أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

الحسناء الأطلسية ليلى عجماوي تطوع آلة التصوير الفتوغرافي ، و ” قدم الخريف ” ترهص بقدوم ربيع الفن الفتوغرافي المغربي بوابة عاصمة الضباب .

 

في حفل مهيب أقيم في مقر الهيئة الملكية البريطانية للطب في منطقة مايفير  الراقي بلندن و الشهير بكونه مقرا للعديد من السفارات الدولية و الذي تحده جادة أوكسفورد ستريت شمالا و ريجينت ستريت شرقا و بارك لين من الناحية الغربية . توجت فنانة التصوير الفوتوغرافي ليلى عجماوي بلقب نسخة 2021 كأفضل مصورة فوتوغرافية عربية في العالم بعدما حضيت صورتها أو مؤلفها الفني  الفوتوغرافي المعنون ب ” قدم الخريف Autumn Foot  ” بإعجاب لجنة التحكيم  و التي ٱعتبرت هذه الصورة أفضل فكرة إبداعية و الأكثر إثارة للدهشة ، لتمنح ليلى بهذا اللقب تتويجا للمملكة المغربية ، و لجهة بني ملال خنيفرة التي تتحدر منها هذه الفنانة الشابة التي ولدت بمدينة خنيفرة من أسرة متجذرة  في منطقة خنيفرة الواقعة في قلب الأطلس المغربي ، و التي كانت مقرًا رئيسيًا للآيت آفي وهم فرع من الأمازيغ الزيانيين و الشهيرة بجسر و قلعة السلطان مولاي اسماعيل و الذي شيد عام 1688 . و الشهيرة أيضا بمعركة الهري و بمناطق الجذب السياحي كبحيرة ”  أكلمام ازكزا ”  و ” عيون أم الربيع”  و ” غابة أروجو ” و المدينة العتيقة التي أنجبت و آوت العديد من عمالقة الفن و يبقى أبرزهم و أشهرهم على الإطلاق ملك آلة الوثر الفنان الراحل محمد رويشة .


ليلى عجماوي فنانة التصوير الفوتوغرافي ، و الحاصلة على دبلوم تقني في التسيير المعلوماتي و على دبلوم إدارة الأعمال من الأكاديمية الأمريكية الدولية للتعليم العالي و التدريب و أيضا على لقب سفيرة النوايا الحسنة

و هي عضو بمنظمة المنارة العالمية لسفراء السلام بمصر و أيضا بالجامعة الدولية للإبداع والعلوم الإنسانية و السلام بين الشعوب التي تترأسها الدكتورة هناء البقالي ،  كما أنها  عضو بالمعهد العربي للتصوير الفتوغرافي .


 عبر مسارها الفني حصلت ليلة عجماوي على شهادات مميزة في فن التصوير الفتوغرافي و على دكتوراه فنية من الأكاديمية الألمانية ميونيخ آند بيكين ، و  على شهادة فنية من آرت امستردام بمملكة هولندا

و على شهادة فنية من الصين ، و على وسام الإبداع من المعهد العربي للتصوير الفتوغرافي، و قد شاركت في عدة معارض عالمية و شرفت المغرب عبر تلك المشاركات الفنية في مجموعة من دول المعمور خصوصا بمصر و ألمانيا و هولندا و المكسيك و فنزويلا و الصين و العراق…


و إعترافا بتميز هذه الايقونة الفنية و تيمنا بإسمها فقد عملت إحدى المجلات الفنية في ألمانيا على اقتباس إسمها أي ” ليلى عجماوي ” و لتتخذه إسما رسميا للمجلة و هي مجلة ذائعة الصيت في الأوساط الفنية خصوصا عند الفتوغرافيين الجرمان و تباع بمكتبات ألمانيا و بعض الدول المجاورة لها .


ٱستطاعت الفنانة ليلى عجماوي أن تثبت للساحة الفنية العالمية ما تحمله من تقنيات جديدة في فن التصوير الفوتوغرافي للتدليل عن آرائها وتصوراتها وفلسفتها في التعبير بالتصوير الضوئي ، إذ تبدي قدرتها الفائقة في توظيف الصورة على عدة مناح، منها التكوين والأداء التصويري والتقنيات والتعبير بما تحمله كل هذه المعالم من مفاهيم وأفكار ورؤى تتجسد في التقنيات التي تستعملها لبعث القيم الفنية والجمالية في الصورة . 


و قد تجسدت هذه القدرة على الإلهام  التأثير  في صورة التي نالت لقب احسن مصورة عربية في العالم لسنة 2021 و التي اختارت لها الفنانة ليلى عجماوي إسم ” قدم الخريف أو Autumn Foot ” و التي أعربت من خلالها على محاولة تحقيق جودة تشبه الحلم ، و على قدرة هائلة في الإستلهام من طبيعة الأطلس الشامخ كمجال يتعانق فيه الوجود الانساني بالطبيعة و الأرض .


 فصورة ” قدم الخريف Autumn Foot  ” توفر نظرة سريالية ، على الرغم من أن الفنانة لم تفكر مطلقا في النظريات التقييدية المقترحة من طرف رواد المدرسة السريالية .


فبأسلوب رشيق و جذاب و كنتاج لعمل مضني يجمع بين العدسة الموهوبة و القدرة الفائقة على التركيب المتجانس ، تأخذنا الفنانة ليلى عجماوي بين مزالق التفاصيل الفنية الدقيقة لهذا العالم ، حريصة على أن تظل ممسكة بقارئها من يده ، لتصل به إلى نهاية رحلة ممتعة للغاية في عالم مغاير تماما للتصورات القبلية  المترسخة لديه .


ليلى عجماوي و من خلال صورها و خصوصا  صورة قدم الخريف و المتوجة بلندن ، تنم عن ملكة فنية إستثنائية…و يقر لها العارفون بفنها بأن مواهبها النادرة تتوجه كواحدة من أنشط الفنانين و الفنانات في التعامل مع قيم الضوء و ضلاله و تدرجاته و مع الألوان و أطيافها ، بل يمكن اعتبار ليلى عجماوي الأكثر براعة بين الفتوغرافيين الشباب في براعة تجسيد الملامح الفنية و التعبير عن خفايا النفس البشرية بأسلوبها المراوح بين واقيعة وٱنطباعية و سريالية تطفح بالمعاني النبيلة و الأحاسيس الشاعرية عبر قصائدها الضوئية …فهي شاعرة ضوئية تجيد فنون العروض الضوئية و تعزف على سلم التدرجات الأحادية و اللونية أجمل السمفونيات الفوتوغرافية و بنسق كوني و عالمي ، محققة بطريقتها و أسلوبها الخاص شيئا من الجمال ضمن الحقيقة المعرفية …و تعمل ليلى عجماوي بلورة اجتهادتتها حول الفن الضوئي من منطلق المصورة الحالمة بمجد فتوغرافي  خنيفري ، مغربي ، عربي- مازيغي عال …مشددة على الأبعاد الطبيعية و الإنسانية و الاجتماعية و التراثية و الحضارية التي تتبناها و تحافظ عليها مجتمعاتنا .


صورة ” قدم الخريف Autumn Foot  ” التي تفوقت على باقي الأعمال الإبداعية الفتوغرافية المشاركة في المسابقة العالمية التي أقيمت بعاصمة الضباب استطاعت أن تنتزع اللقب أولا لصاحبتها الفنانة ليلى عجماوي و للمملكة المغربية . و تأتي صورة  قدم الخريف لتعزز مكانة هذه الفنانة الأطلسية كمصورة مغربية ضمن لائحة الفوتوغرافيين العالميين في صنف التصوير السريالي والمفاهيمي.


و هذا التتويج هو بمثابة اهتمام عالمي جاء في شكل اعتراف راق بجودة أعمال ليلى عجماوي التي تقدمها، وتسعى عجماوي الآن إلى تشريف المملكة المغربية و التعريف بالزخم البصري و المكنون الفني للشباب المغربي .


تشتغل ليلى عجماوي أو سفيرة التصوير الفتوغرافي المغربي على أنواع مختلفة من التصوير ، مما هو مألوف كتصوير الطبيعة والبورتريه، إلى الماكرو وغيره. لكن اهتمامها يصب حاليا أكثر على التصوير المفاهيمي والتعبيري والسريالي الخارج عن المألوف و على المتعارف عليه.


ومن خلاله يمكن خلق صور تجمع بين النقيضين أو بين صور مختلفة ، بين  الحقيقة والخيال  و بين السهل و المستعصي و البسيط والمعقد…بحيث يمتزجان ويتشكلان في قالب فني واحد يكون مدعاة للغرابة والتساؤل والدهشة. فالخروج عن المألوف يضع الأعمال الفوتوغرافية في مراتب متقدمة ومميزة ويجعل منها صورا ناجحة.


و في تصريح للفنانة ليلى عجماوي أفصحت عما يلي : “أودّ أن أمنح الجمهور فرصة تذوّق هذا الفن التصويري الرائع الذي لم يعرف في العالم العربي و في المغرب خاصة إلا حديثا ، بينما عرف في الغرب منذ بدايات القرن الماضي”.


وعلى الرغم من أن هذا الفن نخبوي ولا يباع ولا يشترى فقد كانت أول من حاول نشره في المغرب خصوصا بالمناطق الداخلية في البلاد ( جهة بني ملال خنيفرة ) على الرغم من عديد المعيقات التي صادفتها و تصادفها .  

 كما أن الفنانة و في لقائي حصري عبرت لنا عن رغبتها القوية في تشريف المغرب و في إهداء هذا التتويج لعاهل البلاد المفدى الملك محمد السادس و تشتغل دوما لتحقيق التفوق لصالح المغرب و فق ما يسمى بالديبلوماسية الموازية و الفن المواطن ” .


و في ما يشبه رحلة نوستالجيا أخبرتنا ليلى عجماوي فنانة التصوير الفوتوغرافي قائلة :  ” عشقت التصوير منذ نعومة أظافري و يرجع الفضل في ذلك لوالدي رحمه الله و الذي كان يملك آلات التصوير و الذي أهداني إياها ، ترعرعت في هذا الكنف الفني و ترعرع في دواخلي عشق فن التصوير ، في البدء كنت كأي هاوي مبتدئ لكنني ٱقتنيت آلة تصوير حديثة و احترافية بأول مرتب حصلت عليها بعد أن اشتغلت “.


و بخصوص التتويج الذي لم تتمكن السيدة ليلى عجماوي من حضوره فعالياته بشكل شخصي فقد افصحت للجريدة بما يلي :كنت قد أعلنت  انسحابي من المسابقة الرسمية تحت الإكراه و لأنني لم أتمكن من تغطية تكاليف و نفقات التنقل من مسقط رأسي خنيفرة إلى لندن و المعلوم أن  الإقامة بمثل هذه العواصم العالمية  باهضة التكاليف ، لكن و بفضل الله و مشيئته تمكنت من الحصول على هذه الجائزة بعدما قامت إحدى سيدات آل بوبكري بتحصيل الجائزة نيابة عني . و هذا في حد ذاته تشجيع لي وتقدير  لي و للفن المواطن الذي يسكنني و يسكن أبناء المغرب ، و أود عبر جريدتكم ان أبعث بتحية لكل من  يؤمنون بفني و موهبتي و كل من يثمنون المبادرات الفنية خصوصا   لأبناء الهامش و المغرب القصي  ، و بالتالي فهذا الفوز أتقاسمه مع أسرتي و خصوصا والدتي و إخوتي و كل من يحمل لقب العجماوي و ايضا لاسرة بوبكري ، و  لكل أبناء الاطلس الأبي و لسكان جهة بني ملال خنيفرة بالسهل و الجبل و للمغاربة قاطبة عرب و أمازيغ و يجب أن لا أنسى كل المبدعين الشباب من المغرب و الأقطار العربية خصوصا من يطالهم النسيان و يبدعون في الظل “.


و في سؤال صريح موجه للفنانة المتوجة ، عن مدى تهافت العديد من الدول الخليجية على ليلى عجماوي لتجنيسها بغية أن تحصد ليلى عجماوي الألقاب بإسمها و تحت ألويتها ، لكن الفنانة أبانت  عن تشبعها بقيم المواطنة و أردفت قائلة  : ” نعم تلقيت عروضا مغرية لكن المال ليس كل شيء ، و تمة ما هو أعظم منه …قيم المواطنة ، و الفضائل ، و الفن المواطن ، و الاستبسال في الدفاع عن ثوابت هذه الأمة و حس الإنتماء للمملكة المغربية…أنا فخورة كوني مغربية ، و فخورة بوطني و ملكي و بأرض أنجبت الوطنيين و  الشهداء و أنجبت رجالا و نساءا من العيار الثقيل على حد سواء . بالرغم من أنني لم احضى برعاية المؤسسات الرسمية كوزارة الثقافة او وزارة الشباب و الرياضة ، و المجالس المحلية كمجلس جهة بني ملال خنيفرة و لم أتلق اي دعم معنوي او مادي من هذه المؤسسات ،  حتى أ نني لم انل تلك البطاقة الزرقاء المسماة بطاقة فنان بعدما طرقت أبواب هذه المؤسسات و قوبل طلبي للحصول عليها بالرفض بل بالتجاهل ، و أوصدت جميع الأبواب في وجهي لكن المواطنة ركن أساس من الوصايا العشر المقدسة لوالدي رحمة الله عليه و الذي أود أن أكرم روحة و أهديها هذه الجائزة و ستظل وصاياه عالقة بذهني و أحملها في وجداني ….أبي هذا المغربي الذي كان مهاجرا بالديار الفرنسية لعقود من الزمن لكنه فضل العودة و الإستقرار في رحاب وطنه الأصلي و كان أول من وهبني  آلة تصوير و علمني أدبيات الفن الفوتوغرافي و على أن أكون سفيرة للقيم الانسانية و للمواطنة المعربية الاصيلة أينما  حللت و ٱرتحلت “.


و أكدت ليلى عجماوي على أن  التفوق في مجال الفن و الفتوغرافية  يعزز شعور الفخر بالوطن . و على أنها ستسعى دائما لتكون سفيرة للمغرب في المسابقات العالمية للفن الفتوغرافي و لحصد الألقاب باسم المغرب ، كما أنها تسعى إلى تحقيق العديد من المشاريع يبقى أبرزها فتح رواق فني تستعرض فيه مجموعتها الفنية و يحتضن صور لفنانين فتوغرافيين شباب  من المغرب و خارجه ، لكن ذلك يبقى شبه مستحيل الآن بسبب الظروف التي يشهدها العالم تحت طائلة جائحة كورونا و الأوميكرون المتحور و كذلك بسبب غياب الدعم و الرعاية الرسمية لمثل هذه المبادرات الفنية .

تحرير هشام عفيفي

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد