أطلس سكوب
في إطار تخليد اليوم الوطني للتحسيس بمخاطر حرائق الغابات، الذي يصادف 21 ماي من كل سنة، احتضنت مجموعة مدارس آيت حلوان حملة تحسيسية وتربوية لفائدة التلميذات والتلاميذ، نظمتها الوكالة الوطنية للمياه والغابات عبر مصالحها المحلية بواويزغت وبين الويدان، في مبادرة تروم تعزيز الوعي البيئي لدى الناشئة وترسيخ ثقافة الوقاية من الحرائق بالمجالات الغابوية.

وشكل هذا النشاط التوعوي محطة تربوية متميزة، انخرط خلالها المتعلمون في لقاء تواصلي مفتوح مع أطر الوكالة الوطنية للمياه والغابات، حيث تم تقديم عروض وشروحات مبسطة حول أهمية الغابة في التوازن البيئي، ودورة حياة الشجرة، وفوائد الثروة الغابوية، إلى جانب تسليط الضوء على المخاطر التي تهددها، خاصة حرائق الغابات التي تتفاقم خلال فترات الحرارة والجفاف.

كما تضمن البرنامج ورشات تربوية وتحسيسية وأنشطة تفاعلية، هدفت إلى غرس سلوكيات مسؤولة لدى التلاميذ، وتحفيزهم على حماية البيئة والمحافظة على الغطاء الغابوي باعتباره ثروة وطنية مشتركة وركيزة أساسية للتنوع البيولوجي والتنمية المستدامة.
وأكد مؤطرو الحملة أن هذه المبادرات تسعى إلى تقريب التلاميذ من الجهود المبذولة في مجال حماية الغابات، وتمكينهم من فهم أسباب اندلاع الحرائق وانعكاساتها السلبية على البيئة والإنسان، مع التعريف بسبل الوقاية والمساهمة الجماعية في الحفاظ على المجال الطبيعي.

كما أبرزت هذه الحملة الدور المحوري للمؤسسة التعليمية في نشر الثقافة البيئية وقيم المواطنة الإيكولوجية، من خلال تشجيع التلاميذ على تبني ممارسات إيجابية ومسؤولة تجاه محيطهم الطبيعي، وتعزيز حس الانتماء والمسؤولية لدى الأجيال الصاعدة.
وقد جرى تنظيم هذا النشاط في أجواء تربوية مفعمة بالتفاعل والحماس، بحضور ممثل السلطة المحلية ببين الويدان، والأطر التربوية والإدارية بالمؤسسة، إلى جانب التلميذات والتلاميذ الذين أبانوا عن وعي كبير بأهمية حماية الغابات والمحافظة على البيئة.

وتندرج هذه الحملة ضمن برنامج وطني تشرف عليه الوكالة الوطنية للمياه والغابات بشراكة مع وزارة الداخلية والوقاية المدنية ومختلف المتدخلين، بهدف تعزيز اليقظة البيئية وتعبئة مختلف الفاعلين، خاصة الأطفال والشباب، للمساهمة في حماية الأنظمة الغابوية والحد من مخاطر الحرائق التي تهدد الثروات الطبيعية بالمملكة.