أطلس سكوب
أطلس سكوب موقع اخباري مغربي
afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

بحر ملوث يهدد صحتنا، أم بيئة نظيفة تضمن استدامة غذائنا ؟

مشاركة تلاميذ ثانوية تغرامت التأهيلية بالمديرية الاقليمية الفحص أنجرة في إطار مباراة الصحفيين الشباب من أجل البيئة 2026

بحر ملوث يهدد صحتنا، أم بيئة نظيفة تضمن استدامة غذائنا ؟

في لحظة صمت أمام شاطئ ، قد نراه جميلًا وهادئًا… لكن خلف هذا الجمال، تختبئ حقائق مقلقة لا نراها بالعين المجردة. مياه تلوث بصمت… كائنات تموت دون ضجيج… ونفايات تتسلل إلى أعماق البحر لتعود إلينا في طبق غذائنا اليومي. فهل ما نراه من خير البحر، هو حقا آمن كما نظن؟ أم أن هناك خطرا يتشكل في الخفاء، يهدد غذاءنا وصحتنا ومستقبلنا ؟

طائر ميت… وصمت قاتل

طائر ميت على الشاطئ، تحيط به أكياس وقارورات بلاستيكية مهملة… كأنها شهادة صامتة على جريمة بيئية، صورة مؤلمة تعكس حجم الخطر الذي يشكله التلوث البلاستيكي على الكائنات البحرية.

يصل البلاستيك إلى البحر عبر رمي النفايات في الطبيعة، حيث تنقله الرياح ومياه الأمطار إلى الأنهار ثم إلى البحر، إضافة إلى النفايات التي تـترك على الشواطئ أو ترمى من السفن … سلوك إنساني غير مسؤول.

البلاستيك الذي نرميه لا يختفي، بل يتحول إلى  سم خفي، جزيئات صغيرة تسمى الميكروبلاستيك تبتلعها الطيور، الأسماك .. لتصل في النهاية إلى الإنسان عبر السلسلة الغذائية. لو أكلنا سمكة تحتوي على ميكروبلاستيك، جزء منه يدخل أجسامنا.

هنا، يتحول التلوث من مشكلة بيئية إلى تهديد مباشر لغذائنا و بالتالي لصحتنا. لذلك مسؤوليتنا هي التخلص من النفايات بشكل صحيح لحماية البيئة البحرية.

في نقطة أخرى، تصب مياه الصرف الصحي مباشرة في البحردون معالجة، حاملة معها مواد كيميائية سامة، معادن ثقيلة (كالزئبق والرصاص)، بكتيريا و فيروسات تمتصها الكائنات البحرية (أسماك، محار…) ثم تنتقل للإنسان عبر الغذاء.

مياه الصرف الصحي الغنية بالمواد المغذية تسبب التخثث، مما يؤدي إلى تكاثر الطحالب الذي يمنع وصول الضوء إلى الأعماق ويساهم في نقص الأكسجين المذاب في الماء، فتموت الأسماك و تختل الحياة البحرية ويهدد الأمن الغذائي.

مياه ملوثة… خطر غير مرئي

بقايا البنزين.. طبقة قاتلة للحياة

قوارب الصيد تحيط بها بقايا البنزين والزيوت، مما يشكل طبقة على سطح الماء تقلل من دخول الأكسجين وقد تؤدي إلى اختناق الأسماك. تحتوي هذه المواد النفطية على مركبات سامة تؤثر بشكل كبير على نمو وتكاثر الأسماك، وتدمر بشكل خاص البيوض واليرقات باعتبارها أكثر المراحل حساسية مما يقلل من تكاثرها ويؤدي إلى تراجع كميتها.

كما يؤدي هذا التلوث إلى تدهور جودة المياه البحرية وصحة الكائنات البحرية، إضافة إلى تلوث السلسلة الغذائية حيث تتراكم السموم في الأسماك ثم تنتقل إلى الإنسان عند الاستهلاك، فتكون النتيجة غذاءً بحريا أقل كمية و أقل جودة قد يشكل خطرا على صحة الإنسان.

في مشاهد متناقضة على شواطئنا، بين التلوث والنقاء… بين تلوث  يهدد الحياة وجمال يأسر القلوب، تتجلى حقيقة بيئية مقلقة تفرض سؤالًا مصيريا : هل أصبح أمننا الغذائي مهددا بما نرتكبه في حق بيئتنا ؟ هذه المشاهد ليست مجرد صور… بل نداء استغاثة. بين طائر مات بسبب إهمالنا، وبحر يستنزف يوما بعد يوم، هل ننتظر حتى يصبح البحر عاجزا عن إطعامنا ؟ أم نتحرك اليوم لنحميه ؟ الحل يبدأ من الفرد ويكبر بالمجتمع: فرز النفايات وإعادة التدوير، المشاركة في حملات تنظيف الشواطئ، معالجة المياه قبل تصريفها … كل خطوة صغيرة تحمي مستقبلا كاملا.

المراجع :  صور مأخوذة  من طرف أعضاء المجموعة

من إنجاز : الصحفيين الشباب بثانوية تغرامت التأهيلية – مديرية الفحص أنجرة

◼  ذكرى بوعلام

◼  بسمة الموغى

◼  خديجة الشعيري

◼  ندى الدمغة

◼  سلمى الهيشو

◼  حكمت الموغى

و تأطير الأستاذ : يسين الفريهمات


تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد