أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

بني ملال-خنيفرة : دعوة إلى تعزيز المقاربة التشاركية في تدبير التكوين بالمراكز الجهوية

لحسن الفقير

يتابع المكتبان المحليان للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة بني ملال-خنيفرة (المكتب المحلي بني ملال-خنيفرة والمكتب المحلي بخريبكة) بقلق بالغ استمرار وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي في تبني سياسة تدبيرية تتطلب مزيدًا من الانفتاح على الهياكل المؤسساتية داخل المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين.

وفي هذا السياق، تمت دراسة الأطر المرجعية لامتحان التخرج المرسلة بتاريخ 20 فبراير 2025، والمقررات الوزارية الصادرة بتاريخ 22 نونبر 2024، حيث خلص المكتبان إلى ضرورة اعتماد مقاربة تشاركية في صياغة القرارات المتعلقة بالتكوين، لضمان إشراك جميع الفاعلين التربويين وتمثيل آرائهم بالشكل الذي يعزز جودة التكوين.

إشكالات مطروحة وتوصيات لمعالجتها

أهمية المقاربة التشاركية في اتخاذ القرارات: يرى المكتبان أن إصدار مذكرة بتاريخ 20 فبراير 2025 بشأن الأطر المرجعية لامتحان التخرج، ثم الدعوة لعقد اجتماعات اللجان والشعب في أجل محدود، لا يتيح الوقت الكافي لضمان نقاش مستفيض حول محتوى هذه الأطر، مما قد يؤثر على فعالية عملية التقييم.

ضرورة ملاءمة الأطر المرجعية مع مقاربة التكوين بالكفايات: يؤكد المكتبان أن هذه الأطر تركز بشكل كبير على المعارف النظرية المجزأة، بدلاً من التركيز على الكفايات المهنية العملية، مما قد يؤثر على جودة التكوين. كما يبرز غياب معايير دقيقة لتقويم الكفايات، مما يستوجب العمل على وضع شبكات تقييم واضحة ومنصفة.

تحقيق الانسجام بين التكوين والتقويم: يشير المكتبان إلى ضرورة التناغم بين معايير الولوج إلى المراكز وصيغ التكوين وفق المقاربة بالكفايات، والتقييم النهائي للطلبة، حتى لا يتم إغفال الفروقات في المسارات التكوينية.

ضرورة توحيد المعايير بين مختلف المراكز: يلفت المكتبان الانتباه إلى وجود تفاوت في المجزوءات المعتمدة بين المراكز الجهوية، مما يؤثر على تكافؤ الفرص بين الطلبة. ويوصيان باعتماد نموذج موحد للوضعيات التقويمية، يراعي مقاربة التكوين بالكفايات.

إعداد إطار مرجعي لمسلك الثانوي الإعدادي: تبرز الوثائق الحالية تركيزًا على مسلك الثانوي التأهيلي، دون تخصيص إطار مرجعي مستقل لمسلك الثانوي الإعدادي، رغم الاختلاف الجوهري بين طبيعة التدريس في كلا المسلكين. ويوصي المكتبان بإعداد وثيقة مرجعية تأخذ بعين الاعتبار هذه الخصوصيات.

دعوة إلى الحوار والانفتاح على الفاعلين التربويين

بناءً على ما سبق، يؤكد المكتبان المحليان على ضرورة:

إشراك الهياكل المؤسساتية للمراكز الجهوية في اتخاذ القرارات المتعلقة بالتكوين والتقويم.

اعتماد امتحانات ترتكز على الكفايات المهنية العملية، بدل التركيز على المعارف النظرية المجزأة.

وضع نموذج موحد للوضعيات التقويمية وفق مقاربة التكوين بالكفايات.

احترام التوازن بين المكونات النظرية والتطبيقية في هندسة التكوين.

إعداد إطار مرجعي لمسلك الثانوي الإعدادي يأخذ بعين الاعتبار خصوصياته.

توحيد المعايير بين المراكز الجهوية لضمان تكافؤ الفرص بين جميع الطلبة.

نحو إصلاح شامل يعزز جودة التكوين

ختامًا، يؤكد المكتبان المحليان على أهمية التكوين الممهنن الذي يعتمد على التوازن بين الجوانب النظرية والتطبيقية، باعتباره معيارًا أساسيًا في إعداد الأطر التربوية والإدارية القادرة على المساهمة الفعالة في الإصلاح التربوي. كما يدعوان إلى فتح نقاش جاد مع الجهات الوصية، لضمان تطوير منظومة التكوين والتقويم بالمراكز الجهوية وفق رؤية تشاركية تضمن النجاعة والجودة.

وفي هذا السياق، يجدد المكتبان دعوتهما لكافة الأساتذة العاملين بالمراكز إلى الانخراط الفعال في الدفاع عن هوية هذه المراكز وأدوارها التربوية والمهنية، بما يخدم تطلعات الأطر التكوينية والطلبة على حد سواء.


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد