بوعنتر: اغتصاب تلميذ بالمستوى الثاني في طريقه إلى المدرسة والحديث عن حالات أخرى من الاغتصاب والتحرش الجنسي
ح ن ـ أطلس سكوب
يتعلق الأمر بفضيحة وراءها بشاب سبق وأن تابع دراسته بالمستوى السادس ابتدائي السنة الماضية بالمدرسة المركزية بوعنتر عاد يومه 25 من فبراير 2015 ليعترض سبيل طفل بالمستوى الثاني لا يتجاوز عمره تسع سنوات بنفس المؤسسة ليستدرجه إلى مكان مهجور ويقوم بفعلته الشنيعة دون حسيب ولا رقيب.
و فور توصل أب الضحية بالخبر سارع إلى الطبيب ليحصل على شهادة طبية تثبت الجريمة ووضع شكاية لدى وكيل الملك بأزيلال ليتم اعتقال الشاب وايداعه السجن المحلي ببني ملال.
وحسب رواية بعض أولياء التلاميذ فإن الألسنة تتحدث عن وجود أربعة أطفال أخرين تعرضوا للاغتصاب من طرف شخص معروف، لكن عائلات الضحايا وخوفا على سمعتهم وسمعة أبنائهم لم يجرأ أحد منهم على وضع شكاية لدى سرية الدرك الملكي.
هذا فقط حينما يتعلق الأمر بالأطفال الذكور أما الفتيات فإن كانت هناك حالات اغتصاب فخصوصيات الأسر المحافظة لن تتملك الجرأة للتصريح بها، لتدخل الضحايا منهن في غياهب التكتم ونظرات المجتمع التي لاترحم.
وقد لوحظ في الآونة الأخيرة مجموعة من الشبان يطوفون بسور المؤسسة وأخرون يصعدون فوقه والغريب في الأمر أن مجموعة منهم يضعون بالقرب من الباب الثانوي للمؤسسة طاولة لبيع الحلوى للتلاميذ عند خروجهم.
هؤلاء يقتحمون المؤسسة من حين لأخر ويضايقون التلميذات اللواتي اشتكين منهم عدة مرات دون جدوى،وقد أكدت إحدى التلميذات بنبرة قوية واذرفت عيناها الدموع وقالت” لقد اعترض سبيلي وطلب مني أن أرافقه وقال لي إن لم تفعلي فلدي صورا لك سأنشرها على صفحات الفيسبوك وسأشوِّه سمعتك” و أردفت “لقد صرخت في وجهه وهربت إلى البيت”.
وجود هؤلاء الغرباء يطرح أكثر من تساؤل ويعرض حياة وعرض المتعلمين للخطر ومن هنا يعود مشكل حارس المؤسسة ,الذي أشرنا إليه في مقالات سابقة, إلى الواجهة ناهيك عن الساعات الإضافية التي يستفيد منها تلامذة السنة الرابعة إثر وجود أستاذتهم في رخصة الولادة حيث لا يلتحقون بالمؤسسة إلا حوالي الساعة الثانية بعد الزوال ويغادرون المؤسسة بساعة قبل زملائهم الشيء الذي يستغله هؤلاء الغرباء للقيام بأشياء لا يقبلها العقل ولا المنطق.
فمن يحمي المتعلمات والمتعلمين؟ في ظل صدور مذكرة العنف المدرسي التي لم تأتي بجديد. ومن المسؤول؟ هل نظل نحمل الأطر التربوية والإدارة داخل المؤسسة المسؤولية عند كل حدث؟ هذا لا شك فيه، لكن من يحمي المتعلم فور خروج من سور المؤسسة؟ ومن يحمي المتعلمات ويرافقهن لقضاء حاجتهن خارج المؤسسة في ظل افتقار المؤسسة للمراحيض؟ وأين هي جمعيات حماية الطفولة بالإقليم والجهة التي لم تحرك ساكنا؟ ولم تصدر أي بيان أو تنديد أو استياء. هذه الأسئلة وغيرها ستجيب عنها قادم الأيام.