يونس البصري
شهدت كلية الاقتصاد والتدبير التابعة لجامعة السلطان مولاي سليمان بمدينة بني ملال، صباح يوم الأربعاء 22 أكتوبر 2025، حركة احتجاجية طلابية تمثلت في مقاطعة جزئية للدروس، تلتها مسيرة جابت مختلف أرجاء الكلية، رفع خلالها الطلبة شعارات تدافع عن مجانية التعليم واستقلالية الجامعة.
وجاءت هذه الخطوة، التي تمت تحت لواء الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، في إطار رفض ما وصفه الطلبة بـ«مشروع قانون يكرس خوصصة التعليم العالي»، في إشارة إلى القانون رقم 59.24 الذي صادقت عليه رئاسة الجامعة مؤخرا، والمتعلق بإعادة تنظيم التعليم العالي والبحث العلمي ضمن رؤية جديدة لإصلاح المنظومة الجامعية.
ويخشى المحتجون من أن يشكل هذا القانون مدخلا فعليا لتحويل التعليم الجامعي إلى مجال استثماري، عبر تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص وربط التكوينات الجامعية بالطلب الاقتصادي، بما قد ينعكس سلبا على مبدأ المجانية وتكافؤ الفرص بين الطلبة.

في المقابل، يرى مؤيدو القانون أن الهدف من الإصلاح هو “تجويد العرض الجامعي وتحسين حكامة المؤسسات”، مؤكدين أن التغيير لا يعني التخلي عن الطابع العمومي للجامعة، بل تحديثها لتصبح أكثر انفتاحا وفعالية في الاستجابة لحاجيات المجتمع وسوق الشغل.
وبين الرؤيتين، يستمر الجدل داخل الأوساط الجامعية حول مستقبل التعليم العالي بالمغرب، في ظل تزايد الأصوات الطلابية الرافضة لأي مساس بمجانية التعليم، مقابل خطاب رسمي يدعو إلى إصلاح هيكلي يوازن بين الجودة والإنصاف، وبين كفاءة التسيير والحفاظ على الطابع العمومي للمؤسسات الجامعية.