المسلك سعيد
سبق وأن أشرنا في وقت فائت ، وبالتفصيل، إلى إيجابيات تحرير فضاء السوق القديم الذي ينظم كل يوم أحد . حيث قمنا بجرد بعض التبعات الإيجابية لعملية تحويل فضاء هذا الموعد الأسبوعي كالتالي:
سلاسة النقل و الجولان بالفضاء و جنباته ، التخلص من سلبيات بعض العادات السيئة للباعة و التجار الذين يرمون القمامة وما تبقى من الخضر والفواكه الفاسدة فوق بالوعات الواد الحار وقنوات تصريف مياه الأمطار ، تقلص عدد المتغوطين بالفضاء المجاور للمركب التجاري للقرب أمام أعين المارة والمتبضعين وقرب السكنيات في غياب المراحيض أو قلتها بالفضاء، تناقص كمية الأزبال التي كانت ترمى بالقرب من السوق وراء السور المحادي للمركب التجاري الجديد …و غيرها .

وباتخاذ السلطات المعنية لقرار إعادة السوق الأسبوعي للأحد بمدينة أزيلال إلى مجمعه القديم ، تكون بذلك قد عادت إلى نقطة الصفر في ما يتعلق بكل الإيجابيات المذكورة، خصوصا ما يرتبط بمشكل القاذورات والأزبال الكثيرة التي يخلفها السوق بعد انتهائه ، بسبب لا مبالاة التجار والباعة بمختلف أنواعهم . ولعل الصور الملتقطة مباشرة بعد انتهاء السوق ليوم الأحد 8 دجنبر 2019 لخير دليل على أن انانية بعض التجار ستستمر في الإساءة إلى جهود كل الجهات الرامية إلى تنظيم مركز الحي التجاري للمدينة بما يرضي ساكنة المدينة و زوارها .
إن إعادة سوق الأحد إلى مكانه القديم سيرضي مواطنين وسيغضب آخرين، وهذا أمر طبيعي . لكن الشيء الذي سيرضي الجميع دون استثناء هو زجر المخالفين لقواعد النظافة والمسيئين للفضاء بقمامتهم التي يتواكلون في جمعها بعد ملء جيوبهم بالنقود . وهو الأمر الذي يفرض على السلطة أن تواجهه بكل حزم وصرامة وبتنسيق جدي ومسؤول مع المجتمع المدني الغيور على رونق وجمالية المدينة .