أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

القصيبة : الأستاذ الباحث يوسف عطية يوقع بكورة أعماله الفكرية

 

لحسن بلقاس

 

في أجواء مختلفة و غير تقليدية احتفلت المؤسسة الثانوية التاهيلية طارق بن زياد بشراكة مع جمعية أطلس للتربية و الثقافة و التنمية يوم السبت 7 مارس الجاري بإصدار و توقيع الأستاذ الباحث يوسف عطية لكتاب ” الاجتهاد و التجديد في الفكر المقاصدي دراسة إمكانات التفعيل ” بمؤسسة طارق بن زياد التاهيلية بمدينة القصيبة.

حضر الحفل كوكبة من الأساتذة و الباحثين على رأسهم مدير المؤسسة و دكاترة من طينة د.المنجا عبد الرحيم و د . عبد الوهاب السايسي و شهد الحفل أيضا حضور نسوي وأعضاء من جمعية أطلس، و فعاليات المجتمع المدني. و قام بتغطية الحفل إبراهيم بنحسو عن موقع بني ملال ان لاين و لحسن بلقاس عن أطلس سكوب و المسائية الجهوية.

أثناء فعاليات الحفل تطرق مدير مؤسسة طارق بن زياد الثانوية التاهيلية مصطفى بلمعطي في مداخلته إبان الحفل قائلا :” أعتز و أفتخر بتواجد الأستاذ ضمن أطر المؤسسة ، و أحتفي بمنتوجه الثقافي المتميز، و أعجبت بمجهوداته الكبرى لكونه تغلب على الظرف الذي يعرف نكوصا معرفيا و الأستاذ وفق بين قناعاته و الجانب المعرفي”. و أضاف قائلا: ” فالكتاب موجه للجميع ونراهن على الإعلام ليعطي للكتاب حقه حتى يستفيد الجميع “. و أشار إلى الظرفية التي جاء فيها الكتاب و عبر بقوله :” مخاض هذا الكتاب، جاء في ظرف مهم يعرف نقاش دولي عالمي حول قضايا الإسلام و يأتي في إطار هجمة شرسة على الإسلام، وأعتقد أن هذا الكتاب سوف يعطي قيمة مضافة و يجعل الرد على الحاقدين، رد ثقافي الذي سيكون له شكل إيجابي، و هذا العمل سيكون بمثابة نقلة نوعية لمؤسسة طارق بن زياد”.

 ليأتي الدور على رئيس جمعية أطلس للتربية و الثقافة و التنمية في كلمة له حول الموضوع جاء فيها :” هذا الكتاب يتمحور حول مقاصد الشريعة و هي من بين العلوم الجديدة التي تحتاج إليها الأمة الإسلامية سبق أن كتب فيها مجموعة من العلماء كأحمد الريسوني و هذه إضافة أخرى للأستاذ يوسف عطية في هذا الباب الذي تحتاج إليه الأمة الإسلامية للخروج من الخلافات”. 

و أوضح صاحب التوقيع الأستاذ الباحث يوسف عطية، الكتاب و محاوره وأهم القضايا التي أشار إليها في كلمة له تلخصت في قوله :” ما هذا إلا مجهود جادت به الدراسة و وامتزج فيه التحصيل المعرفي و الهم و الأزمة و الخناق الذي ضيق على هذه الأمة “. و أضاف :” ان الكتاب متخصص هو صدر عن دار الطليعة للطباعة و النشر و التوزيع ببيروت لبنان، وهو كتاب متخصص في شق أو علم مقاصد الشريعة و هو يتحدث تحديدا عن الفكر المقاصدي وعندما نقول مقاصد الشريعة هي عنوان و أهداف التي جاءت من أجلها الشريعة الإسلامية وعنوانها جلب المصالح و درء المفاسد.

و سرد بعد ذلك مراحل تطور علم المقاصد و أشار إلى الكتب التي كتبت في هذا الباب فانبرى إلى ذكر كتاب الموفقات للشاطبي ككنز من الكنوز التي تحتاج إليها الأمة الإسلامية، و أكد على أنه تناول الفكر المقاصدي في كتابه الذي هو إعمال للعقل وفق ضوابط مقاصد الشريعة ذلك الفكر الذي يتحرك بمقاصد الشريعة، و الأزمة التي تمر منها الأمة أزمة فكر و أزمة منهج العصر الحديث برزت تيارات مذاهب و التوجهات و منها من يدعو إلى استغلال الشريعة من الخلف بدعوى المصلحة و بدعوى الاستجابة لحقوق الإنسان.

و استرسل عطية في بيانه لمقاصد الشريعة في إطار المعركة الفكرية التي يشهدها العالم قائلا:” مقاصد الشريعة هي ليست علم من العلوم مرتبط بالعلوم الشرعية و فقط بل كل العلوم تحتاج إلى هذا العلم وهي رؤية مستقبلية و تجعل لنا مجالا رحبا وفق استراتيجية الأهداف وهذا هو جوهر الاشتغال على المقاصد “. و أشار إلى المحاور التي تناولها الكتاب بالدراسة و التمحيص في قوله :” الفصل الأول ويضم الاجتهاد و التجديد في الفكر المقاصدي و تحدثت عن دلالات التجديد و مساراته التاريخية، و الفصل الثاني عن التجديد في الفكر ألمقاصدي تحديات معوقات و إمكانات التجاوز ، فالتجديد له قواعده و ضوابطه و الفصل الثالث كان تتويجا لهذا المسار حول الفكر المقاصدي و الانتقال نحو مرحلة جديدة.

و قام بقراءة الكتاب د. عبد الوهاب السايسي أستاذ بمؤسسة طارق بن زياد وجاء في قراءته قوله :” الكتاب يعتبر إضافة نوعية في مجال الفكر الإسلامي بصفة عامة و الفكر المقاصدي بصفة خاصة حيث يظهر من اضطلاعك عليه أن صاحبه يهدف تقديم أطروحة علمية تروم تصحيح التصور و المنهج، و ذلك من خلال العمل على جعل المقاصد الشرعية الوسيلة الكفيلة لحل هذا الإشكال التصوري المنهجي عند كثير من المسلمين اليوم، ومن هذا المنطلق خصص الفصلين الأولين للوقوف على مكامن الخلل الفكري المنهجي التصوري عند كثير من الناس، حيث دعا إلى التجديد بالاعتماد على المقاصد كوسيلة لإزالة كل هذه الترسبات السلبية التي علقت بالعقل المسلم جراء عكوفه على مناهج وتصورات و أفكار أصبحت متجاوزة مع تقدم العصر و تطوره، و عليه فان هذا الكتاب يعتبر خطوة مهمة في نظر صاحبه لتطوير العقل الإسلامي وتصحيح كل التصورات الخاطئة بشأن قدرة الشريعة الإسلامية على مواكبة مستجدات العصر”.

و أضاف أن الفصل الثالث هو زبدة الكتاب وجوهره و كنهه الذي تطرق فيه إلى التطبيق التفعيلي، حيث ذكر بعض الآليات التي من شأنها الدفع بالفكر المقاصدي نحو التطبيق التفعيلي بدل التنظير و التطويق.

و تلا هذه القراءة نقاش مستفيض من طرف مجموعة من الفعاليات التي أثارت مجموعة من الإشكالات المقاصدية و إشكال التنزيل و تفعيل المقاصد زد على ذلك إشارة إلى دور الفقيه و المفتي في إخراج الأمة مما تعانيه اليوم.



تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد