أطلس سكوب ـ محمد كسوة
تكريسا لقيم التضامن والتآزر وبتنسيق مع جمعية بوخادل للتنمية والتواصل، نظمت جمعية أيور للثقافة والتنمية والبيئة أفورار يوم الأحد الماضي 20 دجنبر 2020 قافلة تضامنية إنسانية لفائدة تلاميذ وتلميذات فرعية بوخادل التابعة لمجموعة مدارس تغيغيت زناتي بجماعة زاوية أحنصال إقليم أزيلال وأسرهم مصحوبة بصبحية فنية وثقافية.
كانت الانطلاقة على الساعة الرابعة صباحا من مدينة أفورار في اتجاه أزيلال ثم أيت امحمد وصولا إلى منطقة اسم السوق، بعد قطع القافلة لأزيد من 120 كيلومتر من الطريق المعبدة، تخترق تضاريس جبلية وعرة تكسوها ثلوج كثيفة، وفي درجات حرارة منخفضة وصلت إلى 4 درجات تحت الصفر في بعض الأحيان، لتبدأ رحلة ثانية من نوع آخر في طريق غير معبدة ومحفوفة بالمخاطر خاصة بعد التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة يبلغ طولها حوالي 20 كيلومترا، وبعد الوصول لدوار بوخادل حوالي الساعة الحادية عشرة صباحا تطلب منا بلوغ المدرسة المشي على الأقدام لمسافة طويلة.
هذا قد حظي الوفد المشارك في هذه القافلة بحفاوة استقبال من طرف الساكنة المحلية، وشملت هذه العملية الاجتماعية توزيع مجموعة من الأغطية والملابس على أسر التلاميذ المعوزين، بالإضافة إلى توزيع مجموعة من القفازات على جميع تلاميذ المدرسة الذي يتجاوز عددهم 120 تلميذا وتلميذة بما فيهم أطفال التعليم الأولي.
كما عرفت هذه القافلة تنظيم صبحية ثقافية وفنية لفائدة أطفال دوار بوخادل قدمت خلالها فقرات البهلوان والأناشيد، حيث لقيت هذه الأنشطة استحسانا من طرف تلاميذ المؤسسة وأولياء أمورهم الحاضرين.
وفي تصريح للجريدة، نوه السيد إبراهيم عباد، الكاتب العام لجمعية بوخادل للتنمية والتواصل بهذه المبادرة الإنسانية الطيبة، وتوجه بجزيل الشكر، نيابة عن جميع المستفيدين، إلى جميع أعضاء جمعية أيور والى كل من ساهم بالمال والجهد والوقت من أجل إدخال الفرحة إلى قلوب أطفال الدوار وقلوب أسرهم، والتمس من فعاليات المجتمع المدني الالتفاتة إلى هذه المناطق التي تعاني من الفقر والهشاشة.
ومن جهته عبر أسامة إفرني رئيس جمعية أيور عن امتنانه وشكره لكل المحسنين والمساهمين من قريب أو بعيد في إنجاح هذه القافلة الخيرية ورسم الابتسامة على محيا أطفال هذه المناطق النائية التي تعيش في محنة بسبب البرد القارس والهشاشة. ولم يفته بهذه المناسبة أن يشكر السلطات الإقليمية وعلى رأسها السيد عامل إقليم أزيلال والسلطات المحلية في شخص قائد زاوية أحنصال ورئيس جماعة زاوية أحنصال والمدير الإقليمي للتعليم ومدير المؤسسة والأطر التربوية على تعاونها وتقديم كل التسهيلات في إنجاح العملية ولكل الفاعلين الجمعويين والصحافة على انخراطهم الفعال والإيجابي ضمن فعاليات هذه الحملة الإنسانية.
وفي السياق ذاته وجه أحد تلاميذ فرعية بوخادل نيابة عن باقي الأطر التربوية بالمؤسسة وزملائه التلاميذ شكره لجميع المشاركين في هذه القافلة الإنسانية والتربوية، مشيدا بهذا العمل الذي ترك صدى إيجابيا في نفوسهم، وكذا بالأنشطة التربوية التي خصصت خلال هذه القافلة لتلاميذ المؤسسة.

ومن جانب آخر عبر محمد وبار عضو بجمعية بوخادل للتنمية والتواصل عن شكره لكل من ساهم من قريب أو بعيد في إنجاح هذه القافلة التضامنية التي تمكنت فعلا من إدخال الفرحة في قلوب الأطفال والأسر، متمنيا أن تتكرر مثل هذه المبادرات نظرا لحجم الخصاص الذي تعرفه المنطقة في عدة جوانب.

وفي تصريح رجاء أكازين، عضوة جمعية أيور ومشاركة في هذه القافلة التضامنية، عبرت من خلاله عن فرحتها للمشاركة في هذا العمل الإنساني، موضحة أن المشاركين في هذه القافلة عاشوا اليوم معاناة الساكنة المحلية مع وسائل النقل، فهم بعيدون جدا عن الطريق المعبدة المسالك وعرة خاصة في بعض المقاطع، بالإضافة إلى بعد التلاميذ عن المدرسة التي توجد معزولة عن الساكنة والدور السكنية، وأضافت أنها عاشت تجربة جميلة وشاركت الفرحة مع التلاميذ والأطر التربوية والساكنة.

