أطلس سكوب ـ أزيلال
في مبادرة تربوية تعكس روح الانفتاح والسعي نحو بناء مشروع شخصي واضح المعالم، شارك تلاميذ ثانوية أحمد الحنصالي الإعدادية في فعاليات الملتقى الإقليمي للتوجيه المدرسي والمهني، في تجربة شكلت لهم نافذة حقيقية على عوالم الدراسة والتكوين بعد المسار الإعدادي.

هذه المشاركة لم تكن مجرد زيارة عابرة، بل محطة تعليمية ميدانية أخرجت التلاميذ من جدران القسم إلى فضاء أوسع، حيث تلتقي الطموحات بالفرص، وتتحول الأسئلة إلى إجابات واقعية. فقد أتيحت لهم فرصة التعرف على مختلف المسارات الدراسية والتكوينية، واكتشاف تنوع الشعب والتخصصات، إلى جانب استشراف الآفاق المهنية التي يمكن أن تفتحها هذه الاختيارات مستقبلاً.

وبفضل الشروحات القيمة التي قدمتها أطر التوجيه وممثلو المؤسسات المشاركة، تمكن التلاميذ من فهم شروط الولوج لمختلف المسالك، والتمييز بين الإمكانيات المتاحة وفق قدراتهم وميولاتهم. وهو ما يعزز لديهم ثقافة الاختيار الواعي، ويزرع فيهم الثقة لاتخاذ قرارات مبنية على المعرفة لا على الصدفة.

ولم يكن لهذا النشاط أن يحقق هذا الأثر الإيجابي لولا التأطير التربوي المتميز للأستاذة فاطمة الزهراء برعوز، مدرسة اللغة الفرنسية، التي رافقت التلاميذ بكل تفانٍ وحرص، وساهمت في توجيههم وتحفيزهم على الاستفادة القصوى من هذه التجربة. حضورها لم يكن فقط مرافقة تنظيمية، بل دعم معنوي وتربوي عزز من تفاعل التلاميذ وانخراطهم الإيجابي.

لقد مرت هذه المحطة في أجواء مفعمة بالحماس والانضباط، وأسهمت بشكل واضح في توسيع مدارك التلاميذ، وتشجيعهم على التفكير المبكر في مستقبلهم الدراسي والمهني. وهي رسالة قوية مفادها أن النجاح لا يأتي صدفة، بل يبدأ بخطوة… وخطوة اليوم قد تكون بداية حلم الغد.