(ومع) اعتبر مشاركون في ندوة نظمت، امس السبت بخنيفرة ، أن خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الانسان (2018 -2021 ) ، تعد وثيقة أساسية وأرضية مرجعية مهمة ، مؤكدين على أهمية البعد الترابي للخطة و دور الفاعلين المحليين في تتبع إعمالها ٬ من خلال تعزيز الديمقراطية التشاركية محليا وإقليميا على المستوى الجهوي.
وأكد المشاركون، خلال هذا اللقاء الذي نظمته شبكة الجمعيات التنموية ايت سكوكو -مريرت بشراكة مع المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان ، أن هذه الخطة ، التي صادق عليها المجلس الحكومي في 21 دجنبر 2018 ، تؤسس لبنية صلبة في مجال حقوق الإنسان ٬ حيث تأتي في سياق تطور لافت ، ومضطرد ومستمر، لحقوق الانسان على المستوى الوطني ، جرى إعدادها في إطار مقاربة تشاركية ٬ من خلال التشاور واستقبال اقتراحات جمعيات المجتمع المدني المهتمة بمجال حقوق الإنسان ، حيث تم إخضاع هذه الاقتراحات ٬ لدراسة فاحصة من قبل لجنة الإشراف الخاصة بهذه الخطة .
وأبرزوا أن المغرب شهد تطورا لافتا في مجال حقوق الإنسان ، تجسد أساسا في ما تم إنجازه ومراكمته من خلال الدينامية التي أطلقها دستور 2011 ، الذي جاء بمقتضيات هامة خاصة في مجالي الحقوق والحريات، مؤكدين أهمية تفعيل هذه الخطة ٬ في إطار مقاربة تشاركية مع المجتمع المدني ، مع وضع معايير لتقييمها ، من خلال الاستفادة من بعض الممارسات الفضلى دوليا .
وشددت المدخلات على ضرورة البناء على ما تم إنجازه ومراكمته ، وذلك من أجل تعزيز مجال حقوق الإنسان ، وكذا السير قدما في ضوء التزامات المغرب الدولية. وأكد السيد فروقي لحسن ٬ رئيس المجلس الإداري لشبكة الجمعيات التنموية ايت سكوكو- مريرت، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ، أن الشبكة ٬ تتوخى من هذه الندوة ٬ ابراز البعد الترابي في الخطة ٬ ودور كافة الفاعلين المحليين في تتبع إعمالها ٬ وهي في نفس الوقت تفعيل للتوصيات المتخذة بشأن تتبع وتنفيذ مضامينها٬ وخاصة فيما يتعلق بالتوصية الخامسة ذات الصلة بالتعريف بالخطة ٬ على نطاق واسع وبمختلف الوسائل وتيسير الإطلاع عليها .
من جهته، أبرز السيد عبد المالك احزرير ، أستاد العلوم السياسية بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس، في تصريح مماثل ، أن البعد الترابي للخطة الديمقراطية وحقوق الإنسان ٬ يدخل ضمن المحور الذي هو موضوع الندوة من أهمية ما هو ترابي ٬ لربح رهان التنمية المحلية ٬ لذا يجب تفعيل ومأسسة الديمقراطية التشاركية ٬ التي تنطلق من العمق المحلي الترابي ٬ والتي تعتبر شكل من أشكال التواصل بين الساكنة ومختلف الهيئات المحلية ٬ لحل كل المعضلات التي تتجاوز المركز من الناحية البشرية واللوجيستيكية ٬. وعرف اللقاء تقديم مجموعة من العروض همت بالخصوص ” البعد الترابي للخطة الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان ” و” دور الفاعلين المحليين في تتبع إعمال الخطة ” و” دور الجماعات الترابية في إرساء وحقوق الانسان”.
وتهدف هذه الندوة، إلى التعريف بالخطة الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الانسان ، من خلال إطلاق نقاش عام حول الموضوع ٬ وتمكين الفئات المستهدفة من المهارات ٬ ووضع آليات محلية وإقليمية لتتبع وتقييم أجرأة تدابير الخطة على الصعيد المحلي باعتبارها وثيقة تؤطر السياسة الحقوقية في المغرب و تنزيلها على المستوى الترابي، خاصة على مستوى الجهات، بالإضافة إلى إشراك الجامعات في تنزيلها، وبلورة مؤشرات حقوق الإنسان في مختلف السياسات العمومية بهدف تنفيذيها . الصورة من الارشيف