أطلس سكوب ـ
لاتزال بعض القرى التابعة لإقليم أزيلال تعاني من العزلة التامة وتفتقد لأبسط الشروط للعيش الكريم كباقي مواطني هذا البلد السعيدة، وإلى تحسين الوضعية الاجتماعية، وهذا راجع بالأساس لعدم توفرهم على الطريق التي تعتبر من أهم المطالب الضرورية والأساسية خاصة في فصل الشتاء حيث يتم محاصرتهم بالثلوج مما يجعلهم يسافرون على الدواب أزيد من أربعة ساعات ذهابا “وأربعة ساعات أخرى للعودة” الى السوق الاسبوعي بأيت امحمد لشراء المتطلبات ( مواد غذائية، سكر، زيت ،الدقيق .. واعلاف المواشي ..).
إن هذه المعاناة لن يحس بها ّإلا ابناء وسكان هذه المنطقة ، مشكل النقل لا يشكل إلا الجزء البسيط من المشاكل التي يذوق أبناء هذه المنطقة مرارتها.
فيلم الانتخابات وفرجة سكان دوار وامندانت “دوار بين ايت امحمد وبوكماز “
إذا كانت الانتخابات هي اختيار المواطنين من يتولى امورهم في المجلس الجماعي والدفاع عن متطلباتهم الاجتماعية من التجهيزات الاساسية كالصحة والتعليم والماء الصالح للشرب والكهرباء…..نعم كل هذا يعد شعارات يحملها المرشحون في الانتخابات (الجماعية أو البرلمانية ). لكن للأسف الشخص المرشح الحالي لهذا الدوار وامندانت التابعين لجماعة تبانت أيت بوكماز منذ سنوات يستغل جهل سكان هذه المنطقة وفقرهم والسيطرة عليهم بالمنطق المغشوش ” الزردة” فكل حملة انتخابية يقوم بجمع السكان على وجبة ويوهمهم بخاطبه المبني على الغش و”القوالب”، يوجه الدعوة للشيوخ الذين لديهم ذلك الرأسمال الاجتماعي لهذه الولائم، حيث لازلت العائلات تتحرك بكلمة الأب الأكبر، وهذا يحيلنا بقول السوسيولوجي الفرنسي ماكس فيبر ” شرعية الأب الاكبر في اتخاذ القرارات في القبائل”. إنه أمر عجيب مرشح يوظف سوسيولوجية ماكس فيبر مع العلم أنه لم يحصل ولو على الشهادة الإبتدائية، فكيف إذن سيساهم ويدافع عن مصالح أبناء هذه المنطقة، ويحمل هذه المسؤولية الكبيرة على عاتقه الاصلاح وتغيير ولو بشكل بسيط وضعية سكان وامندانت واستفادتهم من المشاريع الجماعية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي يستفيد منها مجموعة من المناطق بالمغرب. كالمشاريع التنموية ومحاربة الأمية وتوفير حجرات للتعليم لأبنائهم ومحاربة الهدر المدرسي، وانقاذ النساء الحوامل اللواتي يتم حملهن على النعش أثناء الولادة، “صورة الموت قبل الموت الحقيقي” موت من موع آخر .
مرشح يريد عرقلة مشروع الطريق الرابطة بين إغزديس والقرية المعزولة “وامندانت” وتحويله إلى وجهة أخرى.
قدم سكان المنطقة شكاية إلى السيد عامل إقليم ازيلال يوم الاربعاء 08 أبريل2015مرفوقة بأرقام البطاقات الوطنية وتوقيعات أهالي وامندانت مطالبين التدخل العاجل من أجل إنقاذهم من المعاناة التي يذوقونها في حياتهم خاصة في فصل الشتاء، بسبب الكم الهائل من الثلوج التي تسقط في هذه الجبال وغياب ابسط الشروط للعيش مما تجعل أرواحهم بين الحياة والموت، كما يطلبون السيد العامل بإرسال التقنيين لإرجاع الطريق الذي هو في طور الإنجاز إلى اتجاهه ومراقبة المقاول المكلف بهذا المشروع تفاديا لأي تلاعب في ذلك.
كيف حاول البعض التلاعب بالمشروع الذي قدم للطريق بين إغزديس ووامندنت وتحويله إلى اتجاه آخر؟
حسب روايات بعض المواطنين الذي تابعوا هذا الملف فبداية الطريق ستكون من إغزديس الى وامندانت وان نهايته ستكون على حسب عدد الكيلومترات التي تمت المصادقة عليها في المشروع.
لتبقى المهزلة هي العرقلة ممن كلفوا بفك العزلة عن الساكنة، عوض المساهمة في النهوض بالمنطقة، وتحويل الطريق إلى منطقة تاكلموست لأسباب لاتزال الى كتابة هذه السطور مجهولة.
محمد من وامدنت ـ
.jpg)