أطلس سكوب ـ أزيلال
في مشهد ينطق بمعاناة سنين طويلة من التهميش، خرجت ساكنة دواري بوفكران وآيت وحمان، التابعين لجماعة آيت اعتاب بإقليم أزيلال، في مسيرة سلمية رفعت فيها الأصوات قبل اللافتات، مطالبة بفك العزلة عن منطقتها التي طالها النسيان.
انطلقت المسيرة من مركز الدوارين في اتجاه الطريق الرئيسية، حيث تجمع العشرات من السكان، وكلهم يرددون نداءً واحداً: “الطريق حقنا.. والكرامة ماشي امتياز..هذا عيب هذا عار غي الطريق الي بغينا!”.
في أجواء يسودها السلم والانضباط، عبّر المشاركون عن سخطهم من واقع البنية التحتية المتدهور، وخصوصاً غياب طريق معبدة تربطهم بباقي المناطق، مما يحوّل تنقلاتهم اليومية إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر، خصوصاً خلال فصول الشتاء القاسية.
وأكد المحتجون أن المسالك الوعرة التي يخترقونها يومياً ليست مجرد إزعاج عابر، بل هي عائق فعلي أمام أبسط الحقوق: التمدرس، الاستشفاء، التسوق، وحتى الحياة الكريمة.
فالتلاميذ يتأخرون أو ينقطعون عن الدراسة، والمرضى يتألمون في صمت بسبب صعوبة الوصول إلى أقرب مستشفى، أما النساء الحوامل فقصصهن مع المعاناة أشبه بفصول من مأساة مستمرة.
وطالبت الساكنة، خلال هذه الوقفة الهادفة، بتدخل عاجل للجهات المسؤولة من أجل برمجة مشاريع تنموية تضع حداً لهذا التهميش.
وعلى رأس هذه المطالب: تعبيد الطريق الرابطة بين الدوارين والمركز الحضري.
المسيرة لم تكن مجرد احتجاج، بل كانت رسالة كرامة. رسالة تقول: “لسنا مواطنين من الدرجة الثانية، نريد فقط حقنا في طريق توصلنا للحياة.”