أطلس سكوب
قتل 25 شخصا على الأقل عندما ضرب إعصار مدمر ولاية ميسيسيبي الأميركية، متسببا بتدمير طرق وسيارات ومنازل وبتسوية أحياء بكاملها أرضا.
وعبر الإعصار المصحوب بعواصف رعدية وأمطار غزيرة مسارا يزيد على 60 كيلومترا في ولاية ميسيسيبي الجنوبية في وقت متأخر الجمعة، ملحق ا أضرار ا بكثير من البلدات.
وقالت إدارة الطوارئ في الولاية السبت إن أربعة أشخاص على الأقل ف ق دوا وأصيب العشرات، في حين انقطعت الكهرباء عن عشرات الآلاف في ميسيسيبي وألاباما وتينيسي.
وفي بلدة رولينغ فورك التي يسكنها نحو ألفي شخص، د م ر صف كامل من المنازل والمباني ولم يبق منها سوى الركام. وأظهرت لقطات تلفزيوني ة سي ارات مقلوبة وأشجار وأسوار مقتلعة.
وقالت باتريسيا بيركنز التي تعمل في متجر لأجهزة الكمبيوتر في البلدة لوكالة فرانس برس إن “كل شيء دمر”.
ووصفت شانتا هوارد من البلدة لشبكة “إيه بي سي” كيف كان السكان يساعدون في إجلاء الجثث من بين حطام المنازل.
وقال ريكي كوكس الذي دمر متجره، لفرانس برس “الوضع أسوأ بكثير مم ا كنت أتصو ر. اختفت كل المتاجر على الطريق السريع 61″، مضيف ا أن صديقين له لقيا حتفهما عندما ضربت العاصفة منزليهما.
وكانت عمليات البحث والإنقاذ جارية في مقاطعة شاركي التي تقع على ب عد قرابة 70 ميلا شمال غرب جاكسون عاصمة الولاية والمقاطعات المجاورة.
وكتب حاكم الولاية تايت ريفز عبر تويتر “سي لازم شعور الفقدان هذه البلدات للأبد”، مضيف ا “أرجوكم صل وا من أجل جميع الذين فقدوا أقاربهم وأصدقاءهم”.
ووصف الرئيس جو بايدن الصور من ولاية ميسيسيبي بأنها “تفطر القلب”، متعهدا وضع كل الموارد الفدرالية في تصرف الولاية.
وقال في بيان “سنفعل كل ما في وسعنا للمساعدة. سنبقى هناك طالما تطل ب الأمر ذلك”.
قال مراقب الأعاصير آرون رغزبي لفرانس برس إن ه قصد بلدة رولينغ فورك وسط أمطار غزيرة “وعواصف رعدية في كل مكان”.
وأضاف “عندما وصلت إلى هناك، كانت هناك نداءات وصرخات متواصلة طلب ا للمساعدة من الأشخاص المحاصرين”، مضيفا أنه ساعد السك ان على تحرير عدد قليل من الأشخاص الذين كانوا عالقين داخل منازلهم المدمرة.
وأعلنت خدمة الأرصاد الوطنية حال طوارئ في رولينغ فورك والمناطق المحيطة بها عند الساعة التاسعة من مساء الجمعة، داعية الناس إلى البحث عن مأوى في ظل ظروف تشكل خطرا على الحياة، وتوقعت تساقط حب ات برد بحجم كرات الغولف.
وقال خبراء الأرصاد الجو ية إن الإعصار انتهى في الساعات الأولى من السبت، لكنهم توقعوا مزيدا من العواصف الرعدي ة التي لن تكون بالشد ة نفسها.
وفي ألاباما، قتل رجل في انقلاب شاحنة بسبب ظروف الطقس السيئة، وفق ما ذكرت شرطة مقاطعة مورغان على توتير.
وحذرت الأرصاد السكان من أنه مع استمرار عمليات إزالة الركام “تظل الأخطار قائمة حتى بعد استمرار العواصف”.
وقالت مالاري وايت، المتحد ثة باسم إدارة الطوارئ في ولاية ميسيسيبي، إن المسؤولين سيقي مون الأضرار طوال السبت.
وقالت لقناة “دبليو جي تي في” التابعة لشبكة “سي بي إس نيوز” إن “أولويتنا الرئيسية حالي ا، خصوص ا بالنسبة إلى المستجيبين الأوائل المحل يين، هي سلامة الناس وتحديد أماكنهم للتأك د من أن هم بخير”.
وقال ألدريدج ووكر، رئيس بلدية رولينغ فورك، لشبكة سي ان ان “بلدتي لم تعد موجودة”، مضيفا أنه عندما تمك ن من مغادرة منزله “وجدنا دمار ا في كل مكان حولنا”.
وتابع “عائلات كثيرة تتألم. هذا المجتمع في وضع لم نتوق عه أبدا”.
والأعاصير ظاهرة مناخية يصعب التنبؤ بها وهي شائعة نسبيا في الولايات المتحدة، خاصة في المناطق الوسطى والجنوبية من البلاد.
ا ف ب