و م ع ـ أطلس سكوب
أكد المشاركون في الجلسة الأولى من ورشة حول “الموارد الوراثية بالواحات .. الأدوار والرهانات للبحث والتنمية”، أن الحفاظ على التنوع البيولوجي وتعزيز الموارد الوراثية في نظام الواحات الزراعية وتكامله مع المساحات الطبيعية المجاورة من المقومات التي من شأنها ضمان ثبات وقدرتها على البقاء.
وأشار المشاركون خلال هذه الجلسة، المنظمة في إطار الورشة العلمية التي تنظمها، على مدى يومين، كلية العلوم والتقنيات بالرشيدية، بتعاون مع وزارة الطاقة والمعادن والبيئة، والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الاركان، وبرنامج واحات تافيلالت، والمعهد الوطني للبحث الزراعي، إلى ما تزخر به مناطق الواحات من إمكانات ومؤهلات طبيعية واقتصادية وسياحية وتراث تاريخي يتعين استثمارها لتحقيق التنمية المستدامة.
وفي هذا الإطار، قال ممثل المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بورزازات لحسن ملالي إنه من البديهي أن النظم الإيكولوجية للواحات هي أنظمة قابلة للتنمية المستدامة وهي غنية جدا من حيث التنوع البيولوجي وقادرة لضمان الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي من خلال الأنشطة الممارسة والتي تساعد بشكل فعال في الحفاظ على البيئة من خلال إعادة تدوير واستخدام المخلفات والمنتجات الثانوية للأنشطة الزراعية والثروة الحيوانية في المجال الواحي، مبرزا ان رسملة جميع الإجراءات في مجال المخزون وحفظ وصون الموارد الوراثية تظل من الأولويات للحفاظ على النظام البيئي بهذا المناطق.
وأشار الى أن هذا اللقاء العلمي يأتي في الوقت الذي تعرف فيه الواحات المغربية تحديات وتحولات هامة أملتها متغيرات مختلفة تتمثل في المحيط البيئي والسوسيو-اقتصادي والتطور التكنولوجي، مؤكدا أن الأدوار التي تلعبها المناطق الواحاتية من حيث إنتاج الثروة على المستوى الوطني واستقرار الساكنة والحد من آفات التصحر والحفاظ على التراث الثقافي والتنوع الوراثي والبيولوجي، تتطلب تظافر مجهودات جميع الفاعلين من باحثين وتنمويين ومنتخبين ومجتمع مدني لضمان تنمية مستدامة بهذه المناطق الحيوية.
إن التعبئة حول الواحات، يوضح السيد ملالي، لا تزال تشكل تحديا رئيسيا، لأن الواحات لا تنحصر فحسب في الموارد الطبيعية، أو كونها أداة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، بل هي أيضا وقبل كل شيء مصدر الحياة نظرا للأهمية الاجتماعية والاقتصادية للفلاحة العائلية التي تضطلع بدور هام في توفير الأمن الغذائي لفئات عريضة من الأسر، فضلا عن كونها تساهم في تحسين سبل عيش السكان، وضمان دخل قار لعدد كبير من العاملين في المجال الزراعي.