أكد العماري أن المنافسة السياسية لا تعني الدخول في الصراع مع جهة ما، فنحن لا نصارع المغاربة -يشدد المتحدث-، والصراع إذا استخدم في السياسة اليوم قد يستخدم غدا في أمر أخطر، مشيرا في ذات السياق إلى أن من أراد اعتبار البام عدوا فذاك شأنه، منوها بالمقابل إلى أن العدو الحقيقي بالنسبة للحزب يتمثل في: التخلف والجهل، البطالة والتهميش إلى غير ذلك من المشاكل الاجتماعية.
أشار الفاعل السياسي إلى ما ينعم به الوطن من أمن واستقرار، داعيا إلى تكريس الحفاظ على هذه النعم حتى يتطور وضع البلاد إلى الأفضل، فالبلاد الآمنة المطمئنة يستفيد منها المواطنون الفقراء والبسطاء والبلاد اللامستقرة يستفيد منها تجار الأسلحة والحروب… اعتبر في ذات الوقت أن اللقاء يشكل فرصة لتكييف التقسيم الجهوي الجديد واقعا بالنسبة للحزب (أول لقاء بين منتخبي الجهة الجديدة فاس مكناس)، وإيصال رسالة إلى المناضلات والمناضلين مفادها كون الحزب في صحة جيدة، ولا يحتاج إلا لمزيد من دعم الثقة والصدق في أوساطه، ثقة في الآخر، ثقة في الوطن. إضافة إلى إرسال إشارة إلى الخصوم/ المنافسين، بكون الحزب لا يعادي أحدا من أجل السلطة، والاختلاف كائن مع الذين يحكمون على اعتبار أن طريقة تدبيرهم للشأن العام تكون في الكثير من الحالات -حسب منظور الحزب- ضد مصلحة المواطنين، وأضاف: “نحن في هذا البلد شركاء ولسنا أجراء، ومن يعتبرنا كذلك فهو مخطئ”.
ختم نائب الأمين العام لحزب الأصالة و المعاصرة بالإشارة إلى أن الانتخابات المقبلة (شتنبر) بالنسبة للحزب قد انتهت، لأن هذا الأخير أعلن جاهزيته لها قبل 3 سنوات مضت، منوها إلى أن المجال سيفتح أمام الكفاءات من النساء والشباب حتى يكونوا منسجمين مع المشروع الحزبي وتكون لهم المكانة التي يستحقونها. منوها بالمقابل بالإقبال الذي بات يحظى به الحزب وازدياد مساحة الثقة من لدن المواطنين فيه، داعيا مناضلات ومناضلي الحزب إلى دخول الاستحقاقات بنفس الثقة والمصداقية.