النيران تلتهم أزيد من 100 هكتار من الحبوب والتبن والمتضررون يتهمون درك حد بوموسى بالتقاعس في آداء الواجب
حميد رزقي
بجماعة حد بوموسى بإقليم الفقيه بن صالح ،قال مواطنون ان النيران التهمت ما يزيد عن 100 هكتار من الاراضي المزروعة ، منها حوالي 40 هكتار لازالت لم تحصد بعد، و80 هكتار تمّ حصدها حالا، وتتواجد بها كميات هائلة من أعلاف هذه الزراعة( “تبْـــن وبال “) الى جانب حوالي 100 كيس من الحبوب ، كلها تحولت الى رماد.
مصادر الجريدة، أفادت ان النيران اندلعت في حدود الرابعة زوالا تقريبا من يوم الثلاثاء الموافق 12 ماي الجاري، ولم يتم اخمادها كليا الا في حدود الساعة السابعة والربع تقريبا من مساء ذات اليوم، بإمكانيات السكان المحدودة ، بعدما تبث مرة أخرى، يقول احد المتضررين، تقاعس عناصر الوقاية المدنية والدرك الملكي في أداء واجبهم على احسن وجه.
يقول البوزيدي (ش)، وهو ابن أحد الفلاحين الأكثر تضررا في العملية ، في اتصال هاتفي مع الجريدة ، انني وبمجرد ما علمت بالخبر توجهت الى قيادة حد بوموسى ، فلم أجد ممثل السلطة المحلية، فأسرعت على الفور الى مركز الدرك الملكي وأخبرتهم بما علمت على أمل ان يتصلوا بالوقاية المدنية ، و القيام بما يلزم في مثل هذه الحالة بعدما استعصى عني التفكير بجلاء، وعوض رد فعل مسؤول وجدتُ نفسي، يقول البوزيدي، محاصرا بأسئلة لا تتناسب والظرفية التي أنا فيها ، والجواب الوحيد الذي سمعته من الدركي هو” سير العيْن المكان حتى نوصلو عليك”، وقد اقتضى وصولهم أزيد من ساعة ونصف”.
اما رجال الوقاية المدنية ، يقول المتحدث ، فكان من الأجذر الا يحضروا ، بعدما تأخروا الى حدود الساعة الخامسة والنصف، وقد جاؤوا بإمكانات جد محدودة، تتمثل في خزان مائي، تُقدّر سعته بحوالي 250 لتر من الماء فقط، يريدون به إخماد نيران قوية اشتد لهيبها أكثر، بفعل عوامل عدة، اهمها الظرفية الزمنية التي اتسمت بدرجة الحرارة المفرطة، ورياح متحركة).
والآن ،وبعدما حدث ما حدث ، نؤكد أن لا أحد يختلف على ان إلتهام عشرات الهكتارات من الحبوب والأعلاف، يعتبر بحق خسارة كبرى للفلاحين، وغُــمّـة لا تنجلي بسهولة في الأنفس المكلومة، لكن الذي قد نختلف عليه ،هو ان تستمر هذه السلوكيات في إحدى أهم الأجهزة الامنية التي من المفروض فيها الاستجابة فورا لنداء الاستغاثة!.
نقول هذا، ونحن نتذكر مأساة أشيشاو (م) الذي قتلته أياد غادرة على حدود جماعة حد بوموسى بدوار بوقارون، مند زمان ودُفن معه سِرّه الى الأبد، مثلما نتذكر كارثة ال10 آلاف دجاجة تقريبا التي التهمتها النيران بتراب جماعة دار ولد زيدوح، والإخوة الفراقشية الثلاثة الذين قضوا في النهر قبل ان تطالهم أيادي الأمن، وزد على ذلك عدد آخر من الشباب الذين قضزا نحبهم بعدما ابتلوا بما يباع جهارا نهارا بالقرب من مراكز الدرك أو على الاقل بتواطؤ من بعض عناصرها، وغيرها من الأحداث التي تكشف فعلا على ان حاملي القسَم تقاعسوا شيئا ما، ليبقى السؤال الملحاح هو هل التاريخ يعيد نفسه أم أن القضاء والقدر الذي أصاب عائلة البوزيدى ، هوالذي اصاب الدجاج الصمّ والبُكم، وعائلة أشياشاو المفجوعة في إبنها، ولا علاقة للأمر بتقاعس عناصر الدرك والوقاية المدنية؟
ومرة أخرى، نقول، صحيح اننا لا نملك الحق في الاجابة عمّا مضى ، لكننا في الوقت ذاته نؤكد اننا نملك حق السؤال عن الراهن ، وعمّا اذا كان تقاعس هؤلاء، وتأخر اولئك سببا في ارتفاع حجم الخسائر ،وعما اذا كان هذا السلوك لا يقتضي فتح تحقيق في الموضوع ،والكشف عن ملابسات الحادث؟.