بني ملال/ 18 شتنبر 2019 (ومع) عقد المجلس الجهوي للسياحة لبني ملال- خنيفرة، اليوم الأربعاء بمدينة بني ملال، أول اجتماع له بعد تأسيسه شهر يوليوز الماضي، وذلك في مسعى للشروع في بلورة مخطط جهوي، يعطي انطلاقة جديدة للسياحة بالجهة.
وبهذه المناسبة، قال والي جهة بين ملال- خنيفرة عامل إقليم بني ملال السيد الخطيب لهبيل، أن هذا الاجتماع، يعد فرصة مواتية لوضع “اللبنات الأولى لبلورة مخطط جهوي للسياحة، والذي ستعتبر نتائجه بمثابة خارطة طريق ترسم للقطاع استراتيجية واضحة المعالم على المستوى المتوسط والبعيد، من شأن ترجمتها على أرض الواقع أن تخلق دينامية في القطاع على المستوى الجهوي، وفق رؤية مستقبلية لسياحة مسؤولة ومستدامة تشجع على جلب الاستثمارات وإحداث فرص للشغل”.
وبعد أن استعرض السيد لهبيل المؤهلات الطبيعية والبشرية والفلاحية والسياحية والمنجمية التي تتوفر عليها الجهة، سجل أن التطور الكبير للقاعدة السياحية بالجهة خلال العشر سنوات الأخيرة “يبقى دون المؤهلات المتعددة للجهة في مجال السياحة”، حيث يحتاج القطاع السياحي إلى “تضافر الجهود لجلب استثمارات أكبر في السنوات المقبلة، كما يظل في حاجة إلى مقاربة تنموية لتأهيله وتطويره، حتى يكون رافعة للتنمية الاقتصادية بالجهة”.
ومن أجل تطوير هذا القطاع بالجهة، دعا إلى التفكير في بلورة مقاربة شمولية تهدف إلى تقويم وتأهيل ما تم إنجازه في القطاع السياحي وتعزيز الجهود المبذولة للنهوض به، وذلك بالعمل على تأهيل وتطوير المواقع السياحية والبنية التحتية الخاصة بها، وتنويع المنتوجات السياحية وتنمية السياحة التضامنية والسياحة الإيكولوجية والرياضية، وتطوير الخدمات السياحية وكذا الإيواء السياحي خاصة بالمناطق الجبلية.
كما ينضاف لذلك دمج التراث الطبيعي والثقافي في الدينامية السياحية، بإدراج المنطقة كجهة تراثية ذات مكانة وطنية، وقطب متوسط بين القطبين الرئيسيين، فاس مكناس (في الشمال) ومراكش (في الجنوب)، بهدف تعزيز “طريق تراثي” بين العواصم التاريخية، والتأطير والتكوين مع إعادة تشغيل معهد التكوين في المهن الجبلية بإقليم أزيلال، وتعزيز الرحلات الجوية الوطنية والدولية بمطار بني ملال.
من جهته، قال رئيس المجلس الجهوي للسياحة لجهة بني ملال-خنيفرة السيد يونس العراقي، في كلمة خلال هذا الاجتماع، الذي حضره على الخصوص كل من رئيسي المجلس الحضري لبني ملال والمجلس الإقليمي وممثل المكتب الوطني المغربي للسياحة وعدد من الفاعلين في القطاع، إن “أولوية مهامنا هو أن نعمل كل ما في وسعنا على استرجاع ثقة الفاعلين السياحيين والانفتاح على مختلف الفعاليات قصد إعداد وتنفيذ مخطط واعد للتنمية السياحية بالجهة”.
وأضاف أن ذلك سيتحقق عبر “الترويج لمنتوجنا السياحي، من خلال بلورة مشاريع تستهدف تقديم معطيات وإبراز مؤهلات الجهة التي تعتبر من أهم وأغنى المناطق السياحية” بالمغرب.
وبعد أن أشار إلى أن الجهة تتوفر على مؤهلات سياحية مهمة ومتنوعة، أكد أن “الأهم هو البحث عن كيفية تسويقها، اعتمادا على ابتكار أساليب وطرق فعالة وعملية مع الانفتاح على مختلف التجارب المماثلة في هذا المجال، في مناطق أخرى مشابهة لجهة بني ملال-خنيفرة، مع توظيف التكنولوجيات الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي، من أجل تنمية شاملة للسياحة” بهذه الجهة، وذلك عبر مقاربة تشاركية، وعقد شراكات بهدف إحداث دينامية سياحية وجلب استثمارات جديدة، وتوفير فرص الشغل، خاصة للشباب والنساء.
بدوره، توقف المندوب السياحي الجهوي السيد عبد الفتاح باودن عند الإكراهات التي تعيق النهوض بهذا القطاع الحيوي، مبرزا أن هذا الاجتماع يشكل إطارا للحوار والنقاش من أجل تبادل وجهات النظر، واستعراض المشاكل والمعيقات التي يواجهها هذا القطاع بالجهة، بهدف الخروج بتصور متكامل وبلورة مخطط عمل سياحي من شأنه الرقي بهذه الجهة إلى مصاف الوجهات السياحية الوطنية والدولية.
يذكر أن هذا الاجتماع هو الأول من نوعه الذي تلتئم فيه، لأول مرة، كل مكونات المجلس الجهوي للسياحة لجهة بني ملال- خنيفرة، في حلته الجديدة بعد تأسيسه بداية شهر يوليوز الماضي، والمصادقة بعد ذلك على تحيين نظامه الأساسي من أجل ملاءمته مع التقطيع الجهوي الجديد، وانتخاب رئيسه وتجديد واستكمال هياكله.