أطلس سكوب
تجاوزت أسعار الغازوال، أول أمس الأربعاء، أسعار البنزين في المغرب. غصت ليلة أول أمس الأربعاء، صفحات التواصل الاجتماعي وقناة التراسل الفوري “واتساب” بصور توثق للوحات إشهار أسعار محطات الوقود محملة بأخبار غير سارة وصادمة بإعلانها، ولأول مرة في تاريخ المغرب، تجاوز الغازوال سعر البنزين (14.16 درهما)، حيث قفز بشكل استثنائي ومفاجئ إلى أزيد من 14.31 درهما.
وكانت هذه الصور مرفوقة بتدوينات وتعاليق منددة بالزيادات الصاروخية والمتتالية في أسعار الغازوال، والتي وصلت إلى زيادة أزيد من درهمين في ظرف أقل 3 أيام (يوم الاثنين تجاوز السعر عتبة 13 درهما، وليلة الأربعاء تجاوز عتبة 14 درهما)، الأمر الذي أربك حسابات مصاريف المواطنين قبيل ساعات من حلول شهر رمضان الفضيل.
ومع لهيب الأسعار المتواصل، والذي يتوقع أن يتجاوز 15 درهما خلال الأيام المقبلة، استسلم مواطنون أمام هذا “السعار” الذي أصاب سوق المحروقات، واضطروا إلى ركن سياراتهم، واللجوء إلى وسائل النقل الجماعية بما فيها “الترامواي” وحافلات النقل الحضري وسيارات الأجرة، بينما قرر آخرون التنقل مشيا (في حالة وجود مسافة قصيرة) أو على متن الدراجات الهوائية أو النارية إلى مقرات عملهم أو لقضاء أغراضهم، وفق ورقية الصحراء المغربية.
وفي هذا السياق أكد الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أنه لا مناص أمام الحكومة من تحمل مسؤولياتها الكاملة في الحرص على توفير المخزونات الأمنية من المواد البترولية والحد من غلاء الأسعار عبر الرفع من الاحتياطات الوطنية من المحروقات والمواد البترولية .
وذلك من خلال الاستئناف العاجل لتكرير البترول بمصفاة المحمدية واستغلال كل طاقاتها في التخزين والتكرير تحت كل الصيغ التي تحمي المصلحة العليا للمغرب والفصل بين نشاط التوزيع والتخزين وتحديد الحقوق والواجبات في التكوين والمراقبة الصارمة للمخزون الأمني تحسبا لكل الطوارئ والمفاجآت في انقطاع الإمدادات والتزويد المنتظم.
كما طالب اليماني بالعودة لدعم أسعار المحروقات لفائدة كل المستهلكين بناء على الصلاحيات المخولة لرئيس الحكومة، وفق ما أوردته ورقية المساء.