م أوحمي
تحت شعار’ المشاركة السياسية للنساء الميقات و سبل التجاوز’ و بثانوية الحسن الثاني بمركز بني عياط نظمت يوم الأحد 29 دجنبر 2019 لقاءا ختاميا حول تعزيز مشاركة النساء في تدبير الشأن المحلي أشرفت عليه جمعية تيفاوين ببني عياط و جمعية الأعالي للصحافة بحضور رئيس الدائرة بالنيابة قائد أفورار و قائد بني عياط و رئيس قسم العمل الاجتماعي و رئيس مجلس بني عياط و رئيس سرية الدرك الملكي و فعاليات جمعوية و منتخبة ووسائل اعلام.
واستهل اللقاء بكلمة ترحيبية لرئيس جمعية تيفاوين تطرق من خلالها بعد لأهم المحطات التي قطعتها الجمعية في ما يخص أجرأة المشروع بعد ذلك اخذ الكلمة ذ عصيمي رئيس قسم العمل الاجتماعي نيابة عن عامل الإقليم الذي تحدث بالتفصيل عن المكانة التي تحتلها المرأة والأشواط الايجابية التي قطعها من خلال مقاربة النوع و مدونة الأسرة والفصل 19 الذي يحث على المناصفة وتحدث عن صندوق الدعم الذي تبلغ قيمته 10 ملايين درهم سنويا مخصصة للجمعيات النشيطة و الأحزاب السياسية التي تعمل على تعزيز المشاركة النسائية في الحقل السياسي اما حكيمة أحاجو صحفية ، اجازة في الأدب العربي ودبلوم صحافة من المعهد العالي للصحافة والإعلام صحفية بالأخبار المغربية والأسبوعية الجديدة وأسبوعية المشعل ثم رئيسة تحرير بمجلة مغرب اليوم ومواقع عربية ومغربية أبرزها فبراير.كوم وكشك التابع للمجموعة الإعلامية اخر ساعة التي توقفت عن الصدور والآن أشتغل صحفية بموقع لكم ومديرة نشر موقع أنباء الآن في موضوع دور الاعلام في تعزيز المشاركة السياسية للنساء و التي تطرقت من خلاله إلى ما قدمه الإعلام في هذا المجال منوهة بالخدمات التي تقدمها المرأة المغربية للمجتمع.

كما شكرت الجهتين المنظمتين للقاء جمعية تيفاوين ببني عياط، وجمعية الأعالي للصحافة وشكرت الحضور وعبرت عن سرورها بهذه الوجوه المباركة وبهذا الإقليم الأبي الذي كان دائما منصة للدفاع عن قضايا الوطن منذ الاستعمار إلى اليوم. وما زال موضوع مشاركة المرأة في صنع القرار وفي المشاركة السياسية موضوعا جدليا يستحوذ باهتمام المدافعين عن الديموقراطية وحقوق الانسان والمواطنة. بالرغم من ان دستور 2011، يتضمن ترسانة قانونية مهمة تسمح للمرأة بتواجد محترم على المشهد السياسي إلا أن حضورها ظل باهتا.
وبإلقاء نظرة خاطفة عن مشوار المرأة السياسية في المغرب، يتضح لنا أنه منذ استقلال المغرب وحتى الانتخابات التشريعية الأخيرة لم يتجاوز عدد النساء اللواتي دخلن البرلمان 81 امرأة فقط، وذلك باعتماد نظام “كوتا”فمازالت المرأة أقلية في البرلمان ومهمشة إلى حد كبير مقارنة بالحجم الديموغرافي للنساء داخل المجتمع وبالنظر إلى عدد النساء المنتميات إلى الأحزاب السياسية.

وهنا لابد من التذكير أن المرأة المغربية ولجت البرلمان سنة 1993، عبر نائبتين من أصل 333 نائبا، ليرتفع العدد إلى 35 نائبة بعد انتخابات 2002 بنسبة 11 في المائة، غير أن العدد انخفض خلال استحقاقات 2007 حيث وصل 34 نائبة أي 10 بالمائة، لينتقل إلى 17 في المائة في انتخابات 2011، ثم يرتفع خلال الانتخابات الأخيرة إلى 81 نائبة برلمانية بنسبة 21 في المائة.
فهذا الحضور الطفيف للنساء رغم أنه نوعي على مستوى الجماعات الترابية ولجنها الدائمة وتوليهن لتفويضات في ملفات حساسة كالتعمير والممتلكات والمالية، وكذا التزامهن بالحضور في البرلمان وتواجدهن في مكتب مجلسي النواب والمستشارين وترؤسها للجن ولشُعب الصداقة يقتضي المزيد من الاشتغال خاصة على مستوى الأحزاب السياسية، وذلك من خلال تمكين النساء من مراكز القرار للأحزاب السياسية باعتبارها مدخلا لتواجد النساء على مستوى مراكز القرار سواء في تدبير الشأن العام الوطني أو تدبير الشأن العام المحلي.

وفيما يتعلق بدور الإعلام في تعزيز المشاركة السياسية للنساء، فلابد من التأكيد والاعتراف أن هناك نوع من القصور في هذا الباب، لارتباطه بالبنية التنظيمية الحزبية التي تلجأ إلى الشبكات العلائقية عِوَض إعمال الديمقراطية الداخلية، وهو ما يحرم المشهد السياسي في كثير من الأحيان من الكفاءات النسائية، وهنا نستحضر الطريقة التي تدبر أسماء المرشحات في اللوائح الوطنية للنساء وفي لوائح الشباب وفي الاستوزار وغيرها من المحطات التي كشفت أن بعض الممارسات والقيم الاجتماعية الحزبية تعلو على القواعد القانونية، وهنا يتجلى الدور الذي يمكن أن تضطلع به وسائل الإعلام لتعزيز المشاركة السياسية للمرأة.
وهنا قالت لابد من التأكيد على أن الأحزاب مجبرة على تنظيم دورات تكوينية لنسائها في التواصل السياسي، حتى يثبتن ذواتهن ويفرضن وجودهن من خلال الاستجابة لكل الدعوات التي توجه إليهن للإدلاء برأيهن، وبالتالي علاج إشكالية قصور الإعلام، سواء السمعي البصري أو المكتوب، في التعامل مع المرأة السياسية. نقطة ثانية لابد من التأكيد عليها في علاقة المرأة بوسائل الاعلام وهي تمكين المرأة من التعبير في كل المواضيع الاقتصادية والمالية والسياسية، وليس فقط في أمور البيت والمطبخ والقضايا الاجتماعية.
ومن السبل الكفيلة بالارتقاء بالتمثيلية السياسية للمرأة إحداث تغيير كبير في العقليات والاعلام هنا مدعو إلى التواصل أكثر مع النساء السياسيات، باعتبارهن سلطة لها تأثير على الرأي العام ودوره كبير في تغيير العقليات اتجاه المرأة، بالنظر للأرقام غير المشجعة التي حصدتها المرأة في كل المحطات الانتخابية السابقة، وهو ما يفرض ضرورة إرساء تدابير خاصة لدعم الترشيحات النسائية. وهنا تحضرني المبادرة الحكومية التي تم التوقيع عنها في مارس 2005، والمتعلقة بإعداد ميثاق وطني وقعه عدد من الفاعلين والمتدخلين في المجال الاعلامي من أجل بلورة استراتيجية مبنية على مقاربة النوع، ومن أجل إعلام يكرس قيم المساواة.
ورغم المجهودات المبذولة تبقى النساء السياسيات مقصيات لأن قلعة السلطة السياسية تبقى محصنة لفائدة الرجل، بدليل حجم ظهور المرأة في البرامج السياسية التلفزية، وبنوعية التعامل الصحفي مع قضايا المرأة، كما أن الحديث عن المرأة إعلاميا يجري دائما كموضوع وليس كفاعل، لأن الرجل الذي استحوذ على المكتسبات التاريخية ليس مستعدا للتنازل عنها.

وإلا لماذا مثلا لا تشترط الأحزاب في حملاتها الإعلانية بمناسبة الانتخابات التواصل مع مدراء النشر بالمؤسسات الإعلامية لحثهم على تناول قضايا المرأة وفق خط تحريري يستجيب لتطلعات الحداثة والمساواة.
دور الإعلام أيضا يتجلى في تعزيز مساهمة النساء في الحياة السياسية يرتبط بتعزيز دورها على مستوى الأسرة، لأن أغلب قوانين الأحوال الشخصية في المغرب وفي البلدان العربية عامة لا تعزز من وضعية المرأة أو تجعل لها دوراً في صنع القرار داخل الأسرة. ومن ثم، ينسحب الأمر على مساهمتها في الحياة العامة، حيث يكون حضورهاً أقل وتابعاً للرجل؛ فثمة علاقة ارتباط قائمة بين قوانين الأحوال الشخصية ومشاركة المرأة السياسية، فهذه القوانين “الطائفية” “المذهبية” “الأكثرية” إذا جاز التعبير تقف حجر عثرة دون تعزيز مساهمة المرأة في الحياة السياسية.
وأيضا ضرورة تعريف وسائل الاعلام بعدم تحقيق الهدف من نظام الكوتا الذي دعت له اتفاقية “سيداو”، باعتباره نوعاً من التمييز الإيجابي. ولكن هل قامت الدول العربية بما يتعين عليها القيام به قبل تبني نظام الكوتا؟ فقد أشارت اتفاقية” السيداو” إلى أنه يجب على الدول التي ستطبق نظام الكوتا القيام بمجموعة من الإجراءات من بينها العمل على تغيير التنشئة الاجتماعية. فنظام الكوتا بطبيعته مؤقت وخطوة على طريق تحقيق المساواة. ونتساءل هل النساء اللاتي وصلن إلى مراكز القرار في ظل نظام الكوتا أحدثن تغييراً ما، أم قمن فقط مثل الرجال بتنفيذ سياسة السلطة القائمة؟ هل غيرن شيئاً في نظرة الرجل إلى المرأة حتى إذا ما ألغي نظام الكوطا. يمكن للناخبين من الرجال أن يصوتوا لصالح مرشحات من النساء؟ ما مدى ارتباط الأداء السياسي للمرأة بالقضايا النسائية؟ ما هو نموذج المرأة التي وصلت عن طريق نظام الكوتا إلى المجالس النيابية؟ نتيجة لأن ذلك تم دون تهيئة بيئة حاضنة لفكرة المشاركة السياسية للمرأة تبقى قضية الكوتا قضية خلاف ونزاع داخل أوساط مختلفة من المثقفين والناشطين السياسيين بين معارض ومساند، وكل له خلفيته في ذلك.
فرغم أن “المرأة تم التمكين لها عن طريق الكوطا في مجلس النواب، لكن الضروري الآن هو التغيير الثقافي وذلك يتطلب وقتا كبيرا لأن المجال السياسي، مجال للصراع والنفوذ والمصالح، وفيه قواعد المرأة غير قادرة على استعمالها لتصل لمركز القرار لأنها قواعد غير نظيفة”. مثلا الأموال التي تستعمل في الانتخابات ، وهذا راجع لطبيعة الأحزاب السياسية المغربية التي مازالت تعتبر المرأة قوة انتخابية فقط لجلب الأصوات لدخول البرلمان أو لجعل الذكور على رأس المسؤولية داخلها.
خلاصة الكلام فإن النساء بالمغرب رفعن شعار التمثيلية وبعد ذلك “الكوطا”، ثم الثلث إلى المناصفة، إلا أنه مع الحكومة الحالية لم تصل النساء لا للثلث ولا للمناصفة ولابد من التشديد أيضا على ان القانون التنظيمي للأحزاب السياسية فرض عليها أن تكون المرأة في مراكز القرار من خلال إشراكها في أجهزة الحزب، لكن ما نلاحظه أن بعض الأحزاب أنها تؤثث مكاتبها السياسية بالنساء دون تمكينها من تحمل ملفات مهمة”، لأن “الفضاء الحزبي فيه إشكال وممانع لقضية التمكين السياسي للمرأة وتبويئها مراكز اتخاذ القرار”. وبالتالي فالمسؤولية هنا مشتركة إعلام وأحزاب ومسؤولين ترابين وأسر لمواجهة الثقافة الذكورية في المشهد السياسي والتي تجعل من ممارسة المرأة للسياسة وكأنه خارج على العادات والتقاليد وعلى الذوق الاجتماعي.
بعد ذلك تدخلت ذ جبراتي أستاذة جامعية بجامعة القاضي عياض مراكش ابنة بني عياط في موضوع المشاركة السياسية للنساء الميقات و سبل التجاوز و تفاعل الحضور مع مداخلتها كما تطرقت نادية الصبار الكاتبة الإقليمية للحزب الاشتراكي الموحد بأزيلال في موضوع دور الأحزاب السياسية في تعزيز ودعم المشاركة السياسية للنساء.
و بعد ذلك تم تكريم ذ حكيمة أحاجو و النائبتين البرلمانيتين عائشة أيت حدو بكالوريا آداب عصرية .اجازة قانون عام. دبلوم الدراسات العليا المعمقة في القانون العام تخصص القانون الدستوري وعلم السياسة. دكتورة دولة في القانون الدستوري وعلم السياسة.
عضوة المجلس الإقليمي والمجلس الجماعي لازيلال خلال الولاية السابقة.
رئيسة المكتب الإقليمي للهلال الأحمر المغربي بأزيلال
رئيسة جمعية أطلس للصحة بأزيلال.
نائبة رئيس الجمعية المسيرة لماوى الطالب بأزيلال
نائبة رئيس الجمعية المسيرة لدار الطفل بأزيلال
رئيسة بلدية أزيلال
عضوة مجلس جهة بني ملال خنيفرة.
برلمانية عن إقليم أزيلال.
عضوة المكتب التنفيذي للجمعية المغربية لرؤساء الجماعات المحلية.
نائبة رئيسة شبكة النساء المنتخبات بالمغرب..
عضوة معتمدة بمجلس الحكومات المحلية بمجلس أوروبا. و عائشة أيت علا مستشارة برلمانية
✓ رئيسة الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي بمجلس المستشارين
✓ مساعد الامين بلجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية.2019/2021
✓ النائب الرابع بلجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية 2015 /2019
✓ رئيسة مجموعة الصداقة و التعاون المغربية -ألمانيا
✓ رئيسة مجموعة الصداقة والتعاون المغربية -كوبا
✓ نائب الرئيس مجموعة الصداقة والتعاون المغربية- الاكوادو
✓ عضو بمجموعة الصداقة والتعاون المغربية فلسطين و النمسا وإندونيسيا واليابان
✓ عضو(ة ) بالغرفة الفلاحية 2015/20021
✓ عضو(ة)بالمجلس الجماعي لولايتين 2009/2015 و 2015 /2021
✓ رئيسة لجنة الثقافة والرياضية بجماعة ايت عباس
✓ رئيسة تعاونية فلاحية
✓ خريجة المدرسة المواطنة للدراسات السياسة 2013
✓ المستوى الدراسي جامعي
✓ عضو بالعديد من الجمعيات الحقوقية والتنموية
✓ عضو سابق بالنسيج الجمعوي بأزيلال
و تفاعل الحضور أثناء المناقشة مع جميع المدخلات و التي تطرقت إلى المشاكل التي تعترض المرأة للوصول إلى مراكز القرار و المشاركة السياسية خصوصا في المناطق الجبلية حيث يسود الفكر الذكوري ونوه الجميع بانخراط جمعية تيفاوين في مثل هذه الأنشطة.