أطلس سكوب ـ
تلقت جمعية ائتلاف الكرامة، شهادتين صادمتين من والدتي سجينين وتحملا تلخيصا لمعاناة ابنيهما داخل السجن المحلي ببني ملال ، فالأولى كشفت بأن ابنها تعرض للضرب والإهانة من طرف الحراس بل وصل الأمر بأحد حراس السجن إلى إجباره على تقبيل قدمه بعد أن نزع ملابسه ووضع رأسه على الأرض وما صاحب ذلك من إهانة وسخرية.
هذه السيدة أكدت أن سوء المعاملة والتمييز والحكرة سلوك عادي بهذا السجن، كما يتم وضع السجناء في غرفة العقاب لأبسط الأسباب ويتم ربطهم وتعليقهم لساعات في وضعية خطيرة، مما يتسبب في تجميد أجسامهم، كما وقع لابنها الذي أكد لها ذلك وتم تأكيد أقواله من خلال شهادة أحد السجناء الذي زارته زوجته .
وكشف بلاغ ائتلاف الكرامة أن العائلات يتم تفتيشها بشكل مهين ومسيء لكرامتها، بل يتم استعمال أشكال متعددة للتعذيب ومنها العصا الكهربائية، كما يتم تهديد السجناء بنقلهم إذا ما أرادوا رفع شكاية ضد هذه الممارسات وذلك بكتابة ورفع التقارير عنهم.
ومن جانبها كشفت أما الأم الثانية: أن ابنها يتعرض للضرب من طرف السجناء والموظفين، ومؤخرا أصبح عرضة للضرب من أحد السجناء الذي يكبره سنا ولا يتم معاقبته .ما جعل الإبن يقوم بضرب و جرح نفسه بأي شئ يجده نتيجة الضغط النفسي الذي يتعرض له ومؤخرا قام بضرب نفسه على مستوى العنق مما يشكل ذلك خطرا على حياته.
كما أنه تعرض للضرب والتعليق ويحرم من العلاج ومن استعمال الهاتف ،كما أنه محروم من الاستفادة من التكوين المهني بهذه المؤسسة .أما التطبيب فشبه منعدم .
و تقدمت الأمين بشكايتين إلى السيد وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية ببني ملال تطالبان من خلالهما بفتح تحقيق قضائي حول ما يتعرض لهما ابنيهما ،و وضع حد لهذه المعاناة.
وتطالب جمعية ائتلاف الكرامة لحقوق الانسان النيابة العامة بفتح تحقيق قضائي في تصريحات هاتين الأمين والاهتمام بشكل إيجابي مع شكايتهما، كما تطالب بالبحث والاستماع للشهود في هذه القضية مع تقديم الضمانات الكاملة لهم حتى لا يتعرضوا للتهديد أو توجيه شهاداتهم.
وتدعو إلى عدم التمييز في المعاملة بين السجناء واحترام كرامة عائلاتهم، ولإعادة النظر في القفة التي تشكل معاناة للعائلات وعبئ تقيل على الحراس والموظفين الذين يقومون بمراقبتها، وتدعو لتجهيز السجن بكامرات المراقبة تكون تحت إشراف إدارة السجن والسلطات القضائية، ووضع مسطرة شفافة لوضع أي سجين داخل غرف العقاب وتمتيعه بحق الدفاع عن نفسه، وتوفير شروط العمل للحراس والموظفين وتمكينهم من وسائل العمل ، وبفتح السجون أمام قوى المجتمع المدني لكي تقوم بدورها في المساعدة على إدماج المسجونين وتوعية ومساندة العاملين بهذا القطاع .