أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

ندوة بالجامعة الدولية للرباط تسلط الضوء على مستجدات قانون المسطرة المدنية

أطلس سكوب

سلط المشاركون في ندوة علمية احتضنتها الجامعة الدولية للرباط، اليوم الجمعة، الضوء على مستجدات قانون المسطرة المدنية، وذلك بمشاركة جامعيين وقضاة ومهنيين في مجال القانون وطلبة.

وأبرز المشاركون في الندوة، التي نظمتها الجامعة الدولية للرباط، بشراكة مع المعهد العالي للقضاء، الأهمية البالغة لهذا الإصلاح في تحديث المنظومة القضائية وتعزيز نجاعتها من خلال تبسيط المساطر وتحسين الولوج إلى العدالة وتكريس الضمانات المسطرية بما يواكب التحولات التي يعرفها المغرب.

وشكل هذا اللقاء فرصة لتحليل أهم المستجدات التي جاء بها إصلاح المسطرة المدنية ومناقشة رهاناته التطبيقية وتقييم أثره على سير العدالة.

وفي هذا الإطار، أكدت رئيسة المركز الوطني للدراسات والأبحاث القانونية والقضائية بالمعهد العالي للقضاء، سناء الماحي، في مداخلة بعنوان “الاختصاص الدولي للقضاء الوطني على ضوء مستجدات قانون المسطرة المدنية”، أن اختيار هذا الموضوع يندرج في سياق الاهتمام المتزايد بقضايا القانون الدولي الخاص، لاسيما في ما يتعلق بتحديد اختصاص القضاء الوطني للفصل في المنازعات التي تتضمن عنصرا أجنبيا، سواء تعلق الأمر بالأشخاص أو بالعلاقات القانونية.

وأوضحت أن المشرع المغربي أدرج، لأول مرة، مقتضيات أكثر تفصيلا بشأن الاختصاص القضائي الدولي ضمن قانون المسطرة المدنية، بعد أن كان هذا المجال مؤطرا بشكل مقتضب من خلال بعض الفصول المرتبطة بتنفيذ الأحكام الأجنبية، أو عبر اتفاقيات ثنائية، من قبيل الاتفاقية المغربية الفرنسية لسنة 1981 والاتفاقية المغربية الإسبانية لسنة 1997.

وأضافت السيدة الماحي أن هذا التطور التشريعي يعكس التحولات التي يعرفها المغرب، سواء باعتباره وجهة للاستثمارات الأجنبية أو بلد استقبال وعبور للهجرة، وهو ما يفرض ملاءمة قواعد الاختصاص القضائي مع المعايير الدولية، بما يضمن حماية الحقوق والمصالح دون المساس بسيادة الدولة، مشيرة إلى أن المقتضيات الجديدة الواردة في المواد من 72 إلى 75 من قانون المسطرة المدنية، تمثل استجابة جزئية لمطالب فقهية تدعو إلى إرساء قانون دولي خاص متكامل، ينظم مختلف الجوانب المرتبطة بالنزاعات ذات العنصر الأجنبي، من تحديد الاختصاص القضائي إلى تعيين القانون الواجب التطبيق وآثار الأحكام الأجنبية.

من جهته، قال عبد الرحيم الطهيري، رئيس وحدة تكوين قضاة الحكم بالمعهد العالي للقضاء، في مداخلة بعنوان “المساطر الخاصة بالاستعجال في ضوء مستجدات قانون المسطرة المدنية”، إن قانون المسطرة المدنية يعد من النصوص التشريعية البارزة التي كرست تطور المنظومة الإجرائية بالمغرب، حيث عزز حماية الحقوق والضمانات القضائية، في انسجام مع المقتضيات الدستورية ذات الصلة، مضيفا أن هذا القانون نسخ، بمقتضى المادة 644 منه، قانون المسطرة المدنية لسنة 1974 وعددا من النصوص الخاصة بالمحاكم الإدارية والتجارية ومحاكم الاستئناف الإدارية.

وأوضح السيد الطهيري أن مستجدات هذا القانون همت مختلف مراحل الدعوى المدنية، سواء على مستوى الاختصاص أو تقديم المقالات وإجراءات التحقيق، إضافة إلى مساطر الطعون وتنفيذ الأحكام القضائية، مع إيلاء عناية خاصة للقضاء الاستعجالي، لاسيما الأوامر المبنية على طلب من خلال إعادة تنظيمها وتوسيع مجالات تدخلها بما يضمن نجاعة أكبر وسرعة في البت في القضايا المستعجلة.

وأضاف أن المشرع عمل على توحيد الاختصاص وإعادة ضبط شروط إصدار الأوامر المبنية على طلب، مع توسيع نطاقها لتشمل إلى جانب إثبات الحال وتوجيه الإنذار والمعاينة والاستجواب، مع تحديد آجال دقيقة للبت فيها وتعزيز الطابع غير التواجهي للمسطرة، فضلا عن تنظيم مسألة الطعن بما يحقق التوازن بين فعالية الإجراء وضمانات التقاضي.

بدوره، أكد فتح الله المهدي، قاض ملحق بقطب التكوين الأساسي والتخصصي بالمعهد العالي للقضاء، في مداخلة حول موضوع “هندسة إدارة الدعوى المدنية بين عقلنة الإجراء وتحقيق الفعالية القضائية وفق القانون رقم 58.25″، أن التفكير في الدعوى المدنية لم يعد يمكن أن يظل تقليديا، بل أصبح يستدعي مقاربة “هندسية” شاملة، سواء على مستوى صياغة النصوص القانونية أو على مستوى تدبير القاضي للملف القضائي، بما يحقق التوازن بين تبسيط المساطر وضمان فعالية العدالة.

وأوضح أن عقلنة الإجراءات من الناحية التشريعية، رغم أهميتها، لا تكفي وحدها لتحقيق النجاعة القضائية، بل يجب أن تواكبها فعالية في التطبيق القضائي، مشيرا إلى أن مشروع قانون المسطرة المدنية الجديد جاء في سياق ملاءمة المنظومة مع تطورات تشريعية أخرى، ومع حاجيات الواقع القضائي، حيث تم تعزيز بنيته بعدد مهم من المواد مقارنة بالنص السابق، بما يعكس توجها نحو تقوية التأطير القانوني للدعوى المدنية.

وأضاف أن من أبرز المستجدات إدراج مبادئ توجيهية تؤطر سير الدعوى، من بينها مبدأ البت داخل أجل معقول، وتعزيز دور القاضي في حماية الأمن القضائي، وتكريس حسن سير العدالة كقاعدة مؤسسة لعمل المحاكم، مع توسيع دور القضاء في مجال الصلح، عبر تمكين المحكمة من اقتراحه وتفعيله بما يفضي إلى إنهاء النزاع بشكل رضائي ونهائي، في إطار توجه نحو عدالة أكثر نجاعة وتوافقا مع متطلبات العدالة الحديثة.

ومع


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد