرافق والمصالح الطبية:
- مصلحة المستعجلات:
تتوفر المصلحة على 11 قاعة وعلى قسم للأشعة تابع لها وعلى قاعة Déchoquage. وهي تشتغل بدوام كامل خلال اليوم والأعياد والعطل، ويؤمن ذلك 7 أطباء عامين و13 ممرضا. ويقدر الخصاص في المصلحة ب 4 أطباء عامين و 10 ممرضين و5 ممرضي إنعاش وتخدير.
- مصلحة الأشعة:
يعمل بالمصلحة 11 موظفا، أطباء وتقنيون مختصون في الأشعة. وتتوفر على جهاز سكانير، جهاز الراديو وجهاز الفحص بالصدى. إلا أنها لا تتوفر على جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي.
تعرف المصلحة خصاصا في التجهيزات: سكانير، الفحص بالأشعة، الفحص بالرنين المغناطيسي والفحص بالصدى. وخصاصا في الموارد البشرية: طبيب مختص و4 تقنييين.
- مصلحة الولادة:
تتوفر على 50 سريرا، ويعمل بها 4 أطباء و5 ممرضات وممرضين متعددي التخصص و14 مولدة.
وقد بلغ عدد الولادات بالمستشفى الجهوي إلى غاية 31/10/2012 ما مجموعه 8728 منها 6368 حالة قدمت من الوسط القروي وهي موزعة حسب الإقليم الذي قدمت منه كما يلي:
المجموع | مصادر أخرى | ازيلال | الفقيه بن صالح | بني ملال | |||||
قروي | حضري | قروي | حضري | قروي | حضري | قروي | حضري | قروي | حضري |
6368 | 2360 | 12 | 10 | 975 | 35 | 2210 | 205 | 3171 | 2110 |
يبلغ معدل الولادات بالمصلحة 231 أسبوعيا منها 210 طبيعية و21 قيصرية، بينما يبلغ معدل الإسقاطات شهريا 150.
ويبلغ معدل الوفيات لدى الأمهات 8 سنويا، ولدى المواليد والرضع 341 سنويا.
- مصلحة الإنعاش:
تحتوي المصلحة على 12 سريرا، وهي مرتبطة بشكل دائم بالأوكسجين. تستقبل حوالي 135 مريضا شهريا ويبلغ معدل الوفيات بها 42 شهريا.
يعمل بالمصلحة 4 أطباء إنعاش و 12 ممرضا منهم 4 ممرضين مختصين في الإنعاش والتخدير.
- مصلحة البيولوجيا الطبية:
يعمل بالمصلحة طبيبان بيولوجيان و 12 تقنيا. وهي مجهزة تجهيزات كافية. وتقوم بمعدل 1400 تحليلة أسبوعيا، إلا انها لا تتوفر على بعض التحاليل المتخصصة حيث يطلب من المرضى القيام بها خارج المؤسسة.
- مصلحة الجراحة والمركب الجراحي:
تتوفر على 8 قاعات جراحة يبلغ عدد الأسرة بكل قاعة 30 سريرا، وتتكون من قسم الجراحة المركزي، قسم الجراحة العامة،و أقسام الجراحة : جراحة العظام، جراحة العيون، جراحة الأنف والأذن والحنجرة، جراحة المسالك البولية، جراحة الدماغ، وجراحة الأطفال.وتجرى بمختلف الأقسام ما بين 50 و70 عملية يوميا.
ب-التسيير و الميزانية:
تتوفر المؤسسة على مشروع المؤسسة الاستشفائية PEH ويتم إعداده من طرف لجنة المؤسسة والمصالح المركزية لوزارة الصحة. وتعتبر الخدمات الخاصة بالاستشفاء والفحوصات الخارجية مؤدى عنها. وتبلغ مجموع المداخيل السنوية المحصلة من طرف المواطنين والمواطنات مقابل الخدمات المقدمة لهم حوالي 7 ملايين درهم أي حوالي 24% من مجموع ميزانيتي التسيير والتجهيز لسنة 2013.
ويبين الجدول التالي تطور ميزانية المركز الاستشفائي الجهوي من 2010 إلى 2013 حسب نوع الميزانية:
السنة نوع الميزانية | 2010 | 2011 | 2012 | 2013 |
التسيير | 19812200 | 24721801 | 35642346 | 29388800 |
التجهيز | 0 | 4180000 | 2687951 | 0 |
والملاحظ أن معدل الميزانية المخصصة للتجهيز خلال السنوات الأربع لا يتعدى 6% ، وفي سنة 2011 كانت نسبة ميزانية التجهيز 17% وانخفضت سنة 2012 إلى 8%.
3) من منظور الفاعلين المدنيين و منظمات المجتمع المدني:
رغبة منها في إعداد تقرير شامل و متكامل حول الوضعية الصحية بالمستشفى الجهوي لبني ملال ،و سعيا منها لإشراك مختلف المتدخلين المدنيين و المهتمين بالصحة، نظمت اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بني ملال خريبكة، لقاءات مع النقابات و الجمعيات المهتمة بالصحة وكذا ممثلي وسائل الإعلام بالجهة، و قد عملت مختلف الأطراف السابقة على تزويد اللجنة الجهوية بمجموعة من الوثائق والبيانات حول واقع الخدمات الصحية بالمستشفى الجهوي لبني ملال.
أ-النقابات الصحية:
عقدت اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بني ملال خريبكة، لقاءات مع ممثلي النقابات المهتمة بالصحة بجهة تادلا أزيلال، و يتعلق الأمر بالنقابات التالية: النقابة الوطنية للصحة العمومية والجامعة الوطنية لقطاع الصحة التابعة للاتحاد الوطني للشغل والنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام وجمعية ممرضي جهة تادلة أزيلال.
من خلاصات اللقاءات المنظمة مع النقابات السابقة ومن خلال الوثائق والبيانات التي وافت بها هذه النقابات اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان،يمكن الوقوف على بعض مظاهر الخدمات الصحية بالمستشفى الجهوي وكذا طبيعة العلاقة بين الإدارة والنقابات و تلاحظ النقابات ما يلي :
– سيادة الفوضى في جميع مرافق المؤسسة الاستشفائية، في غياب تام للأمن داخلها مما يعرض الشغيلة الصحية للتهديد بل التعنيف في بعض الحالات ( حالة الدكتور الإخصائي في الأشعة قسم المستعجلات، حيث أن المرتفق يسهل عليه أن يقابل الطبيب ويهينه في حين من المحال مقابلة مدير المركز أو أي مسؤول آخر،
– كثرة الأعطاب المتتالية لمجموعة من المعدات الطبية سواء بقسم الأشعة، مختبر التحليلات، المركب الجراحي وقسم الإنعاش والمصعد المخصص لنقل المرضى، الشيء الذي يسبب الاحتقانات داخل المركز الاستشفائي الجهوي،
عدم صيانة التجهيزات و المعدات الطبية التي تعرف أعطابا تكاد تدوم طويلا مما يحول دون تقديم خدمات صحية مقبولة من حيث الجودة رغم الاعتمادات المرصودة و هي على سبيل المثال لا الحصر :جهاز سكانير ،جهاز الراديو المصعد ،آليات التنفس الاصطناعية ،آلات تقويم النظر ،قلة الكراسي المتحركة لنقل المرضى من قسم إلى قسم،
بالنسبة للشركة المكلفة بالتغذية: يلاحظ أن الوجبات المقدمة سواء للمرضى أو الشغيلة الصحية ناقصة كما و كيفا .
– تملص إدارة المستشفى من الحوار مع النقابات رغم العديد من المراسلات ،
– مطالبة الجهات المسؤولة بإيفاد لجن التفتيش وافتحاص الميزانية التي صرفت على هذه الجهة في مجال الصحة دون أن تحقق أهدافها: فاتورات الماء التي تجاوزت قيمتها 80 مليون سنتيم،
-عدم تفعيل هيئات التدبير الخاصة بالمستشفى ونخص بالذكر: مجلس الأطباء وأطباء الأسنان والصيادلة، لجنة محاربة التعفنات المكتسبة بالمستشفى، مجلس الممرضين والممرضات.
-غياب للجنة تدبير المركب الجراحي،
-نقص في عدد الأطر الطبية والشبه الطبية، لا يستجيب لحاجيات ساكنة الجهة .
– سوء تدبير للموارد البشرية و مثال ذلك 3 ممرضين مختصين في التخدير يقومون بمهام إدارية …
– حصر عدد التحليلات الطبية في 5 أنواع فقط
– مركز القصور الكلوي لا يستجيب للمعايير الموضوعة من طرف وزارة الصحة،
– لائحة الانتظار بالنسبة للمرضى الراغبين في القيام بعمليات جراحية في ازدياد مستمر، و هذا ما يؤدي إلى نشوب نزاعات بين المواطنين والأطر الطبية ومتابعات قضائية لبعض العاملين بالمستشفى، في الوقت الذي تقوم فيه الإدارة بدور المتفرج، كما تمكن بعض المرضى من العلاج دون انتظار دورهم،
– جل غرف المرضى و مكاتب الأطر الطبية والشبه الطبية غير مرتبطة بأجهزة التكييف،
– غياب لبروتوكسيد الآزوت في جميع قاعات المركب الجراحي، بالإضافة إلى الأعطاب التي يعرفها الأوكسجين، ونظام التنفس، نقص في خدمات التعقيم،
– غياب لمصدر الأوكسجين الحائطي في المركب الجراحي الخاص بالأذن والحنجرة والأنف وأمراض العيون
– نقص كبير في التجهيزات الخاصة بالعمليات الجراحية بجميع الأقسام
– نقص في تنظيم الدورات التكوينية، وحتى إن نظمت هذه الدورات فإن الاستفادة منها تتم بطريقة غير ديموقراطية
– غياب التحفيزات
ب- جمعيات المجتمع المدني العاملة في مجال الصحة:
عقدت اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بني ملال خريبكة عدة لقاءات مع جميات المجتمع المدني المهتمة بالصحة ويتعلق الأمر ب :جمعية مساندة – تكافل لمرضى داء السكري ببني ملال وجمعية محاربة السيدا فرع بني ملال – والمرصد المغربي للسجون – المركز المغربي لحقوق الإنسان.
و يمكن أن نجمل خلاصات اللقاءات في النقط التالية :
نقص الأدوية بالمستشفى الجهوي
وضعف الخدمات
غياب التنسيق بين مختلف المصالح
غياب التواصل بين المواطنين والإدارة
غياب أطباء السكري بالجهة علما أن الجهة تعرف زيادة كبيرة في عدد مرضى السكري
غياب الشراكات بين مصالح وزارة الصحة والجمعيات بالجهة
غياب الدعم من طرف الجهات المنتخبة
معاناة الأشخاص المرضى بالسيدا من الوصم والتمييز داخل المستشفى
نقص في الموارد البشرية (الأطباء-الممرضون و الممرضات-الإداريون…)
ارتفاع نسبة وفيات الأطفال والأمهات بالجهة
غياب التواصل الداخلي بين الأطر الطبية والإدارية
غياب السرية في ملفات المرضى بالسيدا والمعروضة أمام المحاكم والسجون
غياب التكوين المستمر
غياب الحكامة في تدبير الصفقات العمومية
ج-وسائل الإعلام:
عقدت اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان لقاءات مع ممثلي وسائل الإعلام الورقية والإلكترونية باعتبارها كثيرا ما تتطرق للموضوع وتتابع عبر صفحاتها بعض جوانبه كما أنها ما تتلقى شكايات من مرتفقين بغرض نشرها .
و من المنابر التي التقتها اللجنة :المسار الصحفي – صوت الأطلس-
beni-mellal.info – libération – l’opinion – العلم – مجلة تادلا أزيلال – رسالة الأمة – ملفات تادلة – جريدة المساء – جريدة المنعطف – جريدة الأخبار .
وقد تمخضت عن هذه اللقاءات عن تقديم مجموعة من الملاحظات ندرجها كما يلي:
ضعف الخدمات بالمستشفى الجهوي بني ملال،
التأكيد على تدني الخدمات بقسم الولادة وقسم المستعجلات،
غياب الخدمات بالمستشفيات الإقليمية ومستشفيات الأحياء (المستوصفات)،
غياب التخصصات في المستشفيات الإقليمية،
اسفزازات المواطنين وابتزازهم من طرف بعض الممرضين وبعض الأطباء،
غياب الأمن،
ظاهرة التحرش الجنسي بالنساء المريضات،
تفشي ظاهرة الرشوة بشكل كبير مقابل الشواهد الطبية،
سوء توزيع الأطباء المتخرجين وطنيا على جهات المملكة، وجهة تادلة أزيلال تعرف خصاصا كبيرا في مختلف التخصصات،
غياب الحماية القانونية للممرضين والأطباء،
غياب الحكامة في تدبير الصفقات العمومية،
4) من خلال المعاينة المباشرة للفريق الزائر:
أ-العرض الصحي:
- 1.البنيات:
في ما يخص حالة البنايات، فإن مختلف المصالح والمرافق التابعة للمستشفى هي على العموم بحالة لا بأس بها، كما تمت معاينة وجود أشغال صيانة وتوسيع ببعض المرافق. وتبدو نتائج المعاينة بهذا الخصوص متطابقة إلى حد ما مع المعطيات التي أدلت بها الإدارة من خلال الاستمارة حيث تشير إلى انه يتم إعادة طلاء الجدران مرة كل سنة. إلا أن طلاء ممرات مصلحة الجراحة لم يتم تجديده منذ مدة كما يبدو من خلال المعاينة.
وفي ما يخص غرفة الموتي فهي تستقبل جميع موتى الجهة ،و يشتغل بها ثلاثة موظفين فقط ،في غرفة طلاؤها قديم،كما أنها لا تتوفر على أجهزة تبريد جيدة. و قد أفاد العاملون بها أنه من الأفضل أن يتم بناء مستودع للموتى يكون تابعا للبلدية.
و ادا كان من الملاحظ مراعاة خصوصية الأشخاص المعاقين بتوفر المؤسسة على ولوجيات، إلا أنها لا تراعى فيما يخص المرافق الصحية (WC) التي تحتاج إلى مواصفات خاصة .
ورغم ان المؤسسة تتوفر على قاعات للمداومة مجهزة بأفرشة ومرافق صحية (WC) للموظفين فإنه لا تراعى خصوصية النساء الموظفات. ذلك انه في كل من مصلحة المستعجلات والمصلحة البيوطبية توجد قاعة واحدة مشتركة بين الذكور والإناث بكل منهما.
والملاحظ أن المصلحة البيوطبية صغيرة المساحة، بالمقارنة مع الأدوار المنوطة بها، الشيء الذي سيعقد عملها في المستقبل خاصة بعد تضاعف الطلب نتيجة نظام المساعدة الطبية وهو ما أكده الأطر العاملة بالمصلحة وكذا باقي الفاعلين.
كما تمت معاينة وجود مصعد مشغل، وهو الأمر الذي تؤكده الاستمارة، إلا انه تمت الإشارة من مصادر مختلفة أن ذلك المصعد يكون معطلا في غالبية الأحيان مما يضطر معه مرافقو المريض إلى حمله على الأكتاف لتعذر حمله على السرير فوق الدرج.
كما لوحظ غياب التدفئة بقاعات المرضى السريريين واستعمال قنينات الأوكسجين عوض الربط الدائم مما قد يتنافى مع شروط السلامة.
والمركز الاستشفائي لا يتوفر على شبكة معلوماتية داخلية، وقد تأكد من خلال الشهادات المستقاة من مختلف المصالح أهميتها في تخفيف الاكتظاظ وتخفيف عبء بعض المهام الإدارية وتعزيز التواصل الداخلي وضبط ملفات المرضى.
- 2.التجهيزات:
يتوفر المركز الاستشفائي الجهوي، على الحد الأدنى المطلوب من التجهيزات الطبية في مختلف المصالح، لكن مصلحة الأشعة تم بها معاينة معدات متقادمة. وهي تعرف خصاصا واضحا من التجهيزات أكدته جميع المصادر ويهم الخصاص جهاز السكانير وجهاز التصوير بالرنين المغناطيسي، وأجهزة الفحص بالأشعة وأجهزة الفحص بالصدى.
أما بمصلحة الولادة فالتجهيزات المتوفرة بسيطة (طاولة و ميزان خاص للأطفال). و قد شددت غالبية المصادر على ضرورة التأهيل المادي لقسم الولادة وكذا قسم المستعجلات.
كما أن سيارات الإسعاف المتوفرة قليلة بالمقارنة مع حجم وصنف المؤسسة إذ تتوفر على سيارتي إسعاف فقط.
- 3.الأطر الطبية والشبه طبية:
تجمع أغلبية المصادر المعتمدة على سوء توزيع الأطباء المتخرجين وطنيا على جهات المملكة، و تعتبر جهة تادلة أزيلال التي ينتمي إليها المستشفى الجهوي لبني ملال من الجهات المتضررة من ذلك.
ونسجل وجود نقص في الموارد البشرية سواء منها الطبية أو الشبه الطبية أو الإدارية.
فإدارة المستشفى الجهوي تشير إلى أن المؤسسة في حاجة إلى 50 ممرضا، و 10 مولدات، و 15 ممرض تخذير، و 4 تقنيي أشعة، باٌلإضافة إلى الخصاص من الأطباء العامين الذي يبلغ أربعة والأطباء المختصين في كل من الأشعة والتصوير الطبي.
وتؤكد باقي المصادر – إضافة إلى إدارة المستشفى – هذا الخصاص، وتضيف إليه الخصاص المسجل في كل من مصالح الجراحة والمستعجلات وغياب أطباء السكري بالجهة علما أنها تعرف انتشارا كبيرا في عدد مرضى السكري وكذا النقص في تخصص القلب و الشرايين.
ب- جودة الخدمات والمرافق:
1) الاستقبال و التواصل:
يتم استقبال جميع الحالات الوافدة من الأقاليم المكونة للجهة، و كذا بعض الحالات التي تتوافد من الأقاليم المجاورة ،مع إلزام جميع المرضى بأداء الواجبات المالية من أجل الاستفادة من الخدمات مع إعفاء لحاملي بطاقة نظام المساعدة الطبية RAMED و كذا ذوي المجانية .
لكن من خلال المعاينة المباشرة للفريق الزائر و من خلال خلاصات اللقاءات مع جمعيات المجتمع المدني والنقابات الصحية و كذا وسائل الإعلام يمكن تسجيل الملاحظات التالية :
– وجود موظفة واحدة مكلفة باستقبال المرتفقين داخل مكتب الإرشادات رغم العدد الهائل من الوافدين والوافدات،
– غياب فضاء رحب خاص بالمرتفقين، يتوفر على تجهيزات مناسبة
– مشكل التواصل بين الأطر الطبية و المواطنين الناطقين باللغة الأمازيغية و عددهم كبير – غياب التحسيس بطريقة استعمال المواطنين لبطاقة RAMED،و عدم احترام تسلسل العلاج La filière de soin،
– عدم احترام للمواعيد المحددة للزيارة المخصصة للزوار .
2) النظافة:
تعتبر النظافة مؤشرا مهما من مؤشرات الجودة داخل المرافق العمومية، ،فيما يخص تدبير هذه الخدمة داخل المستشفى الجهوي ببني ملال ،فقد تم تفويتها إلى القطاع الخاص لتدبيره وفق دفتر تحملات محدد سلفا ، لكن رغم المجهودات المبذولة فإنه يمكن تسجيل مجموعة الملاحظات :
– نظافة الغرف و الممرات عادية جدا ، أما التهوية فبعض القاعات نوافذها مغلقة وتهويتها ناقصة .أما المرافق الصحية فعددها قليل وتحتاج لنظافة و تجهيزات أكثر،
– بعض الأغطية تنبعث منها روائح نثنة و كريهة ،مما يدفع عائلات المرضى إلى توفير خاصة لمرضاهم ،
– انتشار بعض أنواع الحشرات المضرة بصحة المرضى (الصراصير،….)
– طلاء الممرات و القاعات لم يتم تجديده منذ مدة طويلة،
– أزبال كثيرة ( علب ياغورت فارغة ،أكياس…) مرمية قرب النوافذ
– غرفة الموتى طلاؤها قديم ، و تنبعث منها رائحة نتنة و كريهة ،كما أنها لا تتوفر على أجهزة التبريد الجيدة،
– عدم توفير مواد النظافة و التنظيف داخل المرافق الصحية حيث تتكلف أسر المرضى بتوفير هذه المستلزمات
3) التغذية :
على الرغم من تفويت تدبير قطاع التغذية للقطاع الخاص ،وإشراف إخصائية في الحمية و التغذية ،على وضع البرنامج اليومي للإطعام .إلا أن هناك مجموعة الملاحظات في هذا المجال و يتعلق الأمر بـ :
– سوء تغذية المرضى حيث يتم تقديم وجبات غير متوازنة و غير متكاملة
– عدم احترام الحمية الغذائية لكل مريض
– نقص في الوجبات المقدمة مما يدفع أسر المرضى إلى توفير الأغذية ،
– ضعف التكلفة المخصصة للتغذية لكل مريض في اليوم حيث لا تتعدى 19,50 درهما
4) معالجة النفايات الطبية:
النفايات الطبية تشمل كل المخلفات الناتجة عن الأنشطة المتعلقة بالتشخيص ،و المتابعة و المعالجة الوقائية و الاستشفائية في مجال الطب البشري و كذا جميع النفايات الناتجة عن أنشطة المستشفيات العمومية و المصحات و مؤسسات البحث العلمي و مختبرات التحليلات .
كما أن هذه النفايات تحتوي على مواد خطرة من شأنها التسبب في في مجموعة من أشكال العدوى ،من قبيل القفازات و أنابيب التغذية الوريدية،و الأدوات الحادة و القاطعة ،مثل الإبر و المحاقن ،و الشفرات ، و كذا بقايا الأعضاء وإفرازات الجسم.
من هنا يتبين مدى خطورة النفايات الطبية و ضرورة عدم التعامل معها كالنفايات المنزلية.
أما بالنسبة للمستشفى الجهوي لبني ملال،و بالرغم من المجهودات التي يقوم بها العاملون داخل المؤسسة من فرز للنفايات لكن عدم التوفر على آلة لحرق المنتوجات و النفايات الطبية، يشكل لا محالة تهديدا يتعدى الصحة العامة ليطال المنظومة البيئية
5) الشراكات والتكوينات:
سجل الفريق الزائر مجموعة من الملاحظات استقاها من خلال تقنية المجموعة البؤرية مع الأطر الطبية و كذا مع ممثلي الجمعيات و النقابات و وسائل الإعلام ندرجها كما يلي :
– عدم الاستفادة من الدورات التكوينية في جميع المجالات المرتبطة بالصحة و بتدبير هذا القطاع و المنظمة من طرف وزارة الصحة بطريقة تخلو من الزبونية و المحسوبية
عدم تنظيم دورات تكوينية من طرف المندوبية الجهوية للصحة في إطار التكوين المستمر حتى يتسنى للأطر الطبية مسايرة المستجدات التي يعرفها المجال الصحي ،
انعدام الشراكات مع مختلف المتدخلين في مجال الصحة ،و خصوصا جمعيات المجتمع المدني ،
ج – صحة الأم والطفل :
يعتبر المركز الاستشفائي الجهوي ببني ملال ،قبلة لجميع المرضى الوافدين من نفس المدينة ومن جميع المستشفيات والمراكز الصحية التابعة للجهة. ولا تشذ عن ذلك مصلحة الولادة التي تعرف اكتظاظ كبيرا يفوق طاقتها الاستيعابية حسب الإدارة. هذه الأخيرة أكدت أنها منكبة على توسيع المصلحة .
وقد سجل الفريق الزائر وجود إعلان خاص بمجانية الولادة و العمليات القيصرية بمصلحة الولادة. وتتوفر هذه الأخيرة على صيدلية مزودة بأدوية ولوازم الوضع يتمكن منها النساء الحوامل مجانا حسب إدارة المستشفى.
إلا أن قاعة الفحص تتوفر على تجهيزات بسيطة (طاولة وميزان للأطفال)، والملاحظ أن نظافة الغرف و الممرات عادية، أما التهوية فبعض القاعات نوافذها مغلقة وتهويتها ناقصة، . بالإضافة إلى أن المرافق الصحية عددها قليل وتحتاج لنظافة وتجهيزات أكثر.
يعمل بالمصلحة 14 مولدة و 3 أطباء اختصاصيين و طبيب في إجازة طويلة الأمد وهذا العدد من الأطر لا يكفي لتقديم الخدمات الطبية للوافدات – حسب إفادة الإدارة – حيث يصل معدل الولادات إلى 30 ولادة في اليوم الواحد، و210 ولادة طبيعية أسبوعيا، و21 ولادة قيصرية أسبوعيا، و150 إسقاطا في الشهر، و160 ولادة سنويا من أمهات عازبات.
يبلغ معدل الوفيات لدى الأمهات 8 سنويا، في حين يبلغ معدل الوفيات لدى الرضع والمواليد 341 سنويا.
تستقبل المصلحة من 3 إلى 4 حالات أسبوعيا لأمهات عازبات يعاملن –حسب الإدارة- كباقي الأمهات، إلا أنهن تخضعن لإجراءات مسطرية خاصة بعد الولادة تختلف عن باقي الأمهات، حيث تقوم إدارة المستشفى بإخبار الضابطة القضائية بوضعيتهن. ويتم تقديم تلك الحالات أمام السيد وكيل الملك رفقة المولود بعد ثلاثة أيام وهي مدة تكون فيها الأم العازبة في حالة صحية ونفسية غير ملائمة .
د – السجناء:
تستقبل المؤسسة الاستشفائية حوالي 90 سجينا شهريا، يحضون حسب إدارة المؤسسة بنفس العناية الصحية والرعاية الطبية كباقي المرضى ويستفيدون من نفس الخدمات بمختلف المصالح.
لكن بعد المعاينة المباشرة يتبين أنه لا تخصص لهم قاعة خاصة بهم، كما لا يتم تسجيلهم بسجل خاص. إلا أن هذه الفئة من المرضى تخضع لحراسة أمنية مستمرة في حالة الاستشفاء إلى حين الخروج من المستشفى، كما أنه يتم التعامل مع هذه الفئة بنوع من الوصم و التمييز.
VI – ملاحظات عامة :
إن اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بني ملال خريبكة و من خلال المعاينات المباشرة للفريق المكلف بالزيارة ،و من خلال خلاصات اللقاءات المنظمة مع النقابات الصحية و الإعلام وجمعيات المجتمع المدني المهتمة بالصحة و إذ تثمن المجهودات التي تقوم بها إدارة مستشفى بني ملال الجهوي، فأنها تسجيل مجموعة من الملاحظات مرتبطة بالحق في الصحة و الولوج إلى العلاج ندرجها كما يلي :
1 – قلة الموارد البشرية داخل المستشفى الجهوي مما يساهم في الاكتظاظ و بالتالي يؤجج العلاقة بين المواطنين و الأطر الطبية .
2 – ضعف الحماية الأمنية للأطر الطبية و الإدارية العاملة بالمستشفى و خصوصا مصلحة المستعجلات حيث تم تسجيل اعتداءات متعددة ،مما لا يوفر الجو الملائم للاشتغال،
3- عدم اعتماد المقاربة الحقوقية في التعامل مع المرضى و يتجلى ذلك في الوصم و التمييز بين المرضى وخصوصا المتعايشين مع مرض داء فقدان المناعة المكتسبة (السيدا) و مرضى السكري و كذا المرضى من السجناء،
4- تجهيزات متواضعة و أخرى معطلة لا ترقى إلى مستوى توفير جودة الخدمات المقدمة ،و لا تتناسب اطراديا مع عدد مرتفقي المستشفى الجهوي لبني ملال،
5- غياب تحفيزات للعاملين و العاملات داخل المستشفى الجهوي ،
6- غياب برنامج متكامل للتكوين المستمر لفائدة الأطر الطبية و الشبه الطبية و الإدارية ،لما لهذا التكوين من أهمية في تحسين جودة خدمات المستشفى الجهوي،
7 – غياب أية مساهمة أو إشراك لجمعيات المجتمع المدني ،سواء في العمليات التحسيسية أو في تدبير الشأن الصحي،
8- ارتفاع لمعدل وفيات الأطفال الرضع و المواليد بالمستشفى الجهوي لبني ملال و هو ما لا يتماشى مع توجهات وزارة الصحة فيما يخص صحة الأم و الطفل
9- عدم احترام للمواعيد المحددة للزيارة المخصصة للعائلات ،حيث تم تسجيل توافد عدد كبير من الزوار لمختلف الأقسام مع ملاحظة اكتظاظ دائم بباب المستشفى و كذا ممراته الداخلية مما ينتج عن ذلك مشاحنات نتج عنها في كثير من الأحيان عنف و شكايات و حتى ملفات أمام المحكمة .
10- عدم ربط قاعات المرضى السريريين بالأوكسجين الدائم ،حيث يتم استعمال قنينات الأوكسجين ،مما يعرض حياة المرضى للخطر .
11- غياب الشروط الدنيا اللازم توفرها داخل مستودع الأموات،
فيما يخص الخريطة الصحية:
– عدم احترام التسلسل العلاجي .
– ضعف الإرشاد و التوجيه للمرتفقين
– ضعف التواصل بين مختلف فئات العاملين بالمستشفى لانعدام منهج أو نظام للتواصل الداخلي و انعدام اللقاءات الداخلية .
– نقص على مستويات :
- التغذي.
- النظاف.
- معالجة النفايات الطبية
VII – توصيات:
إن اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بني ملال خريبكة،و بناءا على المرجعيات و الإطار المعياري المذكور أعلاه و على العمل الميداني الذي قامت به،و اللقاءات التي جمعتها بالأطراف ذات الصلة.
و إذ تستحضر أهمية قطاع الصحة و محورية الحق في الصحة و دور كل المؤسسات و الفاعلين و أهمية مساهمة كل فاعل من موقعه و مسؤوليته،
فإن اللجنة الجهوية توصي ب:
- ضرورة و استعجالية تدخل كل الفاعلين مؤسساتيين و غير مؤسساتيين(مؤسسات،منتخبين،إعلام،مجتمع مدني…) للنهوض بالواقع الصحي بالجهة
- ترافع الفاعلين الجهويين لإحداث كلية الطب بالجهة من أجل سد الخصاص الكبير من الأطر الطبية و رفع مستوى المتوفر منها
- أهمية دور الإعلام و المجتمع المدني في التحسيس خاصة بالنسبة ل:
- ضرورة احترام التسلسل العلاجي
- التعريف بنظام راميد لتجاوز حالات الاحتقان التي يخلقها سوء فهم هذا النظام من طرف كثير من المرتفقين
- تخليق الممارسة في قطاع الصحة محليا و مناهضة كل الممارسات الخارجة عن القانون.
- ضرورة التواصل بين الإدارة الصحية و مختلف العاملين بالقطاع و بين هؤلاء و مكونات المجتمع المدني و خاصة الجمعيات العاملة في المجال(محاربة داء السيدا،السكري،الأمهات العازبات،…) و إشراكها عبر تنظيم لقاءات وشراكات.
- توفير الدعم العمومي للجمعيات العاملة في القطاع،
- تبني المقاربة الحقوقية في التعامل مع مختلف المرتفقين و المرتفقات بدون وصم أو تمييز،
- اعتماد الشفافية و الحكامة الجيدة في تدبير الصفقات العمومية التي تخص قطاع الصحة بالجهة،
- تأهيل المستشفيات الإقليمية و المستوصفات لتخفيف الاكتظاظ بالمستشفى الجهوي،
- تأهيل مؤسسات العلاجات الصحية الأساسية بالعالم القروي من حيث التجهيزات،
- تعزيز التدبير المعلوماتي للمستشفى، خاصة وضع شبكة معلوماتية داخلية.
- مراعاة الخصاص على مستوى الجهة عند تعيين الأطباء الجدد خاصة، وباقي الموظفين بقطاع الصحة بشكل عام،
- تعزيز الموارد البشرية ذات العلاقة بالخدمات الصحية الأساسية، خاصة والأطر ذات علاقة بصحة الأم والطفل،
- توفير الأمن داخل المرافق الصحية حماية للأطر و المرتفقين،
- تفعيل هيئات التدبير الخاصة بالمستشفى ونخص بالذكر: مجلس الأطباء وأطباء الأسنان والصيادلة، لجنة محاربة التعفنات المكتسبة بالمستشفى، مجلس الممرضين والممرضات.
- إحداث لجنة تدبير المركب الجراحي،
- مراعاة خصوصيات المرأة على مستوى البناءات بتخصيص قاعات استراحة ومرافق صحية (WC) خاصة بالنساء.
- التسريع ببناء مستودع للموتى يتوفر على تجهيزات مناسبة ،و النظر في تدبير هذا المرفق من طرف المجلس البلدي.
- توفير آلة لحرق المنتوجات و النفايات الطبية حماية للصحة العامة و سلامة البيئة
- تأهيل الموارد البشرية و ذلك بوضع برنامج للتكوين و التكوين المستمر قصد مواكبة كافة الأطر للمستجدات التي يعرفها الحقل الصحي،
- توفير الشروط الذاتية المادية و البشرية لإنجاح RAMED محليا.