إعادة دفن ميت استخرج من قبره بضواحي أولاد امبارك واحتجاج عائلته والنيابة العامة باستئنافية بني ملال ترد
أ ـ و ـ أطلس سكوب
علمنا مساء يوم الخميس 19 مارس الجاري من مصادر من عائلة بائع الهواتف النقالة بأفورار المتوفى شتنبر من السنة الماضية، أنه و بعد استخراجه من قبره لإعادة تشريح جثته والتي ظلت بمستودع الأموات بالمستشفى الجهوي ببني ملال منذ 17 دجنبر 2014 أن المحكمة وببلاغ من رجال الدرك الملكي تقرر إعادة دفن الضحية يوم الأربعاء 25 مارس 2015 بمسقط رأسه ضواحي اولاد امبارك .
عائلة الضحية والتي سبق لها أن تقدمت بشكاية لوزير العدل والحريات تقول أن الملف مازال يروج باستئنافية بني ملال وسيبث في طلب الأسرة لإعادة تشريحها بالمركز المختص بالدار البيضاء يوم الدفن وطالبوا النيابة العامة بالتراجع عن القرار إلا أن لها رأي آخر كما يروي أحد أفراد العائلة حيث كان الجواب بالنفي وأضاف أن المسؤول قال لهم ” إذا لم تريدوا دفته فإن الدولة ستتكلف به وعليكم أن تأخذوا مكاننا ” حسب العائلة و تشبثت بموقفها حيث من المحتمل أن تتم متابعة المعتقلين الخمسة بتهمة الفساد عوض القتل العمد .
ومعلوم أنه وبعد زوال يوم الأربعاء 17 دجنبر 2014 تم استخراج جثة الهالك بائع الهواتف النقالة بأفورار بحضور قائد مركز اولاد امبارك ورئيس المجلس الجماعي و الوقاية المدنية ورجال الدرك الملكي بسرية اولاد امبارك وممثل المندوبية الإقليمية للصحة العمومية وأفراد من عائلة الضحية حيث تم نقل جثمانه بعد وضعه بصندوق على متن سيارة إسعاف إلى المستشفى الجهوي ببني ملال حيث أفادتنا مصادرنا أنه تم وضع الجثمان بمستودع الأموات في انتظار التعليمات.
عائلة الضحية التمست من الوكيل العام للملك باستئنافية بني ملال استخراج الجثة للتشريح لمعرفة ملابسات الوفاة بعد اعتقال خمسة متهمين من بينهم ثلاث فتيات .
و معلوم أنه في صبيحة يوم الأربعاء 17 شتنبر 2014 دأب المركز القضائي التابع للقيادة الجهوية للدرك الملكي بعد استكمال التحقيقات إلى تقديم المتهمين الخمسة ثلاث فتيات من بني ملال المدينة و شابين من شركة الطاجين أحدهما ابن عم الهالك بائع الهواتف النقالة الذي اختفى عن الأنظار مدة ثلاث أيام إلى حين اكتشاف جثثه بمياه إحدى الضيعات التي تعود ملكيتها لأحد أقاربه .
وقتها باشر المركز القضائي أبحاثه عن المتهمين وأسباب الوفاة خصوصا وأن الضحية وجد ميتا في أحد أيام فصل الصيف التي تصادف رمضان المبارك مرتديا ملابسه .
وفي ظرف وجيز وصل المحققون إلى المتهمين الخمسة الذين أنكروا في البداية علاقتهم بالحادث خصوصا وأن الذكرين منهم “د م” و “ع س” شاركا في عملية البحث عن المختفي دون أن تتحرك مشاعرهما لكشف الحقيقة لأسرة الشاب الذي ترك وراءه عائلة يعيلها وزوجة مطلقة ولديها ابن يبلغ من العمر خمس سنوات.
اعترافات المتهمين أثناء تعميق البحث معهم كشفت أنهم كانوا جميعا وقت الوفاة فاحبكوا قصة أكدوا من خلالها أنهم قدموا المساعدة للضحية قبل وفاته لكنهم لم يفلحوا و أثناء استكمال المحضر تم تقديمهم على أنظار النيابة العامة بمحكمة الاستئناف ليخلى سبيلهم جميعا و عاد ابن العم إلى عمله بالدار البيضاء و أقفل هاتفه النقال و رحل والداه من الدوار إلى قصبة تادلة .
الحدث حرك مشاعر الأم الحزينة على فراق ولدها و عادت إلى مكتب الوكيل العام بمحكمة الاستئناف ببني ملال تلتمس منه إعادة التحقيق و تعميقه واتصلت بجمعيات حقوقية راسلت السيد الوكيل العام للملك في الموضوع , فأمرت النيابة العامة ثانية رجال الدرك الملكي ببني ملال بما يلزمهم و استمعت من جديد إلى جميع الأطراف ماعدا ابن العم الذي لم يعد له أثر إلى حين الحصول على عنوان عمله بالعاصمة الاقتصادية .
و صبيحة يوم الأربعاء 17 شتنبر الجاري تم تقديم المتهمين في حالة سراح على النيابة العامة التي أمرت قاضي التحقيق بتعميق الاستنطاق والبحث معهم ليتقرر في الأخير اعتقالهم ووضعهم بالسجن المحلي في انتظار أولى المحاكمات التي ستنطلق يوم 29 شتنبر الجاري.