ازيلال : محمد الذهبي
غياب مراكز لايواء المسنين و مشردون يعانون في ظل غياب دور لاحتضانهم
تعيش شريحة اجتماعية رغم قلة عددها على الهامش ومعاناة ومأساة انسانية تعددت اسبابها واختلفت اعمارهم , منهم من تنكره له الابناء بعد فناء عمره في رعايتهم وتلبية حاجياتهم المعيشية ليتركوه مرميا كقمامة دون شفقة , ومنهم من كان نتيجة طلاق الوالدين وآخرون نتيجة مشاكل اسرية .
اشخاص تخلت عليهم الاسرة ولم يرحمهم المجتمع فاحتضنهم الشارع ببرده القارص وتقاسموه مع الكلاب الضالة التي تخرج ليلا بحثا عن بقايا تقتات منها, اشخاص يفترشون الارض والسماء غطاء لهم في اركان المحلات التجارية وجنبات المنازل او بالقرب من المساجد وفي براريك قد توفر لهم بعض الدفيء .
مأساة تعيشها هذه الشريحة من المجتمع التي تجوب نهارا الشوارع كمتسولين لجمع بعض الدريهمات التي يجود بها عليهم بعض المحسنين ليوفروا على الاقل مايسكتون به امعائهم وتمكين اجسامهم المغطاة بملابس متسخة وبالية من الحركة ومد ايادي غطتها الاوساخ واصبح لونها بنيا واظافر طويلة تحمل بينها واللحم سموما تقتل في بطئ وصمت .
أمتلة عديدة لمتل هذه الحالات المنتشرة في مختلف جماعات وبلديات جهة تادلة ازيلال والمغرب عموما , دون اية التفاتة من اية جهة رسمية , رغم كون الجميع يشاهد ويصادف تلك المناظر التي تحرك في نفس كل ذي قلب الاحساس بالذنب تجاه فئة تخلى عنها الجميع وتركت تعاني وتموت في صمت .
فئة حرمت من اهم حقوقها في العيش الكريم من سكن ورد الاعتبار باحساسهم بنوعهم البشري في ظل غياب مراكز لايوائهم ودور للتكفل بمثل هذه الحالات التي تزيد يوما اعدادها بالجهة التي تعرف حالات متفرقة سواء بالمدن او بالقرى .
فرغم العديد من الاصوات من المجتمع المدني والحقوقي التي نادت بضرورة الاهتمام بهذه الشريحة المنسية بإنشاء مراكز ودور لايوائهم وتخليصهم من معاناة يومية وكذلك رغم عملية تجميع بعض المنسيين والمتشردين السنة الماضية في اطار حملة قامت بها مندوبيات التعاون الوطني وترحيلها الى بعض المراكز بالمدن القريبة للجهة التي تتوفر على مراكز لايوائهم , لكن بقيت اعداد من هذه الشريحة تعاني وتقاوم قساوة وبرودة الليل القارص وتقتات على بقايا طعام نفس نوعهم البشري .