تصريحات تكشف حقائق صادمة في ملابسات الاعتداء المميت على الضحية محمد الطالب بأيت عباس ومطالب بمعاقبة الجناة(فيديو)
أطلس سكوب – متابعة عمر طويل
على إثر الخبر الذي انتشر بمنطقة أيت عباس إقليم أزيلال والذي يتعلق بوفاة شاب في عقده الثالث بعدما أصيب في حادثة غامضة، التمس أقارب الضحية من السلطات المختصة تعميق البحث، من أجل محاسبة الجناة وجميع المتهمين الضالعين في القضية.
وأكد أب الضحية السيد عمر الطالب أن ابنه خرج ليلة الإثنين-الثلاثاء 11 ماي الجاري، من البيت بعد تناوله وجبة الفطور، و حوالي الساعة الحادية عشر ليلا اتصل به رقم مجهول الهوية، حيث أخبره المتصل بمكان تواجد ابنه وبحالته الصحية، مضيفا أنه قام على وجه السرعة بعد سماعه بالخبر رفقة زوجته بالذهاب إلى المكان الذي أخبره به المتصل، حيث وجدوا ابنهما في حالة مأساوية، وقد أصيب بكسر على مستوى اليد اليسرى والرجل اليسرى.
وقال السيد الطالب أن ابنه الضحية قبل وفاته كانت له علاقة طيبة مع الجميع ولا يكن العداء لأحد من أبناء منطقته، مؤكدا أنه لن يتهم أحدا بما وقع لابنه، وطالب الأب من السلطات المختصة بفتح وتعميق البحث للكشف عن هوية الشخص أو الأشخاص الذين تعرضوا لأبنه وانهالوا عليه بالضرب، مشيرا أن ابنه هو من كان يتولى مصاريف الأسرة وتدبير حاجياتها اليومية ومنذ وفاته انقطعت به وبعائلته السبل.
من جهته قال إبراهيم، الصديق الذين كان رفقة الضحية ليلة الحادثة، أن زميله الراحل لحق به في منزله وطلب منه مرافقته إلى “الحانوت” لشراء بطاقة تعبئة جوال، وبعد عودتهما إلى المنزل تلقى اتصالات هاتفية، قبل أن يتفاجأ بمجموعة من الأشخاص اعترضوا طريقهم بين دوار تنميزديت وإغير ورشقوهم بالحجارة وسط الطريق، ما تسبب له في جروح بليغة على مستوى الظهر وأخرى بواسطة السلاح الأبيض على مستوى البطن، وبعدها لم يرى أثرا لصديقه محمد الطالب منذ تلك اللحظة.
وأضاف الضحية الثاني أنه كان متأثرا من الصدمة والمشاهد التي وقعت له تلك الليلة و بمجرد وصوله إلى المنزل فقد وعيه وخرج من البيت وغاب عن أهله لمدة يومين، وبعد عودته سأل والدته عن حال صديقه ورفيقه لتخبره أنه تعرض لكسور على مستوى اليد والرجل وقد تم نقله صباح يوم الثلاثاء 12 ماي إلى المستشفى، مشيرا أنه قام بتقديم شكاية لدى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بأزيلال ضد أربعة أشخاص يوم الثلاثاء 19 ماي الجاري.
وطالبت أم الضحية السيدة حليمة من السلطات المختصة التحقيق وتعميق البحث لمعرفة المتهمين الحقيقيين، مشيرة أنها وجدت ابنها في حالة غير انسانية بمنطقة تبعد عن منزلهم بحوالي 60 مترا، مؤكدة أن الضحية كان مكسور اليد اليسرى والقدم اليسرى وأنه تعرض للضرب من طرف شخص أو أشخاص مجهولين، وأضافت الأم أن ابنها محمد هو من كان يتولى مصاريف البيت قبل وفاته، ويعمل في اشغال البناء ليؤمن قوت أبنائه ووالديه.
من جهتها أكدت زوجة الضحية السيدة حليمة لجريدة “أطلس سكوب” أن الفقيد أخبرها ليلة وقوع الحادثة، بمرافقته لزميله إبراهيم الصديق وأكد لها أنه إذا ما توفي فإن زميله المرافق له يعرف تفاصيل الحادث، وأضافت الزوجة أن الفقيد خلف وراءه ثلاثة أبناء أصغرهم لم يتجاوز عمره ثمانية أشهر، كما أكدت أن علاقتها بزوجها تملأها المحبة والإحترام، وطالبت حليمة من السلطات المختصة البحث عن الضالعين في وفاة زوجها والذين حرموا أبناءها من حضن أبيهم، مشيرة أنها ومنذ وفاة زوجها لم تجد من يتولى مصاريفها ومصاريف أبنائها.
ابن عم الفقيد وفي شهادته حول الحادث، أكد أن الضحية تلقى ضربات على مستوى اليد والقدم اليسرى ليلة وقوع الحادثة في ظروف غامضة، وفي صباح يوم الثلاثاء 12 ماي جرى نقله على متن سيارة الإسعاف إلى المستشفى الإقليمي بأزيلال، وتم توجيهه مباشرة من أزيلال إلى المستشفى الجهوي تم نقل بعد ذلك إلى مصحة خاصة ببني ملال، وأجري له فحص بالأشعة أكد إصابته بكسور على مستوى اليد اليسرى والقدم اليسرى، وتحسنت بعد ذلك حالته الصحية بعد تلقيه العلاجات الضرورية ونقل حينها إلى منزل أبيه بأيت عباس مساء يوم الأربعاء 13 ماي الجاري.
وأضاف محمد في حديثه لقناة “أطلس سكوب”، أن عائلة الفقيد تفاجأت مرة أخرى صباح يوم الخميس 14 ماي بتدهور حالته الصحية، ونقل على وجه السرعة مرة أخرى إلى مدينة أزيلال، بعدها نقل إلى المركز الاستشفائي ببني ملال مضيفا أن أحد الأطباء الذي تولى مهمة علاج المرحوم أخبره بوجود نزيف داخلي حاد على مستوى الدماغ وتعطل عمل أحد الأوردة الرئوية، ودخل قسم العناية المركزة قبل أن توافيه المنية صباح يوم الجمعة 22 ماي الجاري.
وطالبت كل هذه الأطراف في تصريحاتها لموقع “أطلس سكوب”، من السلطات المختصة تحقيق العدالة، ملتمسة من القضاء الموقر ذي الاختصاص، أن يعمق البحث من أجل محاسبة الجناة ومتابعة المتهمين في قضية وفاة الشاب محمد بن الطالب بن عمر بمنطقة أيت عباس إقليم أزيلال.