يوم دراسي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال تحت عنوان: المقاربة التشاركية ثقافة تواصل تفعيل ولاية أمن جهة تادلة أزيلال نموذجا.
أطلس سكوب ـ
احتفاء بتخليد الذكرى 59 لتأسيس الأمن الوطني نظمت كلية الآداب والعلوم الإنسانية ببني ملال بشراكة مع جمعية شباب فوغال للتنمية بنفس المدينة بتاريخ 23 ماي يوما دراسيا تحت عنوان “المقاربة التشاركية ، ثقافة، تواصل تفعيل ولاية أمن جهة تادلة أزيلال نموذجا” حضرها بالإضافة إلى ممثلي الأمن الوطني العديد من الأساتذة الجامعيين وممثلي المجتمع المدني.
استهل الحفل بتلاوة آيات بينات من الدكر الحكيم، ثم تحية العلم الوطني ، وكلمة افتتاحية للسيد عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية الدكتور يحيى الخالقي شكر من خلالها مجهودات والي أمن بني ملال ومن خلاله أطر وموظفي ولاية الأمن ببني ملال على مجهوداتهم للاستتباب الأمن وضمان الأمن والأمان وهو واقع تعيشه مدينة بني ملال ليلا ونهارا يقول السيد العميد الذي كما أكد أيضا على أن الأمن ثقافة وسلوك يجب أن تطبع المعاش اليومي للمواطنين ليتم تحقيق مفهوم الإنتاج المشترك للأمن، وفي ختام مداخلته شكر السيد عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية السيد رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان على دعمه المتواصل لكافة الأنشطة التي تنظمها الكلية والتي تتوخى من خلالها خدمة الصالح العام.
في كلمته أبرز السيد مصطفى لبراخ رئيس جمعية شباب فوغال للتنمية مجهودات رجال الأمن ببني ملال لمحاربة الجريمة وضمان الحقوق والحريات كما أبرز أيضا التحول النوعي الذي أصبح يطبع مهام الشرطة ببني ملال والتنسيق المباشر والدائم مع مختلف مكونات النسيج الجمعوي بالمدينة وهو ما دفع الجمعية ـ يقول السيد مصطفى لبراخ إلى تنظيم هذا اليوم الدراسي عرفانا بمجهودات رجال ونساء شرطة ولاية أمن بني ملال في خدمة للمواطنين.
انطلق الجلسة الأولى من هدا اليوم الدراسي بمداخلة أكاديمية للسيد يوسف البحي رئيس الخلية الولائية للتواصل بولاية أمن بني ملال تحت عنوان : “تطور مفهوم الأمن والمنظور الجديد للشرطة” تطرق من خلالها إلى مراحل تطور مفهوم الأمن من مرحلة التجمعات البشرية البدائية وظهور شرطة أوريك منذ 3500 سنة قبل الميلاد كأول نموذج للشرطة في تاريخ البشرية إلى العصور الحديثة مستعرضا ما عرفه هذا الجهاز من تغييرات مرورا بمختلف المدارس في علم الجريمة والعقوبة كالمدرسة التقليدية والمدرسة الوضعية التي قامت على أنقاضها وأيضا مدرسة الدفاع الإجتماعي إلى أن وصل الأمن إلى مفهومه الحديث الشاسع والذي يقتضي مقاربة شمولية وتشاركية لتحقيقه.
تطرق أيضا ممثل ولاية أمن بني ملال إلى مفاهيم الشرطة المجتمعية ومفاهيم شرطة القرب وأسهب في تحليل فلسفتهما وسياق ظهورهما في الولايات المتحدة وأوروبا وتطرق أيضا إلى السياق الذي عرفت فيه الشرطة المغربية تغيراتها الجذرية والتي ربطها بالدعوة إلى المفهوم الجديد للسلطة الذي نادى به صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في خطاب 12 أكتوبر 1999 في الدار البيضاء عندما استعرض جلالته أما مسؤولي الولايات والجهات والعمالات بالمغرب الخطوط العريضة للمبادئ الجديدة لرعاية الشؤون العامة والمصالح المحلية وتدبير الإدارات العمومية بالمغرب، وفي هذا السياق استعرض ممثل ولاية أمن بني ملال السيد يوسف البحي مراحل تنزيل هذه المفاهيم الحديثة للأمن على أرض الواقع من طرف المديرية العامة للأمن الوطني ومصالحها اللاممركزة عبر تراب المملكة.
مداخلة الدكتور بوشعيب الزيات أستاذ القانون والعلوم السياسية بالكلية المتعددة التخصصات ببني ملال أبرز من خلالها علاقة الأمن والمجتمع المدني وقد قسم المتدخل ورقته إلى محورين:
المحور الأول حاول من خلاله تبيان طبيعة علاقة الأمن بالمجتمع المدني وخلص إلى وجود ارتباطين أثنين هما : الإرتباط عضوي والإرتباط الو ظيفي.
أما المحور الثاني فقد استعرض من خلاله السيد بوشعيب الزيات تطور علاقة الأمن بالمجتمع المدني، وقسمه إلى محطتين أساسيتين هما محطة التنافر و التباعد ثم محطة الإنفتاح والتصالح حسب ما ورد في مداخلة الإستاذ المحاضر والتي تحولت نظرة المجتمع خلالها للأجهزة الأمنية وحلت النظرة الايجابية محل النظرة السلبية و أصبح ينظر الى الامن كشريك فعال كباقي الشركاء الاجتماعين الآخرين.
في الجلسة الثانية من هذا اليوم الدراسي، تناول الأستاذ محمد مجني استاذ القانون العام بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة ابن زهر اكادير في مداخلته مفهوم المجتمع المدني باعتباره من المفاهيم الحديثة التي ترسخت في الفكر الديمقراطي وتحدث عن المبادىء التي تجعل منه مكونا فاعلا ومشاركا في العملية الديموقراطية كما تطرق أيضا للمقتضيات الدستورية على مجموعة من الآليات والوسائل التي ستمكن المجتمع المدني من المساهمة في إعداد السياسات العمومية. ومنها ملتمسات التشريع وهيئات التشاور العمومي.
تميز هذا اليوم الدراسي أيضا بمداخلات لكل من الدكتور عبد العزيز القسمي استاذ اللسانيات العربية بكلية الآداب والعلوم الانسانية بني ملال في موضوع القيم الدينية ودورها في تثبيت الامن والتي أسهب من خلالها في الحديث عن المراجع الدينية والنصوص القرآنية التي تؤكد على أهمية الأمن في المجتمع وعلى دور الأمن في تقدم وازدهار الأمم.
وكممثل عن المجتمع المدني فقد تناول السيد زايد خربوش المنسق العام لجمعية الحراس الليليين بني ملا نظرة الحارس الليليي للأمن الوطني قبل وبعد تأسيس الجمعية وتطرق إلى التحول النوعي الإيجابي الذي أضحى سمة مميزة لعلاقات الشرطة بالحراس الليلين بمدينة بني ملال واستعرض العديد من اللقاءات التي عقدتها جمعيته مع أجهزة الشرطة بما فيها السيد والي الأمن مؤكدا أنه عكس ما كان يسود فيما مضى فجميع الأبواب مفتوحة في وجه جمعيته التي تجد آدانا صاغية واستجابة لكل متطلبات الحارس الليلي الأمنية.
هدا وقد تخلل هذا اليوم الدراسي إلقاء قصيدة شعرية بعنوان تحية عنوان إجلال لامن الوطني بني ملال من نظم الأستاذ محمد نصيحي كما سلمت شواهد تقديرية لبعض الأطر الأمنية عرفان بجليل خدماتهم للمواطنين والصالح العام ويتعلق الأمر بكل من
السيد والي أمن بني ملال
السيد رئيس المنطقة الأمنية المركز
السيد رئيس المصلحة الولائية للشرطة القضائية
السيد قائد الهيئة الحضرية
السيد رئيس فرقة الدراجيين