أطلس سكوب – عمر طويل
انتقلت كاميرا “أطلس سكوب”، إلى دوار تلموضعت بأيت بوكماز بإقليم أزيلال لنقل ظروف اشتغال نساء تعاونية أحندير لصناعة الزرابي التقليدية، ومدى تأثير الجائحة على تسويق الزرابي وتراجع الطلب على المنتوج.
وتشكل تعاونية أحندير نموذجا للتعاونيات النسائية الرائدة في مجال صناعة الزرابي التقليدية بالهضبة السعيدة أيت بوكماز، للخروج من حالة التهميش والسعي للاندماج الاجتماعي والاقتصادي.

وكشفت منخرطات تعاونية أحندير، في لقاء حصري مع موقع “أطلس سكوب”، أن تأسيس هذه التعاونية المحلية راهنت منذ البداية على ضرورة استثمار المواد والمنتوجات المحلية التي تزخر بها المنطقة.

وحسب تصريحات ذات المنخرطات فمن شأن هذه التعاونية، خلق فضاء يستثمر في الطاقات النسائية بالدوار، وإخراجها من عزلتها ورتابة ونمط حياتها، وكذا خلق فرص مدرة للدخل وتحقيق تنمية محلية.
وأكدت منخرطات تعاونية أحندير، بأن التعاونية تأسست خصيصا لصناعة الزرابي التقليدية وكذا التعريف بهذا الموروث المادي الذي تزخر به العديد من المناطق بإقليم أزيلال وعلى سبيل المثال أيت بوكماز، حيت احتفظت صناعة الزرابي بأصالتها وأسرارها، بما تحمله من دوق وصنعة تعتمد على الأيادي الماهرة للمرأة الأمازيغية.

وتقوم هذه الصناعة التقليدية برسم العديد من الأشكال الفنية والإبداعات الساحرة، بهدف التعريف بكل ما تزخر به الهضبة السعيدة أيت بوكماز من منتوجات متنوعة وحرف تقليدية.

وأشارت رئيسة تعاونية أحندير، أن توفير مقر مناسب يبقى الهاجس لدى النساء بغية الدفع بالمشروع إلى الأمام، مضيفة أن الجائحة أثرت بشكل كبير على التعاونية وتراجع الطلب على المنتوج بسبب قلة السياح الأجانب.

وكشفت فاطمة المكاوي، أنه بالرغم من أن قطاع الزرابي يعد حيويا إلا أنه يتخبط في مشاكل عديدة خاصة في ما يخص التسويق إذ بدأ بريقه يتراجع بشكل ملحوظ نتيجة تراجع الطلب على المنتوج منذ انتشار الجائحة.
من جهتها أوضحت اليوسفي، أن نسج الزرابي التقليدية يتم بالاعتماد على وسائل تقليدية كالصوف ونباتات طبيعية حيث يتم صباغة الصوف بالمواد الملونة العشبية.

وأوضحت المنخرطات أن التعاونية من شأنها تحقيق دخل يلبي الحاجيات الأساسية للأسر المحلية بالقرية، والمساهمة في تنشيط الحركية الاقتصادية للمنطقة، عبر تسويق المنتجات المحلية المتمثلة في الزربية التقليدية.
ووجهت منخرطات تعاونية أحندير بدوار تلموضعت، عبر موقع “أطلس سكوب” ملتمسا من المسؤولين على إقليم أزيلال دعم مبادرتهن التنموية، من أجل تحقيق أهدافهن التنموية وإدماج نساء المنطقة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية.