قالت قوات التحالف الذي تقوده السعودية اليوم الخميس إنها ستوجه “ردا قاسيا” لمقاتلي جماعة الحوثي في أعقاب هجمات ضد مواطنين سعوديين بعد ساعات من عرض المملكة لهدنة إنسانية مدتها خمسة أيام إذا أوقفت الميليشيا الشيعية القتال.
وقال العميد أحمد عسيري المتحدث باسم التحالف إن الحوثيين غيروا المعادلة باستهداف مدن في الآونة الأخيرة وتعهد بأن التحالف سيلاحق قادة الحوثيين.
وقال عسيري لرويترز إن الحوثيين استهدفوا حدود المملكة وان السعودية ستدافع عن مواطنيها. وأضاف أن 15 شخصا أصيبوا في قصف حوثي لمدينة نجران مساء الخميس.
وقال عسيري في تصريحات بثها التلفزيون في وقت سابق “الآن المعادلة اختلفت. كانت العملية تهدف إلى حماية الشرعية في اليمن وحماية المواطن اليمني. الآن المواجهة أصبحت تستهدف حدود المملكة العربية السعودية..? ?تستهدف المواطن السعودي وأمن وسلامة المدن السعودية.”
وتابع قوله “قوات التحالف سوف توجه ردا قاسيا ابتداء من هذه اللحظة وحتى يدفع من قام بهذا العمل ثمن ما قام به” مضيفا أنه لن تكون هناك حدود لهذا الرد.
وذكر أن السعودية ستبقي كل الخيارات مفتوحة لكنه رفض القول إن كان يتم التخطيط لهجوم بري.
وجاءت التصريحات بعد ساعات من إعلان وزير الخارجية عادل الجبير خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بأن السعودية مستعدة لعرض هدنة إنسانية لمدة خمسة أيام إذا احترم الحوثيون هذه الهدنة.
وقال الجبير “اقترحنا أن يكون هناك وقف لإطلاق النار لمدة خمسة أيام للتنسيق مع المنظمات الدولية لإيصال المساعدات الإغاثية للأشقاء في اليمن على أن يلتزم الحوثيون وحلفاؤهم بذلك وألا يقوموا بأعمال عدوانية في اليمن خلال هذه الفترة التي سيتم تحديدها قريبا باذن الله بأدق تفاصيلها.”
وزاد القلق الدولي من الأزمة الإنسانية الشديدة التي يعانيها اليمن فيما تسبب القتال والضربات الجوية وحظر السلاح في مقتل مدنيين وحالات نزوح داخلي وتدمير البنية التحتية ونقص الغذاء والدواء والوقود.
جاء عرض الهدنة بعد أيام من بدء الحوثيين في قصف بلدات حدودية سعودية وهو ما دفع الرياض إلى استئناف الضربات الجوية في اليمن وبعد تقدم الحوثيين في منطقة رئيسية بوسط عدن التي تعد مدينة ذات أهمية محورية في الحرب.
ورحب كيري بالهدنة السعودية وقال إنه لا الرياض ولا واشنطن تتحدثان عن إرسال قوات برية لليمن.
وقال عسيري أمس إن كل الخيارات مفتوحة بما في ذلك العمليات البرية لوقف الهجمات على بلدات سعودية.
وتساند الولايات المتحدة التحالف الذي تقوده السعودية وبدأ ضربات جوية على الحوثيين والقوات الموالية للرئيس اليمني السابق على عبد الله صالح في 26 مارس آذار بهدف إعادة حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي.
وتخشى الرياض أن يهيمن الحوثيون المتحالفون مع إيران على اليمن الجار الجنوبي للمملكة وأن يثير تقدم مقاتليهم في المناطق السنية معارك طائفية قد يستغلها تنظيم القاعدة.
وتنفي إيران اتهامات الحكومتين السعودية واليمنية أنها تسلح الحوثيين وتدربهم.
*استمرار القتال
وفي محاولة لوقف قصف الحوثيين للبلدات السعودية الحدودية شهدت صعدة معقل جماعة الحوثي قرب حدود اليمن مع السعودية وميناء ميدي الصغير ليلة ثانية من الغارات الجوية امس.
وعرضت قناة المسيرة التلفزيونية التي تربطها صلات بجماعة الحوثي اليوم الخميس لقطات لمقاتلين حوثيين في منطقة رئيسية من مدينة عدن وقالت إن قصر الرئاسة في عدن أصبح في أيديهم.
وفي رسالة موجهة للأمم المتحدة دعا الحوثيون أيضا إلى عمل دولي لوقف ما قالوا إنه عدوان سعودي وجرائم بحق الشعب اليمني.
ويقول قرويون من محافظة حجة بشمال اليمن إن الكثير من السكان تركوا منازلهم بسبب القصف السعودي ويبحثون عن ملجأ في مناطق أخرى تعاني من نقص الغذاء.
ومعظم الذين نزحوا من منطقة حرض التي يوجد فيها معبر حدودي مهم مع السعودية والتي تعرضت لقصف بنيران المدفعية الثقيلة وهجمات جوية منذ أطلق الحوثيون قذائف مدفعية من المنطقة على القرى السعودية.
وقالت جماعة الحوثي في وقت سابق إنها قصفت منشأة سعودية للدفاع الجوي إلى الشمال من نجران بعدما أطلقت صواريخ وقذائف مورتر على المدينة يومي الثلاثاء والأربعاء متسببة في مقتل ثمانية أشخاص. وقتل سعوديان آخران بقذائف أطلقها الحوثيون وسقطت في قرية بمنطقة جازان.
ويتوخى التحالف الحذر في أمر إرسال قوات برية إلى اليمن لأنه يدرك صعوبات المعارك مع مقاتلين متحصنين جيدا في جبال اليمن.
وقال مسؤول خليجي إن طائرة هليكوبتر سعودية من طراز أباتشي أصيبت بأضرار أثناء هبوط اضطراري قرب الحدود اليوم نافيا ما أوردته قناة المسيرة من أن الحوثيين أسقطوا الطائرة. وأضاف أن الطيارين بأمان.
وقال عمال إغاثة وشهود إن المعارك في اليمن أمس تسببت في مقتل 120 شخصا معظمهم مدنيون بينهم 40 على الأقل كانوا يحاولون الهرب من عدن في قارب أصابته قذائف الحوثيين.