أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

السلطات الولائية تتخذ تدابير اجرائية لمواجهة البرد القارس ومواطنون يعتبرون سياسة غض النظر عن اصلاح الطرق والمسالك هي مربط الفرس

 

حميد رزقي ـ

 

عرف إقليم أزيلال منذ بداية يناير الجاري تقلبات مناخية هامة ، انخفضت خلالها درجة الحرارة الى ما دون الصفر. الأمر الذي زاد من معاناة الساكنة بأغلب المناطق الجبلية المرتفعة، التي تعرف تساقطات تلجية مهمة.

وعلى خلاف بعض المناطق الجبلية التي غالبا ما تعرف نفس المناخ سنويا، يبقى اقليم ازيلال استثنائيا لاعتبارات عدة، منها ما يتصل بتضاريسه الوعرة، ومنها ما يتعلق بوضعية الإنسان القروي نفسه، الذي ظل يعيش على حافة الفقر الى درجة ان الإقليم حمَل كُرها لا طواعية اسم “المغرب العميق”.

وإجمالا، يمكن القول ان التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة، وما خلفته من آثار السلبية على حياة المواطن، قد ساهمت الى حد ما، بعد الضجة الإعلامية الكبرى التي رافقتها، في فضح سياسة الاقصاء والتهميش التي مارسته قوى الفساد خلال عقود مضت، مستغلة بذلك صمت المواطن وقهره في المحطات الانتخابية السالفة .

اما الآن، وبعد المتابعة الإعلامية اليومية لهذه الأحداث، وسعيها  الحثيث نحو تشخيص اختلالات بعض المجالس، واكراهات الإقليم بالكلمة والصورة، وبعد الصحوة التي عرفها المجتمع المدني، بعدما استلهم هو الآخر روح الخطابات الملكية التاريخية( خطاب 09 مارس، والدورة الخريفية) ، فقد تضافرت جهود السلطات المحلية الى درجة ان أغلب المتتبعين للشأن العام بالجهة، يرون  انها أخذت في مناطق عدة، موْقع  المُنتخب السياسي ، خصوصا بعد التنسيق الجريء مع العديد من الكيانات المدنية  ورجال الإعلام. وهي ذات الجهود التي همّشت بعض المجالس المنتخبة المتقاعسة، وأخذت زمام المبادرة ،كما يجري حاليا بالعديد من المناطق المتضررة، حيث تجندت كل المصالح الخارجية للولاية لإيصال إعانات مؤسسة محمد الخامس للتضامن الى المرضى والمشردين ، وبقيت غالبية المجالس غارقة في صراعاتها السياسية، وهي التي تتحمل المسؤولية الكاملة في التنقل بفعل سياساتها الترقيعية التي كشفت الأمطار الأخيرة عن عيوبها.

ساكنة ازيلال، وفي ظل الإقصاء والتهميش الذي استفحل بقوة في آواخر الالفية الثالثة، ازدادت معاناتها بفعل التغيرات المناخية ،وصرح العديد من المتضررين  للإعلام على ان العوز اقل مضاضة من سوء التسيير والتدبير، وان سياسة غض النظر عن اصلاح الطرق والمسالك هي التي كانت وراء هذه المآسي الانسانية، وهذه العزلة القاتلة التي صعبت من عملية ايصال هذه المعونات الى مختلف الدواوير المعزولة بسبب قلة  الآليات اللوجستيكية  الكفيلة بتغطية كل المناطق المتضررة.

ولذا، وتجاوزا لهذه الاكراهات، وتنفيدا للتعليمات الملكية السامية الرامية الى حماية المواطن بالمناطق الجبلية من موجة البرد القارس ،أخذت السلطات الولائية بجهة تادلا ازيلال جملة من التدابير  الاجرائية،هي التي ابرزها محمد فنيد والي جهة تادلا ازيلال وعامل اقليم بني ملال  في لقاء عقده مع وسائل الإعلام  بمقر الولاية، حيث أشار الى أنه تم إحداث لجنة لليقظة على مستوى ولاية الجهة  ولجان محلية مماثلة على مستوى الدوائر والباشويات، تضم في عضويتها ممثلي السلطات المحلية  والدرك الملكي والصحة ومندوبية التجهيز والتعاون الوطني  والمجالس المنتخبة.

كما قال انه تم في نفس الإطار تعبئة رجال أعوان السلطة  لمواجهة الأحداث المحتملة ، وتم دعوة جميع المتدخلين الى التحلي باليقظة والمسؤولية ، وزيارة مختلف الدواوير المتضررة لمعرفة حاجيات السكان من اغطية وملابس وادوية.

وقال السيد الوالي، انه تم اطلاق البرنامح الصحي الإستعجالي على مستوى المركز الاستشفائي الجهوي لبني ملال مع العمل على ضمان وفرة الأدوية خاصة المخصصة للأطفال والمسنيين ، وتمّ إحداث ديمومة العلاجات وفرق الدعم بعين المكان ، و حراسة دائمة لسائقي سيارات الاسعاف ومراقبة الماء الشروب بالمناطق الجبلية ، وسيتم العمل بالموازاة على تحسيس السكان بمخاطر التسممات الناتجة عن الفحم .

وأبرز الوالي، انه تم تنظيم قوافل طبية من طرف المندوبية الإقليمية للصحة منذ شهر نونبر 2014 ،وقال ان هذه  العملية ستستمر الى غاية نهاية شهر ابريل المقبل ،وذلك لمواجهة أية موجة برد قارس محتملة، وهمت العملية حسبه 62 دوار أي بمعدل 19000 شخص، بالإضافة الى تتبع الحالة الصحية ل 298 إمراة حامل،  يمكن لهن ان يضعن حملهن في فترة البرد.

ولفك العزلة عن الدواوير المهددة بالثلوج، ومد يد المساعدة لمسؤولي مؤسسة محمد الخامس للتضامن ، قال والي الجهة انه تمت تعبئة جميع الوسائل اللوجستيكبية، ككاسحات الثلوج والجرافات والشاحنات. وبخصوص قوافل الدفء، أشار الى انه تمّ تقديم مساعدات مهمة بجماعات فم العنصر  وتيزي نسلي واغبالة وبجماعات القصيبة لاكثر من 700 تلميذ وعائلاتهم ، وشملت بالخصوص الأغطية والمواد الغذائية والملابس، كما تم برمجة عملية توزيع اخرى ستطال 1400 اسرة من المناطق المهددة بالبرد القارس.


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد