لحسن الفقير
عبّرت الهيئة العامة لحقوق الإنسان لترسيخ العدالة الاجتماعية والتسامح عن قلقها الشديد واستنكارها الواسع، عقب تداول مقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي تُوثّق قيام طاقم طبي داخل إحدى المصحات الخاصة بإجراء عملية جراحية على إيقاعات الموسيقى، في مشهد وصفته بـ”العبثي” الذي يفتقر إلى أدنى شروط المهنية والانضباط الأخلاقي.
وقالت الهيئة، في بيان توصلت الجريدة بنسخة منه، إن “السلوك غير المسؤول” الذي أقدم عليه الطاقم المعني لا يشكّل فقط إخلالًا بأخلاقيات المهنة الطبية، بل يُعدّ تهديدًا مباشراً لسلامة المرضى وتقويضاً خطيراً لثقة المواطنين في المنظومة الصحية ككل.
وفي هذا السياق، شددت الهيئة على ضرورة احترام قدسية غرفة العمليات، باعتبارها فضاءً يُفترض أن يُكرّس لحفظ الأرواح وصون الكرامة الإنسانية، لا أن يتحول إلى مشهد استعراضي ينتهك حقوق المرضى ويبعثر هيبة المؤسسة الصحية.
ودعت الهيئة وزارة الصحة والجهات الوصية إلى “فتح تحقيق شفاف وجاد، وترتيب الجزاءات التأديبية في حق كل من ثبت تورطه أو تقصيره في هذه الواقعة”، مؤكدة على أهمية إدماج التكوينات المستمرة في مجال أخلاقيات المهنة، وتكريس ثقافة حقوق الإنسان داخل المؤسسات الطبية.
وختمت الهيئة بيانها بالتأكيد على أن “حماية حقوق المرضى وصون كرامتهم مسؤولية جماعية لا مجال للتفريط فيها”، داعية كافة الفاعلين في القطاع الصحي إلى تحمّل مسؤولياتهم والانخراط الفعلي في ترسيخ ثقافة مهنية تحترم الإنسان أولًا وأخيرًا.
