أطلس سكوب
تخليدا للذكـرى 66 لليوم الوطني للمقاومة، الذي يقترن بذكرى استشهاد البطل محمد الزرقطوني رحمه الله ، وبالذكرى 64 للوقفة التاريخية لبطل التحرير والاستقلال والمقاوم الأول جلالة المغفور له محمد الخامس رضوان الله عليه بمقبرة الشهداء بالدار البيضاء، الذي يخلده الشعب المغربي ومعه أسرة الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحريـر في ال18 يونيو من كل سنة، نظم مساء اليوم الجمعة 19 يونيو، بفضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة وجيش التحرير بمدينة أزيلال محاضرة عن بعد بعنوان ” اليوم الوطني للمقاومة : الرمزية والدلالات” ، ألقاها الاستاذ احمد سوسي عضو المجلس العلمي المحلي بأزيلال.
بداية وفي كلمة شكر، نوه الاستاذ احمد سوسي بمجهودات المشرفين على فضاء الذاكرة التاريخية بأزيلال، زكريا البروز المكلف بالمكتب المحلي للمقاومة جيش التحرير بأزيلال، ومحمد خويا متصرف من الدرجة الثانية بالمكتب، وأشار السيد احمد سوسي، خلال المحاضرة أن اليوم الوطني للمقاومة مناسبة لاستحضار تضحيات شهداء الكفاح الوطني في سبيل الحرية والاستقلال والوحدة الترابية، وتجسيدا لقيم البرور والوفاء لأرواحهم الطاهرة .
وتناول “احمد سوسي” عضو المجس العلمي المحلي لأزيلال البعد الرمزي للذاكرة الوطنية والمقاومة المغربية وتلاقح الأجيال الوطنية وتلاحم العرش والشعب، وأشار أن المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، تستحضر بهذه المناسبة ، مغازي ودلالات اليوم الوطني للمقاومة، وأبزر أن هذه الذكرى تحل في ظروف دقيقة وحرجة تجتازها بلادنا كسائر بلدان المعمور مع جائحة كوفيد 19 الوبائية التي تطلبت وضع الحجر الصحي الوقائي والعلاجي لحماية المواطنين.
وذكر الاستاذ احمد سوسي، بجهود المغاربة عرشا وشعبا للتصدي لمؤامرة المستعمر الفرنسي والاسباني اللذان سخرا كل الوسائل لبسط نفوذهما وهيمنتها على التراب المغربي.
وأشار الاستاذ المحاضر، إلى مؤامرات المستعمر منذ بداية احتلاله للأراضي المغربية، وردود فعل المغاربة التي أبانت عن وطنية غير مسبوقة .
وركز “احمد سوسي” على حدث 20 غشت 1953 ونفي بطل التحرير والاستقلال والمقاوم الأول جلالة المغفور له محمد الخامس رضوان الله عليه والأسرة الملكية الشريفة، وتوهم سلطات الحماية أنه بذلك سيخمد شعلة النضال وجذوة الكفاح الوطني والتحريري، لكن الشعب المغربي المتمسك بمقدساته الدينية وثوابته الوطنية فجرها ثورة عارمة مضحيا بالغالي والنفيس من أجل عودة الشرعية والمشروعية التاريخية بعودة الملك المجاهد الشهم الذي فضل المنفى على أن يرضخ لإرادة المستعمر وإملاءاته.
وانطلاق المظاهرات الشعبية وأعمال المقاومـة والفداء التي هزت أركان الوجود الاستعماري وضربت مصالحه، واستشهد الاستاذ بالمحاضر بالشهيد محمد الزرقطوني أحد هؤلاء المقاومين الأفذاذ والرموز الخالدين الذين هيأوا لانطلاق المقاومة ورسم أهدافها وإرساء تنظيماتها .
وذكر عضو المجلس المحلي لأزيلال، أنه عندما امتدت يد المستعمر إلى ملك البلاد ورمز سيادتها جلالة المغفور له محمد الخامس قدس الله روحه، في 20 غشت 1953، رد الشعب المغربي بجميع أطيافه بقوة غير مسبوقة، حيث تكللـت الملحمـة الكبرى لثورة الملـك والشعب بالعودة المظفرة لبطل التحرير والاستقلال، جلالـة المغفور له محمد الخامس محفوفا بوارث سره ورفيقه في الكفاح والمنفى جلالة المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراهما والأسرة الملكية الشريفة من المنفى إلى أرض الوطن في 16 نونبر 1955، وإعلان بشرى انتهاء عهد الحجر والحماية وإشراقة شمس الحرية والاستقلال.
وأشار الاستاذ احمد سوسي، أن أسرة الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير، وهي تخلد اليوم الوطني للمقاومة في أجواء من الحماس الوطني والتعبئة الشاملة لتؤكد على واجب الوفاء والبرور بالذاكرة التاريخية الوطنية وبرموزها وأعلامها وأبطالها الغر الميامين، وهي في ذات الوقت، تحرص على إيصال الرسائل والإشارات القوية وإشاعة رصيد القيم والمثل العليا ومكارم الأخلاق في أوساط وصفوف الشباب والناشئة والأجيال الجديدة والقادمة، ومواصلة مسيرات الحاضر والمستقبل تحت القيادة المتبصرة والحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله .