أطلس سكوب
في خطوة احتجاجية جديدة، وجه مستشارا الحزب الاشتراكي الموحد بجماعة بني ملال، سعاد بنعمر وتوفيق زبدة، رسالة مفتوحة إلى عدد من المسؤولين على الصعيد الوطني والجهوي والمحلي، يتقدمهم وزير الداخلية، وزير الصحة، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، والي جهة بني ملال-خنيفرة، ورؤساء المجالس المنتخبة بالإقليم، بشأن ما وصفوه بـ”الكارثة البيئية والصحية” الناتجة عن المطرح الجماعي للنفايات ببني ملال.
الرسالة، التي تتوفر جريدتنا على نسخة منها، دقت ناقوس الخطر حول الوضع المتردي الذي يعيشه المواطنون، بسبب الروائح الكريهة المنبعثة من المطرح، والتي أصبحت ـ حسب تعبيرهم ـ “كابوساً يومياً يخنق أنفاس الساكنة ويهدد صحتهم”.
أحياء ومؤسسات تحت حصار الروائح
وأوضح المستشاران أن الروائح امتدت لتشمل أحياء ومرافق حيوية، بينها: المقبرة الإسلامية بأولاد ضريض، مغيلة، الحرم الجامعي، مشروع أليانس دارنا، التقدم، المظهر، ديار المنصور، الأطلس، المسيرة 1، وصولاً إلى مستقبل كلية الطب والصيدلة والمستشفى الجامعي المرتقب. الأمر الذي لا يهدد فقط راحة السكان والطلبة، بل يطرح سؤالاً عريضاً حول جدوى الاستثمار في مشاريع حيوية بجوار مصدر تلوث دائم.
صمت رسمي وتجاهل للنداءات
الرسالة اعتبرت أن صمت السلطات المعنية، رغم تعدد الشكايات والمرافعات داخل المجلس الجماعي، وتدخلات المجتمع المدني والجمعيات وهيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع، لم يزد الوضع إلا سوءاً، مما جعل الساكنة تفقد الثقة في وعود المنتخبين والسلطات الترابية.
مقترحات المستشارين
وطالب الموقعان على الرسالة المسؤولين بالتدخل العاجل لرفع الضرر، عبر جملة من الإجراءات، أبرزها:
إيفاد لجان بيئية للوقوف على حجم الأضرار.
تفعيل القوانين المنظمة لتدبير النفايات (28.00) و(99.12).
الإسراع بنقل المطرح إلى موقع بديل بعيد عن الأحياء السكنية والأراضي الفلاحية والفرشات المائية.
تحويل عملية الجمع إلى المعالجة والفرز وإعادة التصنيع، بما يخلق فرص شغل ويدعم الاقتصاد المحلي.
فرض المراقبة البيئية الصارمة على الشركات المكلفة بجمع النفايات، وفق دفاتر تحملات واضحة وشفافة.
إحداث قسم خاص للتوعية البيئية وتجهيزه بوسائل قياس نسبة التلوث في الهواء والتربة والمياه الجوفية.
رسالة موجهة إلى الضمائر
وختم المستشاران رسالتهما بالتأكيد على أن الاستمرار في تجاهل الملف لن يؤدي سوى إلى تفاقم المخاطر الصحية والبيئية، خاصة على الفئات الهشة ومرضى الجهاز التنفسي والعيون. داعين إلى التعامل مع الموضوع باعتباره قضية تنمية مستدامة وحقاً دستورياً في بيئة سليمة، وليس مجرد مشكل تقني أو ملف ثانوي.