محمد اغراس
في عالم كرة القدم، هناك نوعية نادرة من اللاعبين الذين يجمعون بين المهارة الفطرية والذكاء التكتيكي، وإسماعيل الصيباري هو أحدهم بلا شك. النجم المغربي الشاب، الذي يقدم مستويات مبهرة مع بي إس في آيندهوفن، بات حديث كشافي الأندية الأوروبية الكبرى، وعلى رأسها ليفربول. فهل يكون الموسم المقبل محطة انطلاقة نحو أحد عملاقة القارة العجوز؟
ذكاء تكتيكي ولمسة سحرية
في مباراته اليوم ضد ليفربول في دوري أبطال اوروبا، قدم الصيباري لمحة من إمكانياته الكبيرة، ليس فقط بلمساته السلسة في خط الوسط، ولكن أيضا بتمركزه الذكي وقدرته على اقتناص الفرص. هدفه في شباك الريدز كان درسا في التحرك داخل المساحات، حيث قرأ اللعب بشكل مثالي، تخلص من الرقابة، وسدد بثقة وكأنه مهاجم من الطراز الرفيع.
ما يميز الصيباري ليس فقط مهاراته الفنية، بل قدرته على اتخاذ القرارات بسرعة ودقة، وهي سمة يحتاجها أي لاعب وسط عصري. سواء في بناء الهجمة أو كسر الخطوط بتمريرة دقيقة، فإن إسماعيل يملك الأدوات التي تجعله لاعبًا محوريًا في أي فريق.
عين الكشافة لا تخطئ الموهوبين
لطالما كانت أندية مثل ليفربول، أتلتيكو مدريد وبرشلونة معروفة بقدرتها على اكتشاف المواهب الصاعدة قبل أن تنفجر في سماء الكرة الأوروبية. والتقارير القادمة من هولندا تؤكد أن الصيباري بات محط اهتمام هذه الفرق، حيث يمتلك مواصفات تجعله إضافة مثالية لخط وسط أي ناد كبير.
في ليفربول، الذي يسعى لتعزيز وسط ميدانه بلاعبين شبان قادرين على تعويض المخضرمين، قد يكون الصيباري خيارا مناسبا بفضل ديناميكيته وقدرته على اللعب في أكثر من مركز. أما في الليغا، فإن أسلوب لعبه التقني يجعله مثاليا لفريق يعتمد على الاستحواذ مثل برشلونة.
الركراكي والصيباري.. سلاح إضافي في “الكان”
بعيدا عن مستقبله مع الأندية، فإن أكثر ما يطمئن الجماهير المغربية هو تواجد إسماعيل الصيباري في قائمة أسود الأطلس استعدادا لكأس الأمم الأفريقية. اللاعب الشاب يمكن أن يكون ورقة رابحة لوحيد الركراكي، خاصة إذا تم توظيفه بشكل يسمح له بإبراز مهاراته في التحكم بالكرة وصناعة اللعب.

إذا كان المدرب الوطني يعرف كيف يستغل هذه الموهبة بالشكل الصحيح، فقد نشاهد لاعبًا حاسمًا في مشوار المغرب نحو اللقب القاري، بشرط أن يحالفه الحظ بعيدًا عن شبح الإصابات.
ختامًا.. محطة جديدة في الأفق؟
بالمستوى الذي يقدمه، من غير المستبعد أن نشاهد إسماعيل الصيباري في أحد أندية النخبة في أوروبا قريبًا. موهبة بهذا الحجم لا يمكن أن تبقى طويلًا في الدوري الهولندي، والسؤال الذي يطرح نفسه: أي قميص سيرتديه النجم المغربي في الموسم المقبل؟ الأكيد أن الإجابة لن تتأخر كثيرًا.