أطلس سكوب
نظمت، اليوم الاثنين بالدار البيضاء، ورشة جهوية تشاورية حول المرحلة الثالثة من الدراسة المتعلقة بـ”المجالات الترابية والجاذبية” في إطار إعداد برامج التنمية الترابية المندمجة (PDTI)، الرامية إلى تعزيز جاذبية المجالات ومواكبة تفعيل الجهوية المتقدمة.
وتتطلع هذه الدراسة ، التي تأتي بمبادرة من وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة وبلغت مرحلتها الثالثة الموسومة بـ”الرؤية الاستشرافية والتوجهات”، إلى توفير إطار مرجعي مشترك، مدعوم بمؤشرات ترابية دقيقة بهدف تحسين اتساق وفاعلية السياسات العمومية الترابية .
وفي هذا الإطار، تقوم التوجهات التي جاءت بها برامج التنمية الترابية المندمجة على مقاربة مندمجة لإعداد التراب، ترتكز على تقاطع التدخلات العمومية وتثمين الرأسمال البشري وتحسين إطار العيش، إلى جانب مساهمتها في تقليص التفاوتات المجالية وتحفيز الاستثمار والانتقال نحو نماذج تنمية ترابية أكثر استدامة وتوازنا.
وبهذه المناسبة، جرى عرض الخلاصات الرئيسية المتعلقة بجهة الدار البيضاء – سطات، والتي سلطت الضوء على الوضع المتباين المتسم بجاذبية اقتصادية وديموغرافية قوية، لكنه مثقل بهشاشات مرتبطة بالضغط الحضري والوعاء العقاري والاختلالات الترابية.
وقد تم تحديد ثلاث ديناميات كبرى، تتوزع بين أقطاب اقتصادية هيكلية، وأحزمة هامشية في توسع مستمر، وفضاءات قروية تعاني هشاشة بالغة.
وتستدعي هذه الخلاصات اعتماد توجهات استراتيجية ملائمة، خاصة من خلال إحياء المجالات الترابية القروية، وإدماج المناطق شبه الحضرية في حكامة متروبولية متسقة، وتنظيم المراكز الحضرية وتعزيز الأقطاب الثانوية، بهدف الارتقاء بتنمية ترابية أكثر توازنا وشمولا.
كما أبرز المشاركون الدور المحوري للمشاورات الترابية في تكييف التحليلات الوطنية مع الخصوصيات الجهوية، مشيرين إلى أن هذه التبادلات تشكل رافعة أساسية لتحديد حلول عملية كفيلة بتعزيز الجاذبية الترابية على المديين القريب والمتوسط.
وفي كلمة بهذه المناسبة، أكد المفتش الجهوي للتعمير والهندسة المعمارية وإعداد التراب اعبيد محمد، أن هذه المرحلة تمثل “انتقالا أساسيا بين التشخيص الترابي وبناء رؤية مستقبلية مشتركة للمجالات الترابية “.
وأوضح أن الجاذبية الترابية باتت تتجاوز منطق استقطاب الاستثمارات وحده، لتشمل أبعادا مرتبطة بجودة الحياة والاستدامة البيئية والحكامة الترابية، داعيا إلى اعتماد مقاربات استباقية قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والمناخية.
كما شدد على الدور الاستراتيجي لإعداد التراب في هيكلة المجالات وتأمين المشاريع وتثمين العقار، مع الحرص على التوفيق بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية.
ومع