أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

العقلية الأوروبية علاش راها نقية ؟


طارق بوستة


في البداية وكما كنت أقولها من قبل ، الرأي يحترم والفكرة تناقش وأقول للذين قالوا بأن هذا العبد الضعيف يحرض المغاربة على هجرة بلدهم بانتقاداته الواسعة السياق ، أنا لا أحرض أحد على الهجرة بل أعطي أفكار فقط عن الحياة المعاشة في الدول الأوروبية.

 ومقارنة بسيطة وجزئية تبين الفرق الحاصل بين البلدان في بعض المجالات ، أفكار في الصميم وجب دراستها وربما إتباعها لتحقيق مبتغى الشعوب في عيش حياة كريمة ، وبلا إطالة وائدة عزيزي القارئ / عزيزتي القارئة سأدخل في صلب الموضوع الدي أود التطرق إليه من خلال هاته المقارنة في المجال الصحي ، فقد عشت مدة 23 سنة في المغرب كانت أغلب أوقاتها مرة بالنظر للخدمات الصحية الشحيحة التي تقدمها المستشفيات العمومية في جل الجهات ومستشفى بني ملال الجهوي كنموذج حي وواقعي يعرف بكوارث وفضائح يومية كثيرة وجسيمة ، بينما عشت مدة سنة واحدة متجولا بين ثلاث دول أوروبية هي إسبانيا ، فرنسا و ألمانيا ، أخدت منها عبر واستنتاجات وإجابات عن تساؤلات كانت مطروحة سابقا .
في بادئ الأمر سأتحدث عن البلد الأم ( المغرب ) ففي المستعجلات الكل يرى تدني مستوى الخدمة المقدمة من طرف الأطباء بداية برمي البشر على الأرض واتخاذ السيد الطبيب لسياسة نعس شوية لي بغا يداوى راه  العام طويل والنقص الحاد في عدد الأطر المداومة وكدا في التجهيزات المنقرضة أحيانا والمرسولة إلى الرباط قصد الإصلاح أحيانا أخرى فكم من مواطن يتابع حاليا في القضاء أطباء وفراملية بحكم عدم الاهتمام بالمرضى وعدم تقديم الخدمة مقابل الأجر المدفوع من طرف الدولة في كل شهر ، وكلما كنت أرتاد قسم المستعجلات حتى كنت أصطدم بشكل عفوي بمفاجئات من العيار الثقيل أبرزها خوض بعض الأطباء في نوم عميق مقابل أن المرضى والحالات الإستعجالية تموت ولا تجد من ينقد أرواحها ، و أيضا مستعجلات كبيرة لا تجد فيها الا الاسم إضافة لشرطي ورجل أمن خاص يساعدون السيد الطبيب دائما ويكونون شهود عيان في إسقاط تهمة خيالية اسمها الاعتداء على موظف أثناء قيامه بعمله في حق كل من طالب بحقه في العلاج وإيقاظ الطبيب من النوم ، واقع يرثى له في دولة يتداول فيها مؤخرا مصطلح اسمه حقوق الإنسان ، ففي الحقيقة يوجد الإنسان وللأسف تختفي حقوقه حتى إشعار أخر ، لنتساءل : من أخد الحقوق من الإنسان ؟ 
أما في المقابل وفي الجارة الشقيقة المملكة الإسبانية ذات نفس النظام الملكي ، في كل مدية وقرية تتواجد المستشفيات والمستعجلات والغريب في الأمر   أن  في قرية صغيرة على سبيل المثال يتواجد قسم مستعجلات صغير تقدر مساحته تقريبا ب 100 متر مربع ويتوفر أحدث تجهيزات الطب المتقدم من أجهزة أشعة وتخطيط القلب والأشعة فوق الصوتية وعدة أشياء أخرى ، أما الأطباء فلا تغمض عيونهم طيلة فترة المداومة في انتظار حالة يعتنون بها كامل العناية ويعطونها حقوقها الإنسانية تحت تنظيم محكم وعملا بسياسة احترام الاختصاصات فكل يقوم بعمله على أحسن ما يرام ولا يتدخل في شؤون الأخر .
وفي زيارة خاطفة مساء أحد الأيام لمستشفى مورسيا الإسبانية تفاجئت وانبهرت لمكان سقوط الرؤوس ( جناح الولادة ومستعجلات الأطفال الصغار ) وفي هدا المكان عثرت على أجوبة لتساؤلات سابقة كنت أطرحها ، وعرفت لمادا  العقلية الأوروبية من الصغر تطلع نقية ، وفي باب المستشفى كما  سترى عزيزي / عزيزتي في الصور المرافقة للمقال تجهيزات مساعدة و صالة انتظار من الطراز الرفيع تتوفر على تلفزة للأطفال وكراسي نظيفة و أطر في المستوى المطلوب تقوم بعمل جبار تشكر عليه ، فإذا ازداد الطفل في بيئة نظيفة حتما سيبقى طول عمره يحمل فكر نظيف خالي من الغش ومن كل الأشياء التي ستضر بمجتمعه وإدا ازداد في بيئة متسخة كما هو الحال في مستشفى بني ملال الجهوي فسيجري له العكس طوال حياته ، والجدير بالدكر أنهم مسيحيون ولا يعرفون مقولة : رحم الله من عمل عملا فأتقنه ويعملون بها …
وللحديث بقية …



تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد