أطلس سكوب
قال الدكتور أحمد الريسوني :” كثير من الوظائف والخصائص الشعرية القديمة — النبيلة والقذرة معا — آلت اليوم إلى الصحافة والصحافيين. فالصحافة عند أهلها الشرفاء عمل إصلاحي ثقافي واجتماعي جليل. ولكنها عند البعض مجرد استرزاق وتكسب وابتزاز . وهنا تأتي حاجتهم إلى صناعة الكذب والتحريف والتهويل والاستباق والاختلاق. وهنا يصدق أن يقال: “أحلى الأخبار الصحفية أكذبها وأغربها”. ولذلك يتعلم الصحفيون منذ البداية أن الخبر الناجح ليس هو أن تقول : كلب عض رجلا، وإنما هو أن تقول: رجل عض كلبا…”.
و أتى في مقال للريسوني عنونه ب ” أحلى الشعر أكذبه .. و كذلك شأن الصحافة ” صادر على موقعه الرسمي قوله :” ليس مهما أن الناس سيصدقون الخبر الأول دون الثاني، ولكن المهم هو أن الخبر الثاني سيجتذبهم أكثر، وسيجدون فيه حلاوة ولذة أكبر “.
مضيفا في المقال ذاته أن :” مثل هذا تماما يحصل في المأكولات والمشروبات، فرغم أن جميع الناس في الأصل يأكلون ويشربون لأجل غذائهم وصحة أبدانهم، فإن أكثر الناس إنما ينجذبون إلى بعض الأطعمة والأشربة، بل يدمنون عليها، بناء على ما فيها من توابل وملونات ومواد إضافية، هي في الغالب تضر ولا تنفع، وقد تكون أساسا لإخفاء ما في الطعام والشراب من رداءة وفساد “.