أعدها :نور الدين لكريني
حصيلة أمنية
تشن عناصر الشرطة بسوق السبت أولاد النمة حملة شرسة ، تحث قيادة نائب رئيس المفوضية، العميد محمد عنيبر، تستهدف الحد من أنشطة كل الجانحين عن القانون، بما في ذلك الدراجات التي لا تتوفر على وثائق قانونية ومروجي بعض أنواع المخدرات بالمحيط وعصابات الفراقشية الذين يمرون من المدينة وعصابات السيارات المسروقة والمزيفة، وسارقي المنازل،وتأتي الحملة الأمنية استجابة لمطالب الساكنة بتوفير الأمن ومحاربة الجريمة التي تطل عليها بأبشع صورها خصوصا ونحن على مشارف فصل الصيف .
وإلى ذلك حجزت مصالح الشرطة بمفوضية سوق السبت طيلة الأسابيع القليلة الماضية أزيد من 300دراجة نارية وسجلت العديد من المخالفات الزجرية في حق أصحابها ، كما تمكنت من حجز سيارة من نوع كولف C4، مشكوك في مصدرها وتحمل بيانات مزورة ، أفادت أولى المعطيات أنها كانت تستعمل في نقل المخدرات .. و قد قاد بحث الضابطة إلى الكشف عن مجموعة من المشتبه بهم في تشكيل عصابة متخصصة في بيع السيارات، بعد إيقاف (ح.ف) بصفته من أحضر السيارة المعنية من أحد مروجي المخدرات بدوار العيايطة بإقليم بني ملال،وقد اعترف أمام المحققين بالمنسوب إليه، وتبث على ان السيارة فعلا مشكوك في مصدرها وتحمل بيانات مزيفة،قبل ان يتم الوصول إلى شخص آخر يدعى (س.ن) توسّط لبيع السيارة المسروقة لدى المدعو (ي.خ). وبعد تقديم المشتبه بهم إلى العدالة، تم إطلاق سراح العنصر الأخير فيما لازال الآخران رهن الاعتقال لتعميق البحث والكشف عما إذا كانت عناصر اخرى متورطة.
وفي إطار عمل عناصر اليقظة والتحري برحاب السوق الأسبوعي ،الذي تزامن مع بداية الشهر الجاري، تمكنت دورية للأمن بسوق السبت من حجز سيارة شحن من الحجم الكبير بترقيم أجنبي، كانت تحمل بضعة رؤوس أغنام مشكوك في مصدرها ، وكان بها أشخاص يتعاطون لشرب الخمر قادت التحريات الأولية إلى اعتقال الأشخاص الثلاثة الذين ينحدرون من الخميسات بتهمة حيازة أسلحة بيضاء ، ورؤوس أغنام مشكوك في مصدرها، وعلبة “كريموجين”، وقد تم تقديمهم جميعا إلى العدالة .
وكشفت المعطيات انه باستثناء بعض السرقات البسيطة التي تورط فيها بعض الشبان المنحرفين بالمدينة ، تبقى مختلف العمليات وخاصة منها تلك التي تهم عصابات “الفراقشية ” من تنفيذ أشخاص غرباء من القرى والمدن المجاورة.
حماية المستهلك
أسس مجموعة من الفاعلين المحليين بمدينة سوق السبت بإقليم الفقيه بن صالح، نهاية الشهر الماضين بحضور أزيد من 30شخصا ، إطارا جمعويا اختاروا له تسمية “جمعية الخير لحماية المستهلك”. وجاءت فكرة المولودة الجديد لتعزيز المشهد المدني بالمدينة الذي يفتقر لهذا الصنف من الجمعيات الحريصة على صحة المواطنين.
وقال رئيس “جمعية الخير “المنتخب أن ما أسسوه كيان مدني مستقل، يهدف إلى الدود عن المستهلك وحماية سلامته، استنادا الى المرجعية الحقوقية ،التي تؤكد على حق الفرد في الإعلام ، وحقه في حماية حقوقه الاقتصادية، والحق في التمثيلية والحق في التراجع والحق في الإختيار ، والحق في الإصغاء إليه .
ولأجل هذا قال، هشام الرحيمي ، ستسعى الجمعية الى القيام بجميع الأعمال التي تدخل ضمن هذه المجالات ،ومنها مساعدة المستهلك في حل نزاعات إذا ما وجدت، والعمل على توجيهه والتحسيس بحقوقه والدفاع عن مصالحه بعيدا عن أي أهداف سياسية. كما جاءت في ظرف متسم بتغييب المستهلك بمدينة سوق السبت ماعدا بعض الحملات المؤقتة والخجولة للسلطة المحلية أمام غياب طبيب مركز حفظ الصحة.
وتضم تشكيلة المكتب المسير للجمعية كل من الرئيس هشام الرحيمي و نائبه عبد الواحد سعادة و الكاتب رشيد الركاوي نائبته خديجة فيلاني وأمين المال حسن مشاش و نائبته بشرة الرحيمي ثم المستشار محمد كمال.
العودة إلى الملك العمومي
ظهرت من جديد بعض مظاهر احتلال الملك العمومي داخل المدار الحضري بمدينة سوق السبت اولاد النمة و لاحت معها تخوفات المتتبعين من عودة الأمور إلى ما كانت علية ،قبل ان تشن السلطة المحلية حملة وصفت بالشرسة والجادة لتنقية شوارع وأزقة وساحات المدينة من كل تجليات الترامي على الملك العام قبل أشهر.
ومع مطلع شهر ماي الجاري عادت كراسي وطاولات أحد المقاهي بشارع الحسن الثاني ،غير بعيد عن محل إقامة أحد رؤساء المقاطعات، لتصادر حق الراجلين في المشي على الرصيف خصوصا في الفترة المسائية .وبمختلف أرجاء المدينة سجلت المسار الصحفي رجوعا تدريجيا محتشما لبعض الدور السكنية والمحلات التجارية لبعض السياجات التي حطمتها في ما قبل جرافة السلطة ،من قبيل ما يسمى دوار المخازنية غير بعيد عن المحطة الطرقية .
فهل ستكمل السلطة المحلية بسوق السبت مشروعها في إعادة الهيبة للملك العمومي، الذي بدأته تحت تصفيقات الرأي العام المحلي وأسال مداد الإعلام المحلي ولم يكتمل بعد،أم أن آمال الجميع ستخيب وأنهم سيكتشفون أن ماهللوا وزمروا له ليس سوئ مناورة لدر الرماد في العيون ؟،و ذلك ما لا يتمناه أي غيور عن المدينة وجماليتها.