الديموقراطية صنع المغرب: المسؤولون وراء المدفئات من أموال الشعب ومشردون يصارعون جحيم البرد في شوارع ببني ملال
لحسن أكرام ـ
مرة أخرى يكشف الواقع زيف الشعارات “الغليظة” التي يرفعها بعض المسؤولين، ففي ببني ملال، قتل البرد مشردا منذ أيام، بعد طرده من المستشفى الجهوي لبني ملال، دون أن تتبع السلطات المحلية وضعه الصحي والاجتماعي، رغم النداءات التي وجهتها الجمعيات الحقوقية.
وردا على التقصير اللاإنساني للسلطات ببني ملال، نظمت هيئة الدفاع بالشبكة المغربية لحقوق الانسان ، وقفة احتجاجية صباح اليوم الثلاثاء 13 يناير الجاري، احتجاجا على إهمال حياة المشرد الذي كان قيد حياته يدعى عزوز، وقالت مصادر من الشبكة المغربية، إن الضحية كان يحتاج إلى رعاية بسيطة جدا، إلى غطاء وإلى أكل فقط، لكن اهماله بعد طرده من المستشفى جعله عرضه للسعات البرد في شوارع بني ملال.
وفي نزولهم الى الشارع ندد حقوقيو الشبكة المغربية لحقوق الانسان، بالإهمال الذي لاقاه مشردو بني ملال، وطالبوا المسؤولين بالمدينة على رأسهم باشا بني ملال، بتأدية واجبهم المهني والوطني، والتمسوا من كل المسؤولين كل من جانبه، خدمة المواطن بإخلاص، والعناية بالمشردين الذين لفظ أحدهم أنفاسه تحت تأثير البرد والانخفاض الشديد لدرجات الحرارة ببني ملال.
وتأسف حقوقيو الشبكة المغربية لحقوق الانسان ببني ملال، إلى تحويل المشردين إلى كرات تتقادفها المرافق، ومسؤوليها، أمام مرأى السلطات المحلية.
وحملت الشبكة المغربية لحقوق الانسان، كامل المسؤولية للسلطات المحلية بني ملال في شخص باشا المدينة، بعد أن سمحت برميه دون التأكد من دخوله الى مرفق اجتماعي آخر، شيدته الدولة لمثل هاته الحالات، وليس لتأثيث مدينة بني ملال بالاسمنت.
واستغرب حقوقيو الشبكة المغربية من عدم شعور المسؤولين بالإحراج وهم يجلسون وراء المدفئات في مرافق الدولة اقتنيت من أموال الشعب، في الوقت الذي يواجه المشردون لسعات البرد القاتلة ببني ملال.

