أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

الصحافة والإعلام في المغرب تحديات المهنة ورهانات الإصلاح عنوان ندوة ببني ملال

تغطية : عبد الرحيم.ر

احتضنت كلية الآداب والعلوم الإنسانية يوم الخميس 07 ماي 2015، ندوة في موضوع ” الصحافة والإعلام في المغرب : تحديات المهنة ورهانات الإصلاح ” التي نظمها مسلك الإجازة المهنية في الصحافة المكتوبة بجامعة السلطان مولاي سليمان، بتنسيق مع مركز الدراسات والأبحاث الإنسانية (مدى). ويتزامن تنظيم هذا اللقاء في إطار  تخليد اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يصادف يوم 03 ماي من كل عام.

في البداية تناول الكلمة ذ بوشعيب مرناري رئيس الجامعة التي رحب من خلالها المشاركين في الندوة من أساتذة محاضرين وصحفيون وإعلاميون مهنيون في منابر مختلفة محلية وجهوية و وطنية، وطلبة باحثين في ميدان الصحافة والإعلام، كما شكر السيد رئيس الجامعة عمادة كلية الآداب والعلوم الإنسانية ومنسق الإجازة المهنية في الصحافة المكتوبة الأستاذ محمد حفيظ واللجنة المنظمة على سهرهم ومجهوداتهم لإنجاح مثل هذه الندوات.

وقد أبرز رئيس الجامعة خلال الجلسة الإفتتاحية أن الصحافة أخلاق ومسؤولية، وهي أيضا أداة لتحقيق التنمية البشرية،وأضاف أن الصحافة هي السلطة الرابعة في بعدها المعنوي والرمزي، وتدخل هذه الندوة في إطار مشاريع الجامعة في المجال البيداغوجي وتطوير البحث العلمي، مشيرا إلى المسار الخاص الذي عرفه إحداث مسلك الإجازة المهنية في الصحافة المكتوبة من أجل إعطاء الحقل الإعلامي دفعة لما له من دور كبير داخل المجتمع، وأكد على  الدور الذي يكتسيه الإعلام وما يتطلبه من تكوينات على المستوى الشخصي والعلمي، فإن الجامعة تولي اهتماما خاصا بهذا المجال، حيث أن المؤسسة بصدد إحداث أستوديو إذاعي داخل كلية الآداب والعلوم الإنسانية، في سياق جهود الجامعة للعب دورها كقاطرة للتنمية على المستوى الجهوي وهي أيضا في أتم الاستعداد لتقديم المزيد من الدعم المالي واللوجستيكي والمعنوي.

ومن جانبه اعتبر عميد الكلية الدكتور يحيى الخالقي أن الصحافة سلطة رابعة تستطيع أن تغوص في كنه الأحداث، كما أن لها دور في التأثير على الرأي العام، خاصة أن الصحافة والإعلام في المغرب في حاجة إلى صحافة مهنية تعمل على البحث والتنقيب والتمحيص عن المعلومة خاصة في ظل مرحلة تتميز بكثرة المعلومات وبقنوات عدة للحصول على المعلومة وأية معلومة. في حين أوضح أن المعلومة الصحيحة هي التي يمكن من خلالها التوصل إلى نتائج ايجابية،

 وأبرز أن كلية الآداب والعلوم الإنسانية تسعى إلى الانخراط على حقول الإعلام والصحافة بجميع أنواعها. خاصة في ظل ما يعرفه المغرب حاليا من تحولات في مختلف الميادين، وذلك راجع إلى كون المغرب قد فتح عدة أوراش في مختلف المجالات التي تحقق التنمية البشرية، ويعتبر الإعلام من أهم الحقول التي تساهم في تحقيق هذه الأوراش من خلال متابعتها لها.

ومن جانبه، أكد رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية السيد عبد الله البقالي أن أهم إشكالية أو اختلال يعرفه المجتمع المغربي يتمثل أساسا في الافتقاد لمختبرات حقيقية في العلوم الإنسانية، التي تعطي نتائج دراسية تمكن من قراءة صحيحة للاختلالات التي يعرفها المجتمع، مشيرا إلى أن المختبرات المتمثلة في مراكز الأبحاث والدراسات ووسائل الإعلام لا تقوم بهذا الدور.  وأضاف أن هذه الندوة تعكس دور الجامعة ليست فقط كوحدة علمية وأكاديمية، بل كفاعل أساسي داخل المجتمع، وأن هذه المبادرة تمثل الجسر الذي يجب أن يمتد بين الجامعة وبين الفاعلين.

ومن جهتها، أوضحت السيدة حياة الدرعي، مديرة مركز الدراسات والأبحاث الإنسانية (مدى) ، بالتعريف بهذا المركز : الذي قالت بأنه منظمة غير حكومية تسعى إلى تعزيز قيم الديمقراطية والحكامة من خلال الإستثمار المعرفي والعمل الميداني للمساهمة في التحول الديمقراطي بالمجتمع.

وتطرقت إلى أن المركز يهدف إلى بناء القدرات ودعم مهارات أعضاء مركز (مدى) والمستفدين، والعمل على دعم المبادرات والفعل الديمقراطي.

ثم أشارت إلى البحث النظري في قضايا التحول الديمقراطي ومعايير الحكامة ، وقضايا الإصلاح في إنجاز دراسات ميدانية في قضايا الديمقراطية والحكامة، ومتابعة توصيات الندوات والورشات والأيام الديراسية المنظمة من طرف المركز.

أما عن اللجنة المنظمة، فتندرج مداخلة الدكتور محمد حفيظ الذي قام بتسيير الجلسة الافتتاحية، وهو أستاذ في جامعة السلطان مولاي سليمان وهو أيضا المنسق البيداغوجي لمسلك الصحافة المكتوبة، والذي ربط بين مهنة التدريس والصحافة، إذ إن كلاهما تعاني من صعوبات في الوصول إلى المعلومة، حسب قوله. كما أشار إلى أن هذه الندوة تندرج في إطار الأنشطة المرافقة للتكوين في المسلك، كما اعتبر أن الإعلام قطاع منتج يشهد حيوية من الجانبين الكمي والكيفي ، وأنه يعرف عدة تحولات على جميع الأصعدة.

وفي ختام جلسة الافتتاح قدم ذ.بوشعيب مرناري رئيس الجامعة تذكارين اعترافا لجهودهما  عبارة عن درع للجامعة لكل من السيد عبد الله البقالي رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية و السيدة حياة الدرعي مديرة مركز الدراسات والأبحاث الإنسانية (مدى).

وقد أبرز المتدخلون في هذه الندوة، أن المغرب عرف تغييرات كثيرة رافقتها مجموعة من الإصلاحات على المستوى الاقتصادي والسياسي والاجتماعي أفرزت لتحولات عميقة على صعيد البنية التحتية خاصة على مستوى القيم والعلاقات الاجتماعية، فيما المشهد الإعلامي لم يقم بالدور المنوط به من خلال التحولات والدينامية التي تعيش على إيقاعها المملكة، وأن المجتمع بكل مكوناته ونخبه السياسية والفاعلين والمتدخلين في الشأن العام المحلي  والجهوي والوطني يتطلعون إلى إعلام يكون في طليعة الآليات التي يجب أن ترافق هذه التحولات الجذرية والعميقة.

وأشاروا إلى أن المجتمع، بنخبه السياسية وفاعليه، يتطلع إلى إعلام يكون في طليعة الآليات التي يجب أن تصاحب هذه التحولات وأن يساهم في الحد من ظاهرة العزوف السياسي ورفع من نسبة المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية.

 

وأنه لا يمكن تحقيق أي إصلاح شامل دون ركوب قاطرة الإصلاح الإعلامي، هده القناعة السائدة لدى جميع الفاعلين الاجتماعيين والاقتصاديين والسياسيين والمهنيين، مبرزين على أن المشهد الإعلامي المغربي حافظ منذ الاستقلال على راهنيته كمطلب للإصلاح، وان إصلاح المشهد الإعلامي الوطني ظل يتقدم مطالب النخبة السياسية والمهنيين، لأن البلد في حاجة إلى صحافة مهنية تعمل على البحث عن المعلومة الصحيحة التي يمكن من خلالها التوصل إلى نتائج ايجابية.

وتناول المشاركون في هذه الندوة مواضيع همت ثلات جلسات :

1-      الجلسة الأولى حول موضوع :” إصلاح الحقل الإعلامي والتحديات السياسية”  قام بتسيير الجلسة ذ.محمد ميوسي إستاذ بكلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة السلطان مولاي سليمان –بني ملال.

2-      الجلسة الثانية حول موضوع : ” الصحافة والإعلام في المغرب :حالات ووقائع” ترئسها ذ.محمد بالأشهب أستاذ بكلية والعلوم الإنسانية جامعة السلطان مولاي سليمان –بني ملال.

3-      الجلسة الثالثة حول موضوع : “قراءات في مشروع مدونة الصحافة والنشر”  رئيسة الجلسة السيدة حياة الدرعي مديرة مركز الدراسات والأبحاث الإنسانية (مدى).


 


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد