’ذكرى 20غشت الملحمة المتجددة دروس وعبر’ عنوان ندوة عن بعد بفضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة وجيش التحرير بأزيلال (فيديو)
أطلس سكوب ـ أزيلال
خلد فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة وجيش التحرير بأزيلال الذكرى 67 لثورة الملك والشعب التي تصادف 20 غشت من كل سنة بتنظيم محاضرة علمية تحت عنوان “ذكرة 20غشت الملحمة المتجددة دروس وعبر”.
وألقى المحاضرة الاستاذ أحمد سوسي عضو المجلس العلمي المحلي لأزيلال، وبالمناسبة وفي كلمة افتتاح الندوة عن بعد ألقى زكرياء البروز المكلف بالمكتب المحلي للمقاومة وجيش التحرير بأزيلال نص كلمة المناسبة للذكرى 67 لملحمة ثورة الملك والشعب المجيد، أكد من خلالها أن المغرب يحتفي اليوم بهذه الذكرى وبلادنا تعيش كسائر بلدان العالم ظروفا دقيقة واستثنائية بسبب انتشار جائحة كورونا المتجددة كوفيد 19، وما اتخذته بلادنا من تدابير وقائية واحترازية لحماية صحة المواطنين وسلامتهم، كما أكد عليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله في خطاب العرش يوم 29 يوليوز 2020 بقوله “….العناية التي اعطيها لصحة المواطن المغربي وسلامة عائلته، هي نفسها التي اخص بها أبنائي وأسرتي الصغيرة، لاسيما في هذا السياق الصعب الذي يمر به المغرب والعالم بسبب انتشار وباء كوفيد 19… ” انتهى النطق الملكي السامي.
ومما جاء في كلمة المندوبية السامية للمقاومة،أن الذكرى حدث تاريخي جيلي ونوعي جسد أروع صور التلاحم الوثيق بين العرش والشعب، بين القمة والقاعدة في سبيل عزة الوطن وكرامته والذوذ عن حريته واستقلاله وسيادته ووحدته. تلكم الملحمة البطولية العظمى التي اندلعت شرارتها يوم 20 غشت 1953 حينما امتدت أيادي المستعمر الأثيمة إلى أب الأمة وبطل التحرير والاستقلال جلالة المغفور له محمد الخامس رضوان الله عليه لنفيه هو وأسرته الملكية الشريفة وإبعاده عن عرشه وشعبه ووطنه”. تفاصيل أخرى في الشريط المصور التالي :
الاستاذ أحمد سوسي عضو المجلس العلمي المحلي لأزيلال في ندوة “ذكرة 20غشت الملحمة المتجددة دروس وعبر”، أكد أن ذكرى ثورة الملك والشعب، التي يخلد المغاربة قاطبة ذكراها السابعة والستين اليوم الخميس 20 غشت، تعتبر حدثا بارزا سيظل راسخا في الذاكرة التاريخية للمملكة باعتباره محطة حاسمة في مسيرة الكفاح الوطني من أجل التحرر من نير الاستعمار واسترجاع السيادة الوطنية.
وأوضح المتحدث أن المغاربة خلال هذه الثورة المباركة قدموا نماذج رائعة وفريدة في تاريخ تحرير الشعوب، وأعطوا المثال على قوة الترابط بين مكونات الشعب المغربي، بين القمة والقاعدة، واسترخاصهم لكل غال ونفيس دفاعا عن مقدساتهم الدينية وثوابتهم الوطنية وهويتهم المغربية.
وأضاف الاستاذ احمد سوسي، أنه في 20 غشت 1953، استيقظ الشعب المغربي على خبر نفي جلالة المغفور له الملك محمد الخامس وأسرته الشريفة، من قبل السلطات الاستعمارية الفرنسية، انتقاما من مواقفه الوطنية البطولية. حيث انتفض الشعب المغربي انتفاضة عارمة وتفجر غضبه في وجه الاحتلال الأجنبي رافضا المس بكرامته والنيل من رمز سيادته ووحدته. وسبقت هذه الانتفاضة العارمة بوادر التنسيق بين الحركة الوطنية والقصر الملكي من أجل الدفاع عن استقلال المملكة، وضرب غلاة الاستعمار ومصالحهم وأهدافهم، وهو التقارب الذي أزعج المقيم العام الجديد آنذاك، غليوم، والسلطات الفرنسية، التي بدأت تخشى على وجودها بالبلاد.
وأردف الاستاذ المحاضر أنه كان من نتائج وتبعات الحملات القمعية والمضايقات والملاحقات التي مارستها سلطة الاحتلال تجاه الوطنيين المناضلين الأبطال، أن سقط عشرات الشهداء ومئات الجرحى، إلا أن ذلك لم يثن الشعب المغربي الأبي عن مواصلة كفاحه الوطني لعودة ملكه الشرعي وأسرته الكريمة من المنفى إلى أرض الوطن وإعلان الاستقلال.
شاهد الفيديو
وبفضل هذه الثورة المباركة والعارمة، لم يكن من خيار للإدارة الاستعمارية سوى الرضوخ لإرادة العرش والشعب، فتحقق النصر المبين، وعاد الملك المجاهد وأسرته الشريفة في 16 نونبر 1955 من المنفى إلى أرض الوطن، لتعم أفراح العودة وأجواء الاستقلال وتباشير الخير واليمن والبركات سائر ربوع وأرجاء الوطن، وتبدأ معركة الجهاد الأكبر الاقتصادي والاجتماعي لبناء وإعلاء صروح المغرب الحر المستقل وتحقيق وحدته الترابية.
وسيرا على نهج والده المنعم، خاض جلالة الملك المغفور له الحسن الثاني، معركة استكمال الوحدة الترابية، فتم في عهده استرجاع سيدي إفني سنة 1969، والأقاليم الجنوبية سنة 1975 بفضل المسيرة الخضراء المظفرة، التي تعتبر نهجا حكيما وأسلوبا حضاريا في النضال السلمي لاسترجاع الحق المسلوب، وفي غشت من سنة 1979 تم تعزيز استكمال الوحدة الترابية باسترجاع إقليم وادي الذهب.
وإذا كانت هذه الملحمة قد شكلت بالأمس ثورة للتحرر من نير الاستعمار، فإن المغرب يشهد اليوم، تحت القيادة النيرة والمتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ثورة هادئة على درب تحقيق نهضة كبرى على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، وترسيخ قيم الحداثة والديمقراطية، وتعزيز مكانة المغرب الإقليمية والدولية، وتفعيل آليات صيانة حقوق الإنسان.
وبين الاستاذ احمد سوسي ان ثورة الملك والشعب ستبقى ملحمة متجددة ودليلا على الترابط العميق والتلاحم الوثيق بين العرش والشعب وهي سر قوة المغرب ،لذلك يجب الالتفاف حول امير المومنين جلالة الملك محمد السادس نصره للحفاظ على وحدتنا الدينية والوطنية والالتزام بقواعد النظافة والسلامة الصحية والاجراءات والتدابير الاحترازية للقضاء على هذا الوباء.