نبيل اليحياوي
في مشهد تضامني نادر، تحولت ضفاف واد لخضر، يوم الأربعاء 20 غشت 2025، إلى ورش مفتوح اجتمعت فيه ساكنة دواري تمرنوت وكلابو لمواجهة آثار الفيضانات التي جرفت المحاصيل الزراعية وأتلفت مساحات واسعة من الأراضي التي تُعتبر مصدر رزقها الأساسي.

رجال ونساء، صغار وكبار، انخرطوا في عمل جماعي لتسييج مجرى الواد بالأحجار وغرس أعمدة خشبية مدعومة بأوحال الأشجار، في محاولة يائسة لإيقاف الانهيارات المتكررة وحماية ما تبقى من أراضيهم. هذه المبادرة الميدانية جسدت روح التعاون والانتماء للأرض، لكنها في المقابل كشفت محدودية الإمكانيات الذاتية أمام حجم الخسائر.

وفي ظل هذه الوضعية الحرجة، توجهت الساكنة بنداء عاجل إلى السيد عامل إقليم أزيلال، ملتمسة توفير جرافة (بوكلان) تُعد الوسيلة الوحيدة القادرة على إعادة مجرى الواد إلى وضعه الطبيعي وحماية الأراضي الزراعية من التآكل المستمر.

ويؤكد سكان الدوارين أن مطلبهم لا يتجاوز توفير دعم بسيط يمكن أن يعيد الحياة إلى طبيعتها ويثبت أن صوت المواطن البسيط يجد صداه لدى السلطات.