لحسن أكرام ـ
أثارت الصورة أعلاه والتي انتشرت عبر الفايسبوك، نقاشا كبيرا بين رواد المواقع الاجتماعية، وعلق العديد من المغردين على التعليق الذي رافق الصورة ” ملي مشات الكونكسيون جلست شويا أو تعرفت على مالين الدار..لقيتهوم ناس مزيانين”، واعتبروه نقلا للواقع الذي يعيشه عدد كبير من الشباب.
وارتباطا بالموضوع، ومنذ أن وصل التلفزيون والانترنيت الأسر المغربية بما فيها الميسورة و المتوسطة و المحرومة، بدأ الآباء ينسحبون شيئا فشيئا من حياة أبنائهم ، حيث بدأ التواصل مع الأبناء يتقلص في مقابل متابعة مختلف البرامج على الشاشة الصغيرة ، و لم تعد الطقوس الأسرية في طابعها الجماعي.
وبفعل هذا الجهاز تقلص النظر إلى أعين الأم و الأب و توجهت الأنظار إلى الشاشة كما تراجع الحوار بين الأبناء وآبائهم، بل وأصبح الكثير من الآباء يعيشون في غيبوبة وقد شبهت الباحثة الأمريكية في الدراسات الاجتماعية “ماري وين ” تجمع أفراد الأسرة بحضور التلفزيون والحاسوب ب`الجلوس مع أصحاب القبور´ !. بمعنى أن الآباء تحولوا إلى مجرد أجساد فقط، في الوقت الذي استطاع التلفاز جلب كل العيون، بل و إثارتها بمختلف الألوان و المشاهد، إلى حد التنويم في لحظات كثيرة ،تجعل المشاهد في غفلة عن محيطه..