المحاصرون بالثلوج يستغيثون بالملك والثلوج تحاصر قرى بأكملها بأزيلال والسلطات تباشر فك العزلة بإمكانيات ضعيفة
لحسن أكرام ـ
وجهت ساكنة من زواية أحنصال نداء الى الملك محمد السادس من أجل اغاثتها جراء ما تعانيه بسبب العزلة وجحيم البرد، ورفع المحتجون أمس الاربعاء لافتة كتب عليها ” ساكنة تناتامين وتغانمين تستغيث بصاحب الجلالة”.
وتسببت التساقطات الثلجية التي بلغ سمكها عشرات السنتمترات بعدد من القرى بإقليم أزيلال، في حصارها بشكل كامل ، منذ مساء الثلاثاء 19 يناير، وفي تصريحات متطابقة أكد محتجون من تغانمين وتناتامين بزاوية أحنصال في اتصال هاتفي أن سمك الثلوج منع دخول وخروج وسائل النقل من المراكز القريبة من دواويرهم، وتسبب في عزل المنطقة عن العالم الخارجي، وفي سياق متصل عزلت التساقطات الثلجية قرى كثيرة، وعرفت حركة النقل بهاته المراكز شللا تاما، وألزمت الساكنة البقاء في منازلها.
وذكرت مصادر مطلعة أن الثلوج حاصرت قافلة من الأشخاص كانت تتجه من ايت امحمد الى زاوية احنصال، اضطرت الى المبيت ثلاث ليالي باسم السوق بسبب غياب وسائل كحس الثلوج، قبل ان تتدخل كاسحة الثلوج التابعة لجموعة الجماعات لفك العزلة عنها.
كما منعت الثلوج قافلة كانت تتجه من تلمي اقليم تنغير إلى أيت عبدي أزيلال، كما حاصرت الثلوج بمرتفعات تافراوت وإمضر رعاة الماشية الذين اضطروا اللجوء الى مخزونهم من الاعلاف، وفي الطريق الرابطة بين أيت بوكماز وأزيلال حاصرت الثلوج عدة سيارات لأزيد لساعات، قبل ان تتدخل ايضا كاسحة الثلوج التابعة لمجموعة الجماعات المحلية.
وعلم الموقع، من مصادر مقربة أن عامل إقليم أزيلال لحسن أبولعوان يتابع عمليات كسح الثلوج وفك العزلة على عدد من القرى المعزولة، حيث باشرت مندوبية التجهيز بمنطقة ايت اقبلي وفي الحدود بين تاكلفت وتفيرت عملية فتح الطريق المقطوعة، كما أرسلت السلطات آليات فك العزلة بسبب تراكم الثلوج، إلى أيت تمليل بدائرة دمنات.
ولم تخلف العاصفة الثلجية التي شهدتها جبال أزيلال يومي الأربعاء والخميس أية إصابات في الأرواح، كما أبانت العواصف الثلجية التي شهدتها المراكز القروية بأزيلال، على ضرورة تمكين الجماعات المحلية من آليات فك العزلة وكسح الثلوج، أو إجبارها على اقتنائها من ميزانيتها، بدل الاعتماد على آليات التجهيز والنقل التي لا تكفي للاشتغال في عدة مناطق في أن واحد.
وأفادت مصادر مقربة، أنه في حال استمرار تساقط الثلوج بنفس الوثيرة، سوف تلجأ السلطات الإقليمية بأزيلال، إلى طلب تدخل مصالح الدرك الملكي لاستعمال طائرات الهيلكوبتر لإيصال المساعدات الغذائية إلى عدة مناطق في مرتفعات أزيلال، حيث يتجاوز سمك الثلوج مترين، لم يتمكن سكانها من الوصول إلى الأسواق لاقتناء حاجياتهم من المواد الأساسية كأيت عبدي زاوية أحنصال وأنركي.

