أطلس سكوب ـ فم الجمعة
لم تكن التساقطات المطرية التي شهدتها منطقة فم الجمعة مساء أمس، والتي لم تتجاوز نصف ساعة، سوى اختبار بسيط للبنية التحتية بالمنطقة، لكنه كان كافيًا لكشف حجم الهشاشة والإهمال الذي تعاني منه الطريق الرابطة بين دوار اسقنبر وجماعة بني حسان، التابعة لإقليم أزيلال.

فور توقف المطر، تحولت هذه الطريق إلى مسلك محفوف بالمخاطر، غمرته السيول وملأته الأوحال والحجارة، ما صعّب بشكل كبير تنقل الساكنة، وعلى وجه الخصوص تلاميذ المؤسسات التعليمية الذين وجدوا أنفسهم عالقين، في رحلة شاقة للوصول إلى منازلهم.

ويعد هذا الوضع امتدادًا لمعاناة يومية تعيشها ساكنة الدوار، في ظل غياب تدخلات جادة ومستدامة لتحسين البنية التحتية وتوفير ممرات آمنة، خاصة خلال فصل الشتاء. فالتقارير والشكاوى التي لطالما رفعتها الساكنة والفاعلون المحليون، ظلت حبيسة الأدراج، مقابل حلول ترقيعية لم تصمد أمام أول اختبار طبيعي.

ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن استمرار تجاهل مثل هذه الإشكالات يكرّس الفوارق المجالية والاجتماعية، ويضع مستقبل التلاميذ وأبناء المنطقة على المحك، خاصة في ظل المخاطر التي يواجهونها يوميًا خلال تنقلهم.

وتطالب الساكنة من الجهات المسؤولة، بالتدخل العاجل لإعادة تأهيل هذا المحور الطرقي الحيوي، ووضع حد للمعاناة المتكررة التي تطال فئات هشة في مقدمتها الأطفال والنساء.

في انتظار ذلك، يبقى السؤال مطروحًا: إلى متى ستبقى حلول “الترقيع” هي الخيار الوحيد لساكنة الهامش؟
