محمد كسوة
نفذ أرباب نقل البضائع بأفورار (البيكوبات والدراجات النارية ثلاثية العجلات) صباح اليوم وقفة احتجاجية أمام مقر قيادة أفورار بسبب ما اعتبروه تضييقا على نشاطهم المهني من طرف ممثل السلطة المحلية بأفورار.
ويرجع سبب هذا الاحتقان إلى قيام قائد قيادة أفورار بمنع نقل مواد البناء دون الإدلاء برخصة البناء الخاصة بالزبون سعيا منه إلى محاصرة ظاهرة البناء العشوائي التي “انفجرت” في الآونة الآخيرة التي تزامنت مع الحركة الانتقالية لرجال السلطة في كل ربوع البلاد.

واعتبر خالد أيت حاميد الكاتب العام لجمعية الدرجات النارية ثلاثية العجلات أن لقمة عيش هذه الفئة العريضة من المجتمع تتمثل في نقل البضائع بما فيها مواد البناء، وأن حدود مسؤولية كل سائق تتجلى في توفر مركبته على الأوراق القانونية وأنهم لا يملكون الحق في سؤال الزبون هل يتوفر على رخصة البناء أم لا؟ متسائلا هل يحق لممثل السلطة المحلية سحب الأوراق من المهنيين؟
بينما ترى السلطة المحلية أن نقل مواد البناء لورش البناء العشوائي يعتبر مشاركة في الجرم يعاقب عليها القانون، خاصة عندما يعلم ارباب نقل البضائع أن الأحياء التي ينقلون إليها مواد البناء أحياء عشوائية لا تتوفر على رخص البناء.

وأمام هذا الاحتقان الذي يظهر من حين لآخر في عدد من مدن وقرى المملكة يبقى الحل لمحاربة البناء العشوائي هو تبسيط المساطر ومساعدة ذوي الدخل المحدود في الحصول على الرخص والتصاميم، وإلا فإن البناء العشوائي سيبقى مستشريا في المجتمع كالمرض المزن الذي ليس له علاج، ولا يمكن للمقاربة القانوية والزجرية وحدها معالجة الظاهرة، وسيبقى رجال السلطة دائما في فوهة بركان، وبين نارين نار تطبيق القانون و المواجهة مع الطبقات المسحوقة من المجتمع.